البث المباشر الراديو 9090
نقص الأدوية
أزمة تلو الأخرى تواجهها الحكومة فى قطاع الأدوية، فبعد أزمة نقص البنسلين طويل المفعول، جاءت أزمة اختفاء علاج مرض شلل الرعاش لتستمر عدة أيام قبل حلها، ثم نقص أدوية تتعلق بالأورام والأمراض النفسية والشلل الرعاش، وأخيرًا نقص بنج الأسنان.

تتعدد الأسباب التى تجعل تلك أزمات نقص الأدوية تطفو، ولكن دائمًا ما تكون الشركات هى المحرك الأساسى فى تلك الأزمات، للتحكم فى أسعار الأدوية بحثًا عن الربح على حساب آلام المواطن، وهو ما تحاول الحكومة متمثلة فى وزارة الصحة التصدى له، التى وضعت سيناريو للخروج من أزمة وتأثيرات تحرير سعر الصرف على قطاع الدواء، بالاستيراد، حيث إن استيراد الحكومة للأدوية يحل الأزمة بنسبة كبيرة.

بنج الأسنان

"الإنتاج المحلى ضعيف".. بهذه الجملة لخصت نقابة أطباء الأسنان فى بيان لها أزمة نقص بنج الأسنان، مؤكدة أن الإنتاج المحلى لا يغطى سوى 20% فقط من الاحتياجات، موضحة أن الاستيراد يستغرق وقتًا طويلاً، يزيد فيه تعطيش السوق للبنج، وتضاعف أزمة العيادات.

تدخل الدكتور أحمد عماد الدين راضى، وزير الصحة، مطالبًا بضرورة فتح باب التسجيل للشركات المحلية لإنتاج المستحضر لسد حاجة السوق المحلية، بدلاً من الاعتماد على الاستيراد بنسب كبيرة، خاصة أن مصر كانت تستورد بنج الأسنان من شركتين عالميتين وتعرضت إحداهما إلى مشكلات مالية فخرجت من السوق، وأصبح يتم الاعتماد على شركة واحدة بجانب الإنتاج المحلى.

خطة الحكومة

عرض وزير الصحة مقترحًا خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، برئاسة المهندس مصطفى مدبولى وزير الإسكان القائم بأعمال رئيس الحكومة، لإعطاء صلاحية لشراء نواقص الأدوية بالسوق بالأمر المباشر، وهى أدوية تتعلق بالأورام والأمراض النفسية والشلل الرعاش.

وانخفض عدد نواقص الأدوية بالمادة الفعالة فى الدواء من 11 إلى 9 أدوية، بعد توفير صنفين الأول خاص بعدوى الجهاز التنفسى، والثانى أحد أدوية الكورتيزون لعلاج عدة أمراض منها المناعة.

وافق المجلس على المقترح الذي يطالب بشراء نواقص الأدوية بالسوق بالأمر المباشر بقيمة 30 مليون جنيه.. وأكد الدكتور أحمد عماد الدين أنه أصبح لدى الوزارة نظام لتتبع الأدوية ما يتيح فرصة معرفة النواقص، قائلاً: "ستقوم الوزارة بشراء تلك الأدوية، حيث قامت بالتفاوض مع الشركات، لتكون متوافرة فى الصيدليات خلال أيام"، كما تعمل الحكومة على توفير النواقض من خلال صندوق دعم الدواء المصرى بمبلغ 262 مليون جنيه.

جاء انخفاض عدد نواقص الأدوية بعد إجراءات استثنائية أخذتها وزارة الصحة لتوفير البدائل، من خلال الإفراج الجمركى عن 13 ألفًا و800 علبة للأطفال، ويتم حاليًا الإفراج الجمركى عن 26 ألف عبوة أخرى، حيث كشفت وزارة الصحة أن هناك نقص فى 199 دواء بالاسم التجارى ولهم مثائل من أصناف أخرى، وهى إجراءات سريعة لتوفير النواقص من خلال تذليل كافة العقبات للشركات سواء المنتجة أو المستوردة، وتسهيل دخول المواد الخام للبلاد، وتسريع إجراءات التسجيل، بالإضافة إلى تشجيع الشركات المحلية على إنتاج مثائل للأدوية.

كانت الحكومة كلفت الشركة المصرية لتجارة الأدوية، نوفمبر الماضى، بالبدء فى استيراد 146 صنفًا دوائيًا يتعلق بالأورام ومشتقات الدم والتخدير والطوارئ والفشل الكلوى بتكلفة 186 مليون دولار على مدار عامين، لحل أزمة اختفاء بعض الأدوية الحيوية المعالجة للسرطان والتخدير ومشتقات الدم والكبد، والبالغ عددها 146 صنفًا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار