البث المباشر الراديو 9090
البتروكيماويات
بعد الاكتشافات البترولية الأخيرة، أصبحت مصر من أكثر دول العالم جذبًا للاستثمارات الجديدة فى صناعة البتروكيماويات.

والبتروكيماويات، هى منتجات كيميائية، تصنع من النفط الخام أو من مصادر هيدروكربونية أخرى، وعلى الرغم من أن بعض من هذه المركبات يمكن أن يكون مصدرها الفحم أو الغاز الطبيعى، يظل النفط هو المصدر الرئيسى.

ويمثل قطاع البتروكيماويات، حوالى 12% من إجمالى الإنتاج الصناعى فى مصر، حيث يقدر حاليًا بنحو 7 مليارات دولار أمريكى سنويًا.

ويُعد هذا المقدار معادلاً لنحو 3% فقط من إجمالى الناتج القومى لمصر، إلا أن كل من خبراء الصناعة الدوليين واستراتيجيو الصناعة المحلية يعتقدون أن مصر تمتلك فرصا وإمكانات واعدة لتصبح واحدة من كبار اللاعبين فى المنطقة، خصوصًا مع تنفيذ الخطة القومية للبتروكيماويات "2002-2022".​

ومن جانبه، قال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، إن قطاع البترول يهتم بتطوير صناعة البتروكيماويات وتهيئة المناخ الجاذب لاستثمارات جديدة فى هذا المجال الحيوى من خلال برنامج التطوير والتحديث الذى يتم تنفيذه حالياً انطلاقاً من أهمية دورها فى دعم الاقتصاد الوطنى كإحدى صناعات القيمة المضافة للثروات الطبيعية.

وأضاف الملا، خلال رئاسته لاجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات لاعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالى الجديد 2018/2019، أن الموازنات الاستثمارية لشركات البتروكيماويات للعام المالى 2018- 2019 واتجاه عدد من المصانع القائمة لإضافة توسعات إنتاجية والدراسات، التى تتم لإقامة مشروعات ومجمعات بتروكيماوية جديدة بعد انتظام إمدادات الغاز الطبيعى تعد مؤشرات مهمة تعكس نجاح استراتيجيات قطاع البترول.

وشدد الوزير، على أهمية التعجيل بمشروعات البتروكيماويات الجديدة ذات الاستثمارات المحدودة والتى تتسم بالسرعة فى التنفيذ والتشغيل والعائد مثل مشروع إنتاج الألواح الخشبية من المخلفات الزراعية ببعديه الاقتصادى والبيئى ومساهمته فى ترشيد الاستيراد من الخارج.

ووجه الوزير، باستغلال البنية الأساسية لقطاع البترول والأراضى المخصصة فى إقامة المشروعات الجديدة ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة.

واستعرض الكيميائى سعد هلال، رؤية شركته للتوسع فى إقامة مشروعات عملاقة لا يقتصر إنتاجها على المواد البتروكيماوية فقط، بل منتجات أخرى متعددة تفى باحتياجات السوق المحلية، ما يسهم فى تحقيق أقصى استفادة من الأراضى المخصصة لها بإقامة مشروعات تحقق أعلى قيمة مضافة من الموارد المتاحة والاستغلال الأمثل للمقومات الجيدة للاستثمار مثل الموقع الاستراتيجى والبنية الأساسية بما يؤهل مصر لتكون مركزًا إقليميًا لتجارة ونقل المنتجات البترولية والغاز الطبيعى.

وأشار هلال، إلى أن الموازنة الاستثمارية الجديدة مدعومة بانتظام إمدادات الغاز الطبيعى وزيادة الطلب على منتجات صناعة البتروكيماويات المصرية، موضحا أن هناك مشروعات جديدة يتم تنفيذها حالياً وأخرى تخضع حالياً للدراسات المبدئية وهى مشروعات توسعات شركة سيدى كرير "سيدبك" بالإسكندرية لإنتاج البروبيلين ومشتقاته والذى من المقرر تنفيذه على مرحلتين باستثمارات تزيد على 1.7 مليار دولار، ومشروع إنتاج مشتقات الميثانول لإنتاج الفورمالدهيد بدمياط باستثمارات نحو 50 مليون دولار.

ويعد هذا المشروع نموذجًا ناجحًا لتعظيم الاستفادة من منتجات شركات البتروكيماويات والمرحلة الأولى من مشروع إنتاج الألواح الخشبية باستغلال المخلفات الزراعية بكفر الشيخ باستثمارات نحو 79 مليون يورو، كما يتم حاليًا إجراء دراسات مبدئية لمجمعين للتكرير والبتروكيماويات بالسويس والعلمين لإنتاج حزمة من المنتجات البترولية والبتروكيماوية.

وفى السياق ذاته، تدرس شركة البتروكيماويات المصرية، إحدى شركات قطاع البترول، تنفيذ عدد من المشروعات المستقبلية لدعم إنتاج الشركة على رأسها إقامة مشروع جديد لإنتاج الأولفينات وإنشاء خط جديد لإنتاج البولى فينيل كلورايد لتعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعى.

وقال الكيميائى جابر أحمد، رئيس الشركة، إن الشركة تستهدف إنتاج 90 ألف طن من البولى فينيل كلورايد و65 ألف طن من الصودا الكاوية و15 ألف طن من حامض الهيدروكلوريك خلال العام المالى 2018 - 2019.

وأضاف أن ذلك يعمل فى الإسهام مع مشروعات تطوير وتحديث الوحدات الإنتاجية كإضافة مفاعل جديد ومشروعات تحديث أنظمة التحكم الآلى لمصنع الـ"PVC" فى إحداث نقلة نوعية فى الأداء والعوائد.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز