البث المباشر الراديو 9090
مسيرات فى تونس ـ أرشيفية
تتصاعد الأحداث فى الشارع التونسى يومًا بعد يوم ضد حركة النهضة الإخوانية، حيث حددت القوى السياسية الوطنية فى تونس  يوم غد الأحد، الموافق 25 يوليو، ليكون "يوم الحسم" فى مواجهة إخوان تونس وسحب الثقة من زعيم الحركة ورئيس البرلمان، راشد الغنوشى، وسحب الثقة كذلك من الحكومة الإخوانية.

وحظيت الدعوة التى أطلقها النواب والكوادر السياسية التونسية بتفاعل كبير فى الشارع التونسى، الذى بات يحلم بالخلاص من كابوس الفاشية الدينية، خصوصًا بعد الانتهاكات المروعة التى ارتكبتها حركة النهضة من أعمال عنف وتصفية سياسية للمعارضين فى الماضى والحاضر.

جائحة كورونا تكشف سوءة الإخوان

إلى جانب ذلك، يتصل الغضب الشعبى فى تونس باخفاقات الحكومة الإخوانية، التى اعتبر التونسيون أنها فشلت فشلاً ذريعًا، وقد كشفت جائحة كورونا عن سوءتها، إذ يؤكد التونسيون أنه لولا المبادرات الوطنية والتفاف الشعب حول بعضه البعض ومد يد المساعدة للمحتاجين، لوصلت تونس إلى وضعية أكثر كارثية فى ظل الوباء.

وبينما تحتل تونس المرتبة الأولى عالميًا من حيث عدد الوفيات جراء جائحة كورونا، فيما لايزال الإخوان يسعون لتمديد بقائهم السياسى!

ويؤكد ناشطون تونسيون، أن هناك العديد من القوى السياسية التونسية ستشارك فى دعوات 25 يوليو، للمطالبة بحل جماعة الإخوان وحزبها "حركة النهضة"، وإسقاط حكومتها ورئيس برلمانها.

رئيس الوزراء التونسى

عنف وصراعات سلطوية.. سقوط مدوٍ

ويرى الشارع التونسى أن رحيل الإخوان أصبح مسألة حتمية فى ظل المؤشرات التى أسقطتهم عمليًا، حيث عم الفقر والبطالة تونس، وأصبحت الجرائم أمرًا اعتياديًا يهدد السلم المجتمعى، علاوة على إنهيار المنظومة الصحية، فقد رجع الإخوان بتونس إلى الوراء سنوات طويلة.

ويؤكد البرلمانى التونسى منجى الرحوى، على أن تاريخ الإخوان ملئ بالدماء وأعمال العنف، محذرًا من أن هذه الحركة الإرهابية تبنت الصراعات السلطوية مع خصومها بنهج يقوم على الترهيب تارة والإعداد للانقلابات تارة أخرى، قائلاً إن عملية باب سويقة وسوسة والمجموعة الأمنية والعسكرية مثالا على ذلك.

وأشار الرحوى إلى جماعة النهضة الإخوانية لم تتجه يوما إلى الجماهير، وإنما أنكرت دور الشعب، ونددت به فى أهم محطات نضالها ضد الظلم والحيف والاستبداد.

مسيرات غاضبة فى تونس

الغنوشى تنكيل بالديمقراطية

كما يرى حاتم المليكى، مؤسس الكتلة الوطنية بالبرلمان التونسى، أن استمرار ترؤوس راشد الغنوشى للبرلمان، هو "تنكيل بالديمقراطية"، مشددًا على أن تولى رئيس حركة النهضة الإخوانية لرئاسة البرلمان ضرب استقرار عمل المجلس، داعيًا القوى السياسية إلى التفكير فى إيجاد الآليات الضرورية والقانونية لإبعاد الغنوشى من رئاسة المجلس فى دورته الجديدة المقرر انطلاقها فى أكتوبر المقبل.

ووصف المليكى ما شهده البرلمان التونسى خلال العامين الأخيرين من ابتزاز للخصوم السياسيين وترويع وخطاب عنيف فى ظل رئاسة الغنوشى للمجلس، ما هو إلا محاولة من حركة النهضة الإخوانية لتحويل مؤسسات سياسية سيادية مثل البرلمان إلى غرفة ثانية لتنفيذ أجندة الجماعة الإرهابية "الإخوان" فى تونس.

وكعادة الإخوان، انتهجوا أسلوب المغالبة والتهديد فى تونس، وهى الثنائية التى أغرقت تونس الصراعات السياسية والأوضاع المتردية أمنيًا واجتماعيًا ومعيشيًا وصحيًا.

راشد الغنوشى

وصمة عار

وشدد مؤسس الكتلة الوطنية بالبرلمان التونسى على أن ما تعرضت له النائبة عبير موسى، رئيس الحزب الدستورى الحر، الفترة الماضية، هو وصمة عار على البرلمان الذى يترأسه الغنوشى ويبارك هذه الانتهاكات والاعتداءات التى يقوم بها فى حق سيدات تونس.

ويأتى تصعيد الشارع التونسى ضد الإخوان تزامنًا مع إيقاف مجلس القضاء التونسى للقاضى البشير العكرمى، عن العمل وإحالته للتحقيق لتورطه بإخفاء ملفات إرهاب الإخوان.

الاعتداء على النائبة عبير موسى

إيقاف قاض تواطأ مع الغنوشى

وكانت هيئة الدفاع عن المعارضين التونسيين الراحلين شكرى بلعيد ومحمد البراهمى، تقدمت بشكوى تتهم فيها القاضى المذكور بالتستر على جرائم الإخوان، وإخفاء ملفات تدين زعيم حركة النهضة "الغنوشى" بالوقوف وراء الاغتيالات السياسية.

لذا، أعلن مجلس القضاء العدلى فى تونس "الهيئة المشرفة على القضاء التونسى"، قرارًا بإيقاف "القاضى البشير العكرمى عن العمل فى انتظار البت فيما ينسب إليه بشأن التغطية على ملفات إرهابية تورطت فيها حركة النهضة الإخوانية".

وجاء قرار مجلس القضاء قائلاً: "يُحال الملف فورا إلى النيابة العمومية لاتخاذ ما تراه صالحا من إجراءات، عملا بأحكام الفصل 63 فقرة ثانية من قانون المجلس الأعلى للقضاء".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز