البث المباشر الراديو 9090
ريكس تيلرسون
توترات وتعقيدات واختلاف مواقف وتطورات سيئة تلاحق أمريكا فى الشرق الأوسط، خصوصا بعد قرار ترامب بشأن القدس، ويقوم حاليا وزير الخارجية، ريكس تيلرسون بزيارات إلى المنطقة، استهلها بمصر، لتهدئة الموقف.

أكثر من ملف يقف عائقا أمام أمريكا، وهى القائمة التى يحملها تيلرسون خلال زيارته إلى المنطقة، وأهمهم هو الموقف من القدس وعملية السلام المجمدة، والملف السورى لا سيما بعد ما شهدته الأيام الماضية من تطور بين إيران وإسرائيل فى سوريا، إذ أن إسرائيل فى النقطتين هى سبب المتاعب لأمريكا حتى الآن.

أيضا مكافحة الإرهاب والملف الليبى وعملية عفرين التركية فى سوريا وإعادة إعمار العراق والوحدة الخليجية، تأتى ضمن الملفات التى من المقرر أن يناقشها الوزير الأمريكى خلال زيارته إلى الـ5 دول الشرق أوسطية.

القاهرة

بدأ تيلرسون، زيارته إلى الشرق الأوسط، الأحد بالقاهرة، والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسى ووزير الخارجية سامح شكرى، قبل أن يتوجه إلى الكويت إلى الأردن ولبنان وتركيا.

مباحثات تيلرسون فى القاهرة، مع السيسى وشكرى، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وملفات الصراع فى المنطقة خاصة القضية الفلسطينية وملفات الأزمات السورية والليبية ومكافحة الإرهاب.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيثر نويرت قد أعلنت، أن مباحثات تيلرسون فى القاهرة مع كبار المسؤولين المصريين ستتناول الشراكة الأمريكية المصرية وكيفية تعزيزها وتنسيق المواقف فى القضايا الإقليمية الرئيسية.

جدير بالذكر، أن زيارة تيلرسون للقاهرة تأتى عقاب زيارة نائب الرئيس الأمريكى مايك بنس، والتى ركزت على العلاقات الثنائية وملف الصراع العربى الإسرائيلى ومستقبل عملية السلام فى الشرق الأوسط بعد قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو القرار الذى قوبل بعاصفة رفض عربية وإسلامية وأممية.

مصر تتعامل مع إرهاب داعش وحدها

بعد إدراج الخارجية الأمريكية تنظيمى "حسم" و"لواء الثورة" على قائمة التنظيمات الإرهابية وهو ما رحبت به مصر، كان من المتوقع أن تتناول مباحثات تيلرسون أيضا جهود مصر فى مكافحة الإرهاب.

وبالفعل، أكد تيلرسون على التزام بلاده بتعزيز العلاقات مع مصر خلال السنوات القادمة، قائلا: "الشعب المصرى عانى من الهجمات الإرهابية من داعش ومجموعات إرهابية أخرى، ومصر تواجه هذا المستوى من التطرف على مدار سنوات طويلة، ونحن شركاء لمصر فى استجابتهم وتعاملهم مع هذه الهجمات".

وأشاد وزير خارجية أمريكا، خلال مؤتمر صحفى مع وزير الخارجية سامح شكرى، بدور مصر فى مكافحة الإرهاب، مضيفا: "مصر كانت عضو بارز فى مكافحة داعش وتتعامل مع تهديد داعش وحدها، ولذلك ندعمها فى عمليات سيناء".

أهمية خاصة

وتكتسب زيارة تيلرسون لمصر أهمية خاصة، إذ تتزامن مع العملية الشاملة سيناء 2018، التى تنفذها القوات المسلحة والشرطة المدنية فى شمال سيناء، وعلى كافة المحاور الاستراتيجية، على الرغم من أن الزيارة أعلن عنها قبل بدء العمليات.

وقبل الزيارة، وصفت مصادر أمريكية مباحثات وزير الخارجية الأمريكى مع الرئيس السيسى بأنها ستكون صعبة فى ظل تباين المواقف بين القاهرة وواشنطن فى العديد من القضايا، أبرزها ملف القدس وعملية السلام والحرب على الإرهاب، بينما وصف مسؤولون مصريون الزيارة بأنها مهمة وستكون فرصة لإعادة التأكيد على مواقف مصر حيال مجمل الأوضاع فى المنطقة.

وزير الخارجية الأمريكى: حدود القدس يرسمها الطرفان

من جهة أخرى، اتفق وزيرا الخارجية الأمريكى ونظيره المصرى، على ضرورة التوصل إلى اتفاق دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال تيلرسون فى القاهرة، أمس الإثنين، إن القرار بشأن القدس "يتخذه الطرفان"، مشيرا إلى أن واشنطن "لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين".

وأوضح شكرى خلال المؤتمر الصحفى: "أكدنا خلال الاجتماع مع تيلرسون على أهمية التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية قائم على حل الدولتين وعلى أهمية الاتساق مع الشرعية الدولية فيما يتصل بالصراع".

داعش لازال يمثل خطرا على المنطقة.. و200 مليون دولار إلى سوريا

وفى اجتماع للتحالف الدولى ضد داعش، عقد اليوم فى الكويت، أكد تيلرسون أن التنظيم الإرهابى لا يزال يشكل تهديدا على المنطقة، رغم تحرير الأراضى العراقية من سيطرة التنظيم، العام الماضى.

وقال إن المتشددين، الذين خسروا كل الأراضى التى سيطروا عليها فى العراق والذين هم على وشك الهزيمة فى سوريا، يحاولون كسب أراض فى دول أخرى ينشطون بها مضيفا "يجب ألا نسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه فى أماكن أخرى".

وأضاف تيلرسون خلال الاجتماع أن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية ضد التنظيم، لا يعنى أن التحالف الدولى ألحق به هزيمة دائمة، داعيا إلى استمرار جهود التحالف لضمان عدم عودة داعش إلى العراق والمناطق المحررة فى سوريا، وأعلن أن واشنطن قررت تقديم مساعدات إضافية قيمتها 200 مليون دولار لتحقيق الاستقرار فى المناطق المحررة فى سوريا.

ضرورة وحدة الخليج

تيلرسون أكد على عمق ومتانة العلاقات الأمريكية - الكويتية، مشددا على وجود مصالح مشتركة، لا سيما ما يتعلق بالأمن فى المنطقة.

وأكد تيلرسون، اليوم، عقب لقائه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، على ضرورة وحدة دول مجلس التعاون الخليجى، وما يترتب على ذلك من دعم للأمن الإقليمى واستقرار المنطقة، بالإضافة إلى بحث الفرص المهمة المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية.

إعادة إعمار العراق

وخلال فعاليات مؤتمر الكويت الدولى لإعادة إعمار العراق، الذى شارك فيه الوزير الأمريكى، حثت الولايات المتحدة أعضاء التحالف الذى يحارب داعش، على المساعدة فى إعادة إعمار العراق وإلا جازفت بفقد المكاسب التى تحققت ضد التنظيم هناك.

وقال وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون خلال اجتماع للتحالف فى الكويت إن الولايات المتحدة تقدر "المساهمات السخية" التى قدمها أعضاء التحالف فى العام الأخير لكن هناك حاجة للمزيد.

وأضاف "إذا لم تستطع المجتمعات فى العراق وسوريا العودة لمظاهر الحياة الطبيعية فنحن نخاطر بعودة الأجواء التى سمحت لداعش باجتياح مساحات واسعة والسيطرة عليها".

وتابع قائلا: "ينبغى أن نواصل تطهير مخلفات الحرب من الذخائر التى تركتها داعش والسماح بإعادة فتح المستشفيات وإعادة خدمات الماء والكهرباء والسماح بعودة الصبية والفتيات للمدارس، لكن من غير المتوقع أن تقدم الولايات المتحدة مساهمة حكومية مباشرة خلال المؤتمر".

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية يرافق تيلرسون فى رحلته: "المسألة لا تتعلق بتقديم تعهد بل هى مسألة تأكيد على أن هناك حاجة للدعم، إنها استثمار وتواصل مع الشركات الخاصة، هذا استثمار أجنبى مباشر، ويقصد بالاستثمار الأجنبى المباشر مؤسسات التمويل التنموى مثل بنوك التنمية متعددة الأطراف".

وتابع المسؤول: المانحون العرب على استعداد للمساعدة والدعم، ركزوا جهودكم فى المجالات التى يمكن أن يتحقق منها شئ بالفعل فيما يتعلق بالاستقرار والتصدى للنفوذ الأجنبى".

قال مسؤولون عراقيون فى مؤتمر المانحين أمس الاثنين إن إعادة إعمار العراق بعد الحرب ستتكلف أكثر من 88 مليار دولار مع إعطاء الإسكان أولوية خاصة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز