البث المباشر الراديو 9090
بارين كوبانى
"لكل فعل رد فعل".. تنطبق هذه العبارة مع ما أحدثته الهجمة العسكرية التركية وفصائل متحالفة معه من "الجيش السورى الحر" على منطقة عفرين السورية، لتبدأ إدارة أردوغان فى جنى ثمار الحرب بسقوط مقاتلة لها من طراز "أتاك" على أرض المنطقة التى يعيشها الأكراد.

بارين كوبانى

كان شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعى، قد أثار غضبًا، لا سيما بين الأكراد، إذ يظهر مسلحون يمثلون بجثة امرأة قال مسؤولون أكراد إنها المقاتلة الكردية بارين كوبانى.

ووفقًا للمعلومات المتوفرة، تبلغ كوبانى "23 عاماً"، وتنحدر من ريف حلب الشمالى، وقاتلت فى صفوف الوحدات الكردية، كما شاركت فى معارك عدة فى ريف كوبانى فى شمال سوريا، وتصف زميلات كوبانى فى القتال أنها تقبل الاستسلام وحاربت حتى الطلقة الأخيرة.

وبارين هى أمينة عمر من مواليد 1992، قرية "قيركلبين" فى منطقة الشهباء بريف حلب الشمالى، لم تكمل دراستها الإعدادية، وانضمت إلى وحدات حماية المرأة فى عام 2015 بشكل طوعى ولقيت حتفها على يد الجيش السورى الحر فى قرية "قرنة" التابعة لمقاطعة عفرين فى الأول من فبراير 2018.

وبحسب وكالات دولية، قالت القيادية فى وحدات حماية المرأة الكردية نسرين عبدالله: "استشهدت بارين كوبانى مع ثلاث من رفيقاتها فى قرية قرنة فى الأول من الشهر من فبراير، فى مواجهات عنيفة مع الجيش التركى والجيش الحر، وأنهن حاربن حتى اللحظة الأخيرة من حياتهن ولم يرضين الإنسحاب إلى الخلف عندما تلقين التعليمات بذلك، وأن كل الروايات التى كتبت عن تفجيرها لنفسها عارية عن الصحة".

وتتابع: "وبعد استشهادها فى المعركة، سحبها عناصر من الجيش السورى الحر، وبدأوا بإهانة جثتها بعد أن عروها من ملابسها، ومزقوا ثدييها، ليأخذوا صورة سيلفى مع الجثة، ويقوم أحدهم بوضع قدمه على ثديها".

الضربة الموجعة

وجاءت الضربة الموجعة من جانب الأكراد، تزامنًا مع وصول مستشار الأمن القومى الأمريكى، هربرت ماكماستر، إلى إسطنبول، السبت، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأتراك بشأن الملف السورى، أعلنت تركيا مقتل اثنين من عسكريها فى سقوط مروحية تابعة لها فى أثناء تحليقها فى منطقة عفرين السورية، التى يواصل الجيش التركى وفصائل متحالفة معه من "الجيش السورى الحر" عملية "غصن الزيتون" العسكرية فيها، والتى دخلت أسبوعها الرابع، السبت.

فيما حمل من جانبه الرئيس التركى رجب طيب أردوغان وحدات حماية الشعب الكردية المسؤولية عن إسقاط المروحية، متوعدًا بـ"ردٍ قاسٍ"، فى حين قال رئيس الوزراء بن على يلدريم، إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت جهة خارجية استهدفت الطائرة، وفى الوقت ذاته واصل الجيش التركى إنشاء نقاط المراقبة فى عفرين فى إطار اتفاق مناطق خفض التصعيد الذى تم التوصل إليه خلال مباحثات أستانة.

كانت رئاسة الأركان العامة للجيش التركى، قد ذكرت فى بيان: أن مروحية من طراز "أتاك" سقطت خلال عملية "غصن الزيتون" المستمرة فى منطقة عفرين، وأن عسكريَين اثنين كانا على متن المروحية فقدا حياتهما، فى حين بدأ الجيش التركى تحقيقات فى الحادث.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار