البث المباشر الراديو 9090
تبطين الترع
يجرى العمل على قدم وساق بكافة ربوع وقرى مصر، لتغطية وتبطين الترع والمصارف، بعد قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى مارس الماضى، البدء فى المشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع، على أن ينتهى خلال عامين.

المشروع يتضمن تبطين 7000 كم من الترع فى المرحلة الأولى

 

ويشمل المشروع فى مرحلته الأولى صيانة وتبطين ما يصل إلى 7 آلاف كيلو متر من الترع على مستوى الجمهورية، بما فى ذلك تأهيل وتطوير الترع الرئيسية على مستوى الجمهورية، الذى تصل تكلفته إلى 20 مليار جنيه.


المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع

ومصادر تمويل المشروع القومى لتبطين الترع بواقع 60% من الاعتمادات، توفرها وزارة الرى من مخصصاتها، و25% قروضًا خارجية، و15% فى شكل منح من مؤسسات التمويل الدولية، التى تدعم برامج أنظمة الرى الحديث، وترشيد المياه فى الدول النامية.

ونشرت وزارة الموارد المائية والرى، تقرير عبر قناتها على موقع يوتيوب، يوضح الخطة المتكاملة للمشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع المتعبة على مستوى الجمهورية.

أهداف المشروع

وسيساهم مشروع تأهيل وتبطين الترع، فى تقليل التلوث نتيجة انسياب الماء دون معوقات كما كان يحدث فى السابق من تراكم الطمى والحشائش أمام المياه، بالإضافة لفائدته العظيمة توفير المياه وجعل الفاقد صفر.

كما سيساهم المشروع فى تأهيل الجسور وترتيبها بما يسمح بجعلها طرق سهلة للسير عليها من الأفراد والمركبات، وبما يحسن المظهر الحضارى للأماكن المجاورة للترع، ويساهم فى تحسين البيئة المحيطة بالترع، كما يسمح تبطين الترع بإنشاء مشروعات للمزارع السمكية فى هذه الترع، وفق نظم جيدة تقلل الهدر وتساعد فى استخدام مخلفات الأسماك فى تسميد الأراضى الزراعية.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسى طالب خلال افتتاحه بعض المشروعات فى سيناء خلال مارس 2020، بالبدء فى تنفيذ المشروع القومى لتأهيل وتبطين وتغطية البنية المائية التحتية، التى تشمل الترع والمصارف، المتفرعة من نهر النيل، والانتهاء منه خلال عامين فقط بدلا من 10 سنوات.

المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع

ترشيد المياه وتقليل الهدر

وتعمل أجهزة الدولة من خلال خطة طموحة لتعظيم الاستفادة من المياه، وتوفير الاحتياجات المطلوبة لكل القطاعات، بعد تأهيل الترع المتعبة وتغطية تبطين الترع الموصلة للأراضى الزراعية.

ويستهدف المشروع توفير أكثر من 5 مليارات متر مكعب من المياه، التى يتم هدرها وفقدها فى الشبكة المائية على طول مجرى النيل، من الموارد المائية سواء من نهر النيل أو من الأمطار أو المياه الجوفية أو المعالجة.

ويصل حجم الموارد المائية حاليا 76.4 مليار متر مكعب، منها 55.5 مليار متر مكعب هى حصة مصر الثابتة من نهر النيل، وهى تشكل المصدر الأساسى من إجمالى الموارد المائية المتاحة، والباقى من الأمطار، وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعى.

المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع

تحسين حالة الرى فى مساحة مليون فدان للزراعة

يستهدف المشروع فى المقام الأول تحسين حالة الرى فى مساحة مليون فدان فى مجال الزراعة، وتوصيل مياه الرى لمزارعى نهايات الترع، بالإضافة إلى معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى بكمية تقدر بنحو 2 مليار متر مكعب من مشروع مصرف بحر البقر.

كما تهدف الخطة إلى ترشيد المياه فى القطاعات الأساسية المستهلكة للمياه، وهى قطاعات الزراعة، والإسكان، والصناعة، واستهداف تحلية مياه البحر بمقدار 1.5 مليار متر مكعب فى قطاع مياه الشرب حتى عام 2030، ومضاعفة هذه الكمية عام 2037.

وتبطين الترع بشكل متميز يساهم فى تأهيل الجسور المجاورة لها لتظهر بشكل حضارى، وبما يساهم فى تعظيم الحركة وربط الطرق الفرعية بالطرق الرئيسية، مما يسهل على المزارعين عمليات النقل لمنتجاتهم الزراعية بدون تعب ومعاناة.

المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع

كما يسهل وصول الآلات الزراعية للأراضى، تبطين الترع سيساهم فى حماية الجسور بالقرى والمناطق الزراعية من الانهيار.

وتتمثل أهداف المشروع فى الحفاظ على قطاعات الترع وحماية الجسور، مما يرفع من كفاءة نقل وتوزيع المياه وتحسين نوعيتها، ووصولها للمزارعين فى الأوقات المطلوبة والمساهمة فى زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين الوضع البيئى والصحى، بتكلفة 1.6 مليار جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2020.

استخدام وسائل التوفير الحديثة للمياه

لجأت مصلحة الرى إلى استخدام وسائل التوفير الحديثة للمياه فى المحطات الجديدة، حسبما يشير المهندس شحتة ابراهيم، رئيس مصلحة الرى.

وفى مداخلة هاتفية على الفضائية المصرية، يوضح إبراهيم أن المشروع يتضمن تبطين 7000 كم، جرى طرح 4.500 كم منها بتكلفة 13.5 مليار جنيه، ويتبقى 2500، وجرى تنفيذ أكثر من 610 كم، ومن المتوقع أن ينتهى تنفيذه بالكامل فى 30 يونيو 2022.

ويؤكد أن التبطين من الطرق الناجحة لضمان وصول المياه لنهاية الترع دون عوائق، وتضمن عدم تبخر المياه وتحقيق العدالة فى التوزيع، ووصول المياه دون شوائب إلى نهاية الترع.

وشدد على أن وزارة الرى كثفت من استعداداتها لتنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتبطين الترع فى الوادى والدلتا، ويعتبر هذا التكليف على رأس أولويات الوزارة خلال الفترة المقبل، مشيرا إلى أنه من المشروعات التى تحتاج إلى عمالة كثيفة، وهو ما يحقق أهداف الدولة فى القضاء على البطالة.

المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع

طريقة تبطين الترع

يجرى تبطين الترع من خلال وضع ألواح أسمنتية على جدارن الترع والقاع، بدلا من الطمى الموجود حاليا لأنه يتملأ بالثقوب التى تتسرب من خلالها المياه، كما أن الأسمنت أصم لا يسمح بهروب المياه من الترع، أما الترع الصغيرة فستتحول إلى مواسير.

وهناك العديد من طرق التبطين، منها الدبش على الناشف والخرسانة، وهو يعتبر الأطول عمرا لجودته.

وتعتبر محافظة سوهاج، من أكبر المحافظات التى فازت بنصيب الأسد لتنفيذ مشروع تبطين الترع والمصارف، حيث كانت بداية تنفيذ المشروع بترع مراكز ساقلتة، وأخميم بمساحة 167 كيلو، بالإضافة إلى 5 ترع داخل مدينة طهطا بمساحة 14 كيلو مترا، منها، القبيصات، وترعة أبوالجود مركز بالمنشأة فى حالة التشغيل الفعلى، فضلا عن طرح 65 ترعة بقرى المحافظة.

المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع

وكان المهندس محمود السعدى، المشرف على مشروع تبطين الترع، قد قال إن هذا المشروع من شأنه الحفاظ على المياه وتقليل دورة الرى وهدر المياه، مناشدًا المزارعين الحفاظ على المشروع وعدم إلقاء مخلفات نواتج الزراعة.

وأوضح فى تصريحات صحفية له سابقًا، أنه كان يتم تطهير الترع عدة مرات فى العام الواحد لإزالة الحشائش المتواجدة بها، ولكن عند تبطين تلك الترع لن يكون هناك أعمال للكراكات أو الصيانة، مؤكدًا أن أعمال التبطين لا تؤثر على إيصال المياه للمزارعين "5 أيام عمالة و10 أيام بطالة".

المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع

مميزات التبطين

يوفر المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع العديد من المميزات للمزارع والفلاح المصرى، لكن من أبرز هذه المميزات هو عدالة التوزيع، وتوفير تكاليف الصيانة التى تتكلف مليار جنيه سنويا، فضلا  عن توفير فاقد المياه، حسبما يشير المهندس محمد غانم المتحدث الرسمى باسم وزارة الرى والموارد المائية.

ويؤكد غانم فى تصريحات نقلتها فضائية إكسترا نيوز، أن عمليات تبطين الترع، تستهدف تأهيلها من أجل الاستفادة منها، والتغلب على مشكلة استبحار القطاع المائى، الذى يعنى أن تكون جوانب الترعة أكثر اتساعا، وبالتالى يكون القطاع المائى أكبر، وتحتاج البحيرة إلى ماء بشكل أكبر من المعدل الطبيعى، لكى تصل المياه إلى آخر الترعة.

وأوضح أن تبطين الترع تهدف إلى استعادة القطاع التصميمى، وهو الشكل الهندسى والطبيعى والملائم والأساسى، الذى يجب أن تكون كل ترعة عليه، أى يجرى إعادة الشكل الطبيعى لمجرى المياه باستخدام التربة، وبعدما يجرى استخدام بعض المواد غير المنفذة، مثل الخرسانة حتى لا تتكون الحشائش، وهو ما يؤدى إلى زيادة الإنتاجية المحصولية وتقليل المياه والأسمدة المستخدمة فى عمليات الزراعة.

وأضاف غانم، أن المرحلة الأولى من عمليات الترع فى منتصف هذا العام، وستنتهى فى منتصف عام 2022، لتأهيل 7 آلاف كم من الترع، من أجل توزيع المياه بشكل عادل فى الترعة، بعدما كانت تعوق الحشائش والمخلفات التى يلقيها المواطنون بصفة مستمرة مرور المياه فى الترع.

المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع

وتابع، أن وجود القطاع المائى بهذا الشكل الهندسى السليم يسمح بوصول المياه إلى جميع المزارعين بالترعة دون أى مشكلة وفى فترة أقل، إذ أصبحت مياه الترع تصل إلى المزارعين فى آخر الترعة خلال يومين بعد أن كانت تصلهم كل 5 أيام.

وأوضح: "نستهدف أن تكون الترع مؤهلة بشكل هندسى، وعملنا فى هذا المشروع على الترع المتعبة التى تعانى من مشكلات كبيرة، ويبلغ طول إجمالى الترع فى مصر نحو 20 ألف كم وستنتهى منها جميعًا بعد 4 سنوات من نهاية المرحلة الأولى، لكن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء بضغط هذه المدة لتصل إلى 3 سنوات".

عمليات تأهيل وتبطين الترع

ويؤكد استمرار العمل فى المشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع، الهدف الأسمى للتنمية المستدامة، الذى يتمثل فى تحقيق طموحات الجيل الحالى، مع ضمان حقوق الأجيال القادمة فى الموارد الطبيعية وفى التنمية.
وتواصل الحكومة التأكيد على أن تلك القضايا ترتبط بصورة مباشرة بمعدلات النمو السكانى والتنمية المستهدفة، والتى تستوجب النظر فى تأثير هذا النمو المزدوج على الموارد الطبيعية المتاحة وأفضل استخدام لها، بما يساهم فى تحقيق الأمن الغذائى والمائى وأمن الطاقة، من خلال اتخاذ الإجراءات الضرورية للحماية والترشيد والتدوير، وزيادة الاعتماد على الموارد المتجددة.
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز