البث المباشر الراديو 9090
ثروت الخرباوي
قال القيادي المنشق عن جماعة الإخوان، ثروت الخرباوي، إن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين يدير الأوضاع في مصر، ويتخذ من السودان محطه لدعم إخوان مصر وتونس، وإن الجماعة تستخدم حالياً نظام "المربعات" داخل مسيراتها لكى يتم استهداف المتعاطفين معهم فقط، وأضاف «الخرباوي» في حواره مع «مبتدا»، أن السلطات المصرية تركت محمد على بشر وعمرو دراج القياديين الإخوانيين دون القبض عليهم ليكونوا وسيلة للتفاوض إذا ما حدثت أزمة ما.

ترددت أنباء عن�أن التنظيم الدولي للإخوان يدير الأوضاع في مصر من السودان.. فهل هذا صحيح؟

هذه حقيقة، فالتنظيم الدولي هو من يدير الأوضاع في مصر، وأنا لا أعتقد أنه يدير مصر من السودان، لأن دولة بها إخواناً يكون لديها مكتب للتنظيم الدولي، والإخوان عندما يقعون في أزمات يقومون بتشكيل لجنة لإدارة الأزمة، ومن يدير الأزمة حالياً هو محمود عزت وتضم اللجنة راشد الغنوشي وهمام بن سعيد وآخرين، وهناك أشخاص ذوو أدوار استشارية مثل رئيس وزراء تركيا "أردوغان"، فالسودان هي محطة يدعم التنظيم الدولي إخوان مصر من خلالها.

 

لماذا لم يتم القبض على عمرو دراج ومحمد على بشر وحسن مالك؟ وهل هذا له مغزى؟

علمت أن "حسن مالك" اختلف مع خيرت الشاطر قبل سقوط حكم الإخوان، كما أن "مالك" كان قريباً من قيادات الحزب الوطني المنحل، وكان يعمل لصالح جهات أمنية مصرية وكل مشاريعه كانت لصالح الدولة، حتى أنه عقد مؤخرا احتفالا كبيرا في افتتاح فرع من فروع شركته "المستقبل"، وأمواله لم يتم وضعها تحت التحفظ، فمالك عمل لصالح الدولة المصرية وليس لصالح الجماعة، و"مالك" لديه ابن داخل السجن في الوقت الحالي ولم يكن له سيطرة عليه لأنه تربي داخل الأسر الشبابية الإخوانية.

أما بخصوص عمرو دراج ومحمد على بشر، فالسلطات المصرية رأت إبقاء بعض القيادات ليكونوا وسيلة التفاوض معهم، إذا ما وصلت الأمور إلى قمة الأزمة.

برأيك.. ما أوجه التشابه بين حل الجماعة في الخمسينيات وحلها في الوقت الحالي؟

في الخمسينات كان حل الجماعة فيلم أبيض وأسود، أما الآن فهو فيلم بالألوان، وحل الجماعة في الخمسينات كان عقب أزمة كبيرة بين نظام الحكم والجماعة حيث كانت تريد السيطرة على الضباط الأحرار ونظام الحكم، أما في الفترة الحالية فالإخوان وصلوا للحكم وخططوا لإقصاء كل الفصائل من إدارة البلاد، فأصبحت الجماعة هنا في صدام مع الشعب، فكان الحظر في الخمسينات بقرار إداري من الحاكم أما الآن فكان الحظر بقرار من الشعب.

ما حقيقة وجود ما يسمي بالجيش المصري الحر، وهل الإخوان والجماعات الجهادية باستطاعتهم تكوينه؟

الإخوان كانوا في طريقهم لتكوين الجيش المصري الحر خلال اعتصامي رابعة والنهضة، لكن فض الاعتصامين ومواجهتهم في سيناء هو الأمر الذي عطل المشروع، والآن الفصائل الجهادية بأكملها التي خرجت في الأساس من عباءة الجماعة لن تستطيع تنفيذ هذا المشروع لكنها تستطيع تنفيذ ضربات ارهابية متفرقة، والقوات المسلحة تحاول ملاحقتهم وإحباطها من حين لآخر.

من وجهة نظرك ما العقوبات المنتظرة لكل من "الشاطر" و"بديع"؟

تنتظرهما عقوبات السجن، وأتوقع أن تكون مجمل الأحكام عليهما هي السجن المؤبد، ولكن لن تكون الإعدام.

حدثنا عن نظام "المربعات" الذى تنتهجه جماعة الإخوان، بصفتك كنت أحد المنتمين للجماعة؟

أنا واحد من الذين أنشؤوا فكرة "المربعات" عندما كنت عضوا بالجماعة، وذلك عندما أحيل بعض الإخوان للمحاكم العسكرية، وخرجنا في مظاهرات تشاركنا فيها قوى سياسية مختلفة، فالمظاهرة يكون فيها عدد من المربعات الإخوانية - على شكل مربع- تحوي أفراد التنظيم الإخواني ويكونون�في قلب المسيرة، ويرتدون زيا موحدا ويحملون حقائب متشابهة يعرفون بعضهم بعضا، وهم من يحركون�المسيرة من الداخل، ويكون حولهم المتعاطفون من الإخوان وليسوا من المنتمين للتنظيم الإخواني.

والإخوان طوروا الفكرة واستغلوها خلال اعتصامات رابعة والنهضة عندما كانوا يخرجون للمنشآت العسكرية ونادي السكة الحديد، حتى لا يتم استهداف أفراد الإخوان ويُصدِّرون�المتعاطفين معهم كدروع حامية لهم، وأتحدى أن يكون قُتل واحد فقط من الإخوان في تلك المسيرات.

ما دور تنظيم "الصقور" في صفوف الإخوان في الوقت الحالي، ومما يتكون هذا التنظيم؟

كل الإخوان صقور، لكنها عملية توزيع أدوار، أما أدوار الحمائم والصقور فيرجع لمسألة التفاوض في الأزمات، فالمطلوب من بشر ودراج في الوقت الحالي أن يقوما�بأدوار الحمائم للتفاوض مع الحكومة، في حين أن خيرت الشاطر ومحمد بديع ومحمود عزت يقومون بدور صقور، والصقور تستند إليهم الحمائم عندما يفشلون�في تفاوضهم، يكونون أكثر شراسة ومهاجمة عن الحمائم.

يتحدثون عن مصالحات مع الإخوان.. فكيف تراها؟ وما آلية تنفيذها؟

فكرة المصالحة مع الإخوان هي فكره فاسدة من الأساس، ويجب أن تكون�هناك مشاركات بين من يتم التصالح معهم، فالتصالح مع إسرائيل سيكون أسهل من التصالح مع الجماعة، لأن إسرائيل دولة وممكن أن نصل للمصالحة معها بالاتفاق لإيقاف الحرب، أما الجماعة فهي جزء�من الشعب، وهم ينظرون إلينا باعتبارنا كافرا فكيف ستصالحهم؟�إنهم�يمررون�فكرة المصالحة عبر ألسنة المتعاطفين معهم للحصول على أكبر قدر من مصالحهم.

هل لديك معلومات عن قضية تخابر مرسي مع أمريكا؟ وهل هو متورط بقضية "الكربون الأسود"؟

لا أعتقد أن مرسي متورط بقضية "الكربون الأسود" لأن تاريخ تلك القضية جاء بعد أن ترك مرسي أمريكا بسنوات، لكن هذا لا يمنع أن يكون مرسي عميلاً للمخابرات الأمريكية لعدة أسباب أهمها فترة معيشته في جامعة جنوب كاليفورنيا وتخصصه للهندسة رغم عدم تمكنه من اللغة الإنجليزية بجانب فقره الثقافي، كل ذلك يوضح أن الدكتوراة�التي حصل عليها كانت مقابل دور هام يلعبه لحساب المخابرات الأمريكية، كما أنه الوحيد من قيادات الإخوان الذي لم يُحبس على الإطلاق في عهد مبارك والوحيد أيضا الذي لم تتم�محاكمته محاكمته عسكريا مثل زملائه في الجماعة.

قلت سابقا إن الخروج من الجماعة صعب جداً؟ فلماذا؟

بالفعل الخروج من الجماعة شبه مستحيل، لأنك عندما تدخل الجماعة تتزوج من الإخوان وتعمل في شركة تابعة للإخوان، وتسكن في شقة بإحدى العمارات المملوكة للإخوان، وهو وأولاده شاركوا مع أنشطة الإخوان، فلذلك لا تستطيع أن تخرج منها أبدا، وإذا حاول أحد الخروج من هذا المجتمع يموت ولا يستطيع التأقلم مع الناس.

هل قال مصطفى مشهور لأبو العلا ماضي إن الإخوان سيصلون إلى الحكم عن طريق نشاطهم داخل الجيش؟

نعم قال ذلك، وأبو العلا ماضي شاهد على تلك المقولة، عندما قالها "مشهور" في الصالون السياسي للمسلماني في فترة التسعينات، ويوجد أيضا داخل تنظيم الإخوان قسم تحت مسمي "الوحدات" الذى يحاول اختراق الجيش، لكنَّ هناك فرقاً بين السيطرة وبين محاولات التلاعب داخل الجيش، وكثير من الضباط التي تم الكشف عن هويتهم الإخوانية تم طردهم من الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة.

هل للإخوان خلايا نائمة في الخليج؟ ومن يمولها ويديرها؟

الإخوان لديهم خلايا نائمة وآخرى�يقظة في الخليج،�وخاصة في دولة الإمارات والتي تم الكشف عنها�والقبض على أفرادها، لكن أقوى�خلايا الإخوان متواجدة في الكويت واستطاعوا إطلاق اسم حسن البنا على أحد الشوارع في الكويت، ومسيطرون على التعليم بالكامل وحكومة الكويت غير قادرة على مواجهتهم.

هل سيترشح أبو الفتوح للرئاسة في الفترة القادمة؟ وهل تتوقع أن يلتف حوله الإخوان من جديد؟

نعم أبو الفتوح سيترشح للرئاسة وسيقف معه الإخوان بنظرية أن هذا هو المناخ الأفضل، وأيضا ستقف معه كل الأحزاب والتنظيمات الإسلامية.

برأيك.. لماذا دافع سليم العوا عن مرسي؟ وهل لأنه يؤمن ببراءته؟

"العوا" لا يبحث إلا عن مصلحته، وكانت تربطه علاقات قوية بالقيادات الأمنية خلال فترة حكم مبارك، وكان هو حلقة الوصل بين الإخوان والنظام حينها للتفاوض في بعض الأمور، والأيام القادمة ستكشف عن هوية "العوا" الذي لا نعرفه.

ماذا عن دور تنظيم الأخوات في الوقت الحالي؟

الأخوات لهم دور هام جدا في التنظيم في الوقت الحالي، فكل واحده منهم بمثابة منظومة إعلامية كاملة، فتجلس مع جيرانها وتبرز لهم أن الإخوان مظلومون وأن ما حدث "انقلاب" للتعاطف مع الإخوان، كما أنهم ينزلون للشوارع في مسيرات مستمرة لجذب الرأي العام لإيضاح انتهاكات الأمن لهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار