البث المباشر الراديو 9090
عبد المنعم أبو الفتوح
لا يفوّت الإخوانى عبد المنعم أبو الفتوح فرصة للظهور عبر القنوات الداعمة للجماعة الإرهابية، ليعيد مبايعة الجماعة ورموزها من جهة، والهجوم على الدولة المصرية بلعب دور المعارض الناصح من ناحية أخرى.

الإطلالة الأخيرة لعبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب "مصر القوية"، كانت عبر شاشة "الجزيرة" الإرهابية، منذ ساعات، والذى فُضحت فيه نواياه تجاه الدولة، وسعيه الدؤوب فى طريق تبنى الدعوة للمصالحة مع تنظيم الإخوان الإرهابى، بعدما فشلت طموحاته ومساعيه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

أبو الفتوح، الذى هاجم الجميع عبر الشاشة القطرية، يحاول بكل الجهد إعادة ترميم وجه جماعة الإخوان الإرهابية، حتى يتسنى لها العودة مرة أخرى للحياة السياسية، والإفراج عن قادتها، وعلى رأسهم المعزول محمد مرسى، متجاهلا تلطخ أياديهم بدماء المصريين كافة، وعبثهم بأمن البلاد على مدار سنوات.

ويتجاهل رئيس حزب "مصر القوية" بكل فجاجة، الإنجازات العديدة التى حققها الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الأربعة سنوات الماضية، لعيد بث سمومه عبر القناة المتآمرة على مصر، متناسيًا كذلك دور تلك القناة المشبوهة خلال السنوات الماضية، فى زعزعة أمن واستقرار مصر، وبث السموم التى طالت كل شىء.

زعم أبو الفتوح أن الرئيس عبد الفتاح السيسى ليست لديه خبرة سياسية، متناسيا أن السيسى، مدير المخابرات الحربية خلال أحداث 2011، يمتلك كافة الأوراق والخفايا المتعلقة بمن أطلق عليهم "ثوار الميدان" وزعمائهم، ويعلم ماذا دبروا لإيقاع الوطن فى براثن الفتنة، وتمكن بفضل خبرته، إنقاذ البلاد من شرك الإخوان، ودمارهم، وفاشيتهم، فضلا عن تجاهل أبو الفتوح لفشله ورفاقه فى طرح أى برامج تساعد الدولة فى خطتها التنموية، واكتفوا بلعب دور المعارض من أجل المعارضة.

كما تمكن الرئيس من إعادة لم شمل الشباب المصرى، وفتح قنوات حوار واتصال معهم، بشكل دورى عبر مؤتمرات الشباب، ما أتاح لناشئى السياسة والمجتمع والثقافة والفن، لأول مرة فى تاريخ مصر، التواصل المباشر مع رئيس جمهوريتهم، دون حواجز أو وسطاء.

ويحاول المرشح الرئاسى الخاسر فى 2012، طرح أفكار لم تعد صعبة الفهم على المصريين، لخدمة أصدقاء الأمس بجماعة الإخوان الإرهابية، التى كان أحد قياديها، وإعادة تقديم أوراق اعتماده لرفاق اليوم بقطر وتركيا، لدعم موقفه المستقبلى وأحلامه على المستوى السياسى.

وردا على زعمه بأن البلاد لا تتمتع بمناخ ديمقراطى، فإن ترشح المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أمام الرئيس، كفيل بدحض ذلك الافتراء، بعدما تراجعت أحزاب أخرى عن الدفع بمرشحين، وفقا لقرارات هيئاتها العليا مثل "الوفد"، دون أى تدخل من الدولة فى اختيارها.

ويلعب أبو الفتوح ورفاقه دائمًا، دور الكفيف عن الحرب الشرسة التى تخوضها الدولة ضد الإرهاب فى سيناء ومناطق اخرى كثيرة بمصر، وآخرها عملية سيناء الشاملة 2018، التى يدفع فيها أبطال الجيش والشرطة، حياتهم، ثمنا لجلوسه ورفاقه فى أمن، والتنقل بحرية دون خوف.

 "الجزيرة" لا تفعل من خلال حوار أبو الفتوح، المرشح الرئاسى الفاشل لعام 2012، سوى محاولة إعادة مخلفات أحداث 25 يناير 2011، فاتها فقط أن المشهد لم يعد ذاته، لا يعيب هذه الاستراتيجية سوى أن خطابات وأفكار "هؤلاء" لم يعد لها وجود فعلى على الأرض، تغيرت الأمور تماما، والشارع المصرى بات واعيا لأهداف كل التيارات وذلك بعد أن لامس قبل ذلك لحظة خطر حقيقية وتحالف مع قيادته السياسية التى اختارها لإنقاذ الدولة المصرية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار