البث المباشر الراديو 9090
منتدى دافوس
ما بين مؤيد ومعارض، انطلقت فعاليات منتدى دافوس الاقتصادى، أمس، بمشاركة أكثر من 100 دولة، فى مسعى لتفقد الأسباب والحلول العملية للانقسامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتنوعة التى تواجه المجتمع العالمى.

المنتدى الذى يحضره أشخاص من ذوى النفوذ والذكاء، يُنظر إليه على أنه يستهلك الكثير من الهواء الساخن الذى يساهم فى تدمير كوكب الأرض، فى الوقت الذى ينظر إليه آخرون باعتباره بوابة لإنقاذ العالم.

لكن الحقيقة التى تظل غائبة عن المشهد العام، هى أهمية المنتدى الاقتصادى للشعوب المنسية واللاجئين وحقوق المرأة والطبقات الكادحة.

فى البداية، ما تشهده الشعوب فى الدول الأفريقية من صراعات كبيرة لا يلتفت إليها أحد، تسببت فى إحداث كوارث إنسانية، وصلت فى بعض الأوقات للموت من قلة المساعدات الغذائية أو الإبادة مثل ما يحدث فى الكونغو الديمقراطية أو ميانمار.

ثم تأتى قضية اللاجئين لتفجر أزمة كبرى فى ربوع العالم، نظرًا للمعلومات الخاطئة التى يتم ترويجها عنهم فى وسائل الإعلام، بالإضافة إلى عمليات الترحيل القسرى بحقهم هربًا من آتون الحرب، ليصبحوا بمثابة قنبلة موقوتة على وشك الانفجار.

وبينما ينطلق العالم نحو التطور التكنولوجى الكبير، تأتى التخوفات لدى أغلب الطبقات العاملة فى العالم مع تردى الأوضاع الاقتصادية الحالية.

السؤال الأبرز هنا.. ما الذى سيحققه منتدى دافوس فى دورته الـ48؟

هناك مناقشات بشأن مواضيع لا يمكن أن تكون مختلفة عما سبق فى دوراتها الماضية مثل عدم المساواة والفقر والابتكار والتغير التكنولوجى والبيئة والمسؤولية الاجتماعية.

يمكن الإشارة هنا إلى وجود رموز جديدة داخل المنتدى ستبتعد تمامًا عن القضايا الرئيسية، وتتجه إلى أزماتها فقط فى مسعى لعقد أكبر قدر من الشراكة التجارية التى تدر ربحًا على دولهم، فى الوقت الذى أصبحت دول العالم الثالث فى طى النسيان.

من المتعارف عليه، أن المنتدى يعد أحد المنابر التى تتبنى نظرية العولمة، حيث يجمع رؤساء دول ووزراء وأعضاء برلمانات وإعلاميين وأكاديميين، بالإضافة إلى شركات دولية عابرة للقارات، وممثلى المنظمات غير الحكومية لتكوين تصورات مشتركة حول القضايا الدولية والإقليمية الأساسية المطروحة على جدول الأعمال فى كل عام.

ويختلف منتدى هذا العام عن الأعوام الماضية نظرًا لمشاركة عدد من الزعماء مثل إيمانويل ماكرون، أنجيلا ميركل، تيريزا ماى، جوستين ترودو، بنيامين نتنياهو، موريسيو ماكرى إمرسون منانغاجوا وناريندرا مودى.

والمثير فى الأمر، وما كان مفاجئا للجميع إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مشاركته فى المنتدى العالمى، لتسليط الضوء على نوع من العولمة المسببة للتآكل، والتى يزعم أن "دافوس" يمثلها.

تقليديا لا يذهب رؤساء الولايات المتحدة إلى المنتدى الاقتصادى العالمى "دافوس"، لكن قرار ترامب كان له وقعًا مغايرًا عن غيره من الرؤساء، فهناك من أبدى ترحيبًا بمشاركة أمريكا، وهناك من رفض الاحتفاء به واكتفى بتنظيم مظاهرات أمام مقر المنتدى، رفضَا للزيارة.

وأخيرًا يجب أن نسلط الضوء على دور المنتدى فى مواجهة الأزمات والكوارث والقضايا بشتى أنواعها والعمل الدؤوب الذى يقع على عاتق المشاركين بهدف تطوير العالم عن طريق تشجيع الأعمال والسياسات والنواحى العلمية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز