البث المباشر الراديو 9090
الجيش الروسى فى أوكرانيا
تصاعدت حدة التوترات بين موسكو والغرب، جراء الحشد العسكرى الروسى على حدود أوكرانيا، وأخذت حرب التصريحات المتبادلة منحنى مختلفًا كان مسرحه هذه المرة الساحة الإعلامية.

وحذر خبراء استراتيجيون من أن التصعيد الأخير للتوترات بين روسيا وأوكرانيا قد تمتد تداعياته إلى الاقتصاد الأوروبى، الذى يسعى جاهدا للتعافى من آثار فيروس كورونا.

إغلاق ألمانيا لقناة RT الروسية

وحظرت ألمانيا، أمس الأربعاء، بث قناة "آر تى" ( RT DE) الناطقة باللغة الألمانية فى البلاد، بمزاعم "عدم امتلاكها الرخصة المطلوبة".

وأعلنت الهيئة المعنية بالرقابة على وسائل الإعلام فى ألمانيا (MABB)، حظر بث قناة (RT DE) الروسية الناطقة باللغة الألمانية فى البلاد بدعوى "عدم امتلاكها الرخصة المطلوبة" لمزاولة العمل.

وأبلغت الهيئة الألمانية (MABB) شركة ( RT DE Productions) والتى تتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقرا لها، هذا القرار فى إخطار رسمى سلم الأربعاء، يبين أن حظر بث القناة يأتى "ضمن إطار دعوى رفعتها الهيئة فى 17 ديسمبر الماضى".

وبحسب "RT" اعتبرت الهيئة الألمانية أنها "الهيئة الأوروبية الوحيدة المختصة لترخيص بث RT DE فى البلاد".

رد روسى سريع

وكرد منها على الخطوة الألمانية، أعلنت روسيا، اليوم الخميس، إغلاق مكتب مراسلى شبكة "دويتشه فيله" الألمانية فى روسيا، وإلغاء اعتماد جميع الموظفين الروس العاملين فيه.

وجاء فى بيان الخارجية الروسية حول هذا الشأن: "فى إطار إجراءات الرد التى تم الإعلان عنها فى 2 فبراير ردًا على الإجراءات غير الودية التى اتخذتها ألمانيا لحظر البث الفضائى وغيره من البث للقناة التلفزيونية "آر تى بالألمانية"، يعتزم الجانب الروسى تنفيذ المرحلة الأولى من إجراءات الرد: إغلاق مكتب مراسلى شبكة الإذاعة والتلفزيون الألمانية "دويتشه فيله" فى روسيا".

وأضاف البيان: "تم إلغاء اعتماد جميع موظفى مكتب "دويتشه فيله" فى روسيا".

تحرك عسكرى أمريكى

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، أمس الأربعاء، عزمها نقل حوالى ألف جندى أمريكى قريبا من ألمانيا إلى رومانيا، بالإضافة إلى ما مجموعه 2000 جندى إضافى من الولايات المتحدة إلى ألمانيا وبولندا.

فى إعلانه عن هذه التحركات، قال المتحدث باسم البنتاجون، جون كيربى، إنها ستتم فى الأيام المقبلة وستعمل تحت قيادة الولايات المتحدة.

وأضاف: "هذه ليست تحركات دائمة"، مشددا على أن الهدف هو طمأنة الحلفاء فى وقت تصاعد التوتر بسبب الحشد الروسى غير المعتاد للقوات العسكرية على طول الحدود الأوكرانية.

وأوضح كيربى: "لن تقاتل هذه القوات فى أوكرانيا"، فى إشارة إلى الجنود الذين تم إرسالهم من فورت براج بولاية نورث كارولاينا إلى ألمانيا وبولندا، وأولئك الذين تم نقلهم من ألمانيا إلى رومانيا.

وتابع كيربى أن الألف الذين سيرسلون إلى رومانيا هم أعضاء فى وحدة سلاح الفرسان بالإضافة إلى حوالى 900 جندى أمريكى موجودون بالفعل فى ذلك البلد.

وأضاف: "من المهم أن نرسل إشارة قوية إلى بوتن وإلى العالم بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه الناتو".

وقال بايدن إنه لن ينشر قوات أمريكية فى أوكرانيا لمحاربة أى توغل روسى، رغم أن الولايات المتحدة تزود أوكرانيا بالأسلحة للدفاع عن نفسها.

 

وصرح بايدن مؤخرا بأنه يعتزم إرسال قوات أمريكية إضافية إلى حلفاء الناتو فى أوروبا الشرقية كطمأنة لالتزام أمريكا بهم.

كما وضع البنتاجون نحو 8500 جندى أمريكى فى حالة تأهب قصوى لاحتمال نشرهم فى أوروبا، وأشار المسؤولون إلى احتمال وضع وحدات إضافية فى حالة تأهب قصوى قريبا.

اعتراض روسى شديد اللهجة

وردت روسيا باعتراض شديد اللهجة، ووصفت عمليات الانتشار بأنها لا أساس لها من الصحة وإنها "مدمرة".

وتأتى التحركات العسكرية فى ظل تعثر المحادثات مع روسيا بشأن الحشد العسكرى على حدود أوكرانيا.

وتبرز هذه التحركات المخاوف المتزايدة عبر أوروبا من أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتن يستعد لغزو اوكرانيا.

وتشعر دول الناتو الأصغر الواقعة على الجانب الشرقى من الحلف بالقلق من أنها قد تكون التالية، رغم أن روسيا قالت إنها لا تعتزم بدء الصراع وإنها مستعدة لمواصلة الجهود الدبلوماسية.

 

الحرب الاقتصادية

وأثار الحشد الهائل للقوات والمعدات العسكرية الروسية حول حدود البلاد مع أوكرانيا غضب الناتو والغرب، على الرغم من أن موسكو نفت أى نية لغزو جارتها.

وفى مؤتمر صحفى مع رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون، الثلاثاء، حذر الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى، من أن "أى صراع سيمتد إلى ما وراء البلدين، وسيتحول إلى حرب شاملة".

وفى مذكرة بحثية، ذكر كبير الاقتصاديين الأوروبيين فى "جولدمان ساكس"، سفين جارى ستيهن، أن التصعيد قد يمتد إلى الاقتصاد الأوروبى، وسيؤدى إلى انخفاض التجارة مع المنطقة وتشديد الأوضاع المالية وانخفاض إمدادات الغاز.

وحسب موقع "سى إن بى سى" الأمريكى، فإن بنك "جولدمان ساكس" لا يتوقع "تأثيرا كبيرا على التجارة، نظرا لأن تصديرات منطقة اليورو إلى روسيا وأوكرانيا محدودة نسبيا".

وأشار ستيهن إلى أن "التداعيات المالية للتصعيد على منطقة اليورو ستكون محدودة كذلك، لأن التعامل المصرفى الأوروبى مع الدولتين محدود".

فى المقابل، يعتقد "جولدمان ساكس" أن التأثير قد يستهدف على وجه الخصوص إمدادات الغاز، مضيفا "يجب مراقبة هذا التأثير".

وأبرز سفين جارى ستيهن: "ارتفاع أسعار الغاز قد لا يؤثر بشكل كبير على المستهلكين بسبب خطط الدعم الحكومية، لكن انخفاض إمدادات الغاز يمكن أن يتسبب فى اضطرابات إنتاج كبيرة (وإن كانت مؤقتة) فى جميع أنحاء أوروبا".

وتعد روسيا أكبر مزود للغاز فى أوروبا، وعادة ما تزود القارة بما يتراوح بين 30% و40% من الطلب على الغاز عبر خطوط الأنابيب.

وفيما يخص الأصول، فيقول المحلل الاقتصادى إن الأزمة الروسية الأوكرانية قد "تضمن فرصا لشراء الأصول الإقليمية والعالمية المتأثرة".

وأضاف: "ستكون هناك تأثيرات كبيرة على أسعار الأصول على المدى القريب، إذا قامت روسيا بتوغل إضافى".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار