البث المباشر الراديو 9090
مصر وفلسطين
منذ اللحظة الأولى للمساعى الدولية التي كانت تستهدف التعتيم على "القضية الفلسطينية" وضياع حق الشعب الفلسطيني، كانت الدولة المصرية تقف بالمرصاد، إذ كان جوهر الموقف المصري تحقيق السلام العادل والشامل وتحقيق الأمن المستدام من أجل تسوية حقيقية قائمة على حقن دماء الفلسطينيين بعيدًا عن تصفية القضية.. ومن الدعم الإنسانى مرورا بالدعم السياسي وصولا للدعم القانونى، برز الدور الصرى من أجل الحفاظ على الحق الفلسطيني.


لا أحد يستطيع أن ينكر دور الدولة المصرية في دعم ومساندة القضية الفلسطيني، فمنذ بداية الأزمة واندلاع الاشتباكات، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتكثيف اتصالات مصر مع جميع الأطراف ذات الصلة لوقف التصعيد الجاري في قطاع غزة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كذلك التنسيق مع المنظمات الدولية والأممية لتوصيل المساعدات وإنقاذ الفلسطينيين من مجاعة.

دعم إنساني 

بداية الجهود المصرية تمثلت في فتح معبر رفح الحدودي منذ اليوم الأول للأزمة، لاستقبال الجرحى والمصابين للعلاج بالمستشفيات المصرية، كما أطلقت الدولة المصرية حملة موسعة للتبرع بالدم دعما للفلسطينيين، وأكدت أن معبر رفح مفتوح للعمل ولم يتم إغلاقه، فتحول المعبر إلى خلية نحل مع تدفق شاحنات الإغاثة وطائرات المساعدات من أنحاء العالم إلى سيناء.

مساعدات مصر لغزة

واستقبلت الأراضي الفلسطينية من الجانب المصري عشرات الشاحنات يوميًا، التي تحمل مساعدات وإمدادات متنوعة، على رأسها المستلزمات الطبية والعلاجية والمواد الغذائية، إذ بلغ حجم الأدوية والمستلزمات الطبية التي أدخلتها مصر لقطاع غزة منذ بدء العدوان 10868 ألف طن، كما بلغ حجم الوقود 10235 ألف طن، كذلك المواد الغذائية التي أدخلتها مصر للقطاع بلغت 129329 ألف طن، وتم أيضا إدخال 26364 ألف طن من المياه حتى يوم أمس.

ويتسق تدفق المساعدات من خلال معبر رفح مع الموقف المصري، الذي يؤكد مرارًا على ضرورة وجود هدنة إنسانية، يكون من شأنها تعزيز الجهود المكثفة لإيصال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة، وهذا ما شددت عليه مصر دائما بأن يكون إدخال المساعدات فعالًا ومستدامًا وبكميات تلبي الاحتياجات الإنسانية لأهالي القطاع.

معبر رفح

جهود إغاثية للفلسطينيين في غزة

كذلك عملت الدولة المصرية على إجلاء الرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية، فضلا عن المشاركة مع التحالف الدولي في إسقاط المساعدات على غزة، بالإضافة إلى إعلان حياة كريمة فتح حسابات بالبنوك لتلقي التبرعات دعما للشعب الفلسطيني.

واستقبلت مصر أيضا خلال المعبر العديد من الجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة للعلاج بالمستشفيات المصرية، إذ قال وزير الصحة خلال مؤتمر صحفي، من داخل مستشفى العريش العام، إن الفرق الطبية المصرية موجودة بكثافة في مستشفيات محافظة شمال استعداداً لتقديم الخدمات الطبية والإسعافية للفلسطينيين، مؤكداً تمركز نحو 150 سيارة إسعاف في محيط معبر رفح، فضلاً عن نقاط تمركز أخرى في محافظة شمال سيناء.

معبر رفح

في سياق ذلك، أفاد وزير الصحة بأن مصر تستقبل يومياً ما بين 40 إلى 50 حالة إصابة من الفلسطينيين، لافتاً إلى أن مستشفيات محافظة شمال سيناء على أعلى مستوى من الاستعداد والتجهيزات، ويتم تحويل حالات إلى مستشفيات بورسعيد، والإسماعيلية، والقاهرة حسب الاحتياج.

وأضاف الوزير موضحا: "ننفذ برنامجاً محكماً لاستقبال الجــرحى الفلسطينيين"، مشيراً إلى "عدم التقيد بعدد في استقبال الجرحى الفلسطينيين، وقد تم إجراء نحو 50 عملية جــراحية متقدمة للفلسطينيين".

مصر تقود الوساطة مع قوى دولية لوقف الحرب

الحقيقة أن الدور المصري لم يقتصر عند تقديم المساعدات والمعونات الإغاثية فقط، بل نجحت الدولة المصرية فى المراحل الأولى من بداية الحرب وتمكنت من إبرام صفقة تبادل أسرى ومحتجزين بين طرفى الصراع، كما شاركت الدولة المصرية في جلسات محكمة العدل الدولية، وقامت بتقديم مرافعة شفهية أمام المحكمة حول ممارسات الاحتلال الإسرائيلى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة لتكبيل أية محاولات للمساس بحقوق أشقائها، وللدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته، وردع الاحتلال الإسرائيلى الغاشم.

السيسي يستقبل قادة العالم في قمة القاهرة للسلام

كذلك، تواصلت مع الأطراف الفاعلة دولياً، والمنخرطة في دعم جهود استئناف عملية السلام، للتدخل الفوري لوقف التصعيد الجاري، وتواصلت أيضا مع الفصائل الفلسطينية وإسرائيل للوصول إلى الهدنة، وخلال الأيام الماضية ازدادت وتيرة اللقاءات التى يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسى مع زعماء أوروبا وأمريكا، للتشديد على استعادة الهدنة ومواصلة صفقات التبادل.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً



آخر الأخبار