البث المباشر الراديو 9090
الطالبة مريم مصطفى
"سأموت هنا وهذه هى الرسالة الأخيرة".. كان هذا هو عنوان آخر فيديو بثته مريم حاتم مصطفى عبدالسلام، الفتاة المصرية التى تعرضت للسحل ببريطانيا، وتنبأت فيه بموتها قبل 6 شهور.

الفيديو الذى تناقلته السوشيال ميديا، عبر صفحات أصدقاء مريم، ثم بثته وسائل إعلام محلية وعالمية، سجلته الفتاة المصرية قبل وفاتها بنحو 6 شهور كاملة، وتحديداً فى أكتوبر 2017، واختتمته بعبارة "أشعر أننى سأموت هنا"، وهو ما كان له تأثير كبير فى نفوس أصدقائها ومتابعى قضية مريم على مواقع التواصل الاجتماعى.

وتشرح مريم فى الفيديو قصة مرضها وإصابتها بعيب خلقى فى القلب، ومعاناتها مع المستشفى.

وتقول مريم: "أنا مريم، مصرية إيطالية، أعيش فى بريطانيا منذ 4 سنوات وأدرس هنا، أشعر الآن بالحرج لأنى أطلب منكم المساعدة، ولكن منذ ولادتى أعانى من أزمة فى القلب، وأشعر الآن بالفقر، لأننى مريضة ولا تساعدنى مستشفيات بريطانيا".

وتضيف: "أنا بحاجة للمساعدة، ولكننى يئست من ذلك، حاولت الاتصال بالشرطة، ولكن لم يساعدنى أحد، الطبيب العام لا يساعدنى، الإسعاف لا يساعدني، إنهم يهتمون بالنظام أكثر من الأشخاص، لا يهتمون بالأشخاص الذين يموتون فى الشارع، أنا خائفة أنا أشعر أننى سأموت هنا".

وكانت الشرطة البريطانية قد كشفت تفاصيل جديدة فى واقعة مريم.

وقال روب غريفين، مسؤول شرطة نوتنجهام، فى مؤتمر صحفى عقد أمس الثلاثاء إن التحقيقات فى الحادث توصلت إلى أن الجناة هم 6 نساء شاركن جميعاً فى الاعتداء على الفتاة المصرية.

وأضاف أن السلطات تمكنت من القبض على إحدى الفتيات المشاركات فى الجريمة وتبلغ من العمر 17 عاماً، كما تمكنت من تحديد هوية الباقيات وسيتم التوصل إليهن.

وقال مسؤول الشرطة إن الفتاة تعرضت لاعتداء مماثل فى أغسطس الماضى مع شقيقتها ملك، أدى إلى كسر ساقها، وهو ما أكدته والدة الفتاة، حيث كشفت عن تعرض ابنتها لاعتداء مماثل من نفس الفتيات ولم تتوصل الشرطة حينها لهن.

ذكرت صحيفة "نوتنجهام" البريطانية، أن عشرات الأشخاص من أبناء الجاليات العربى، تجمعوا فى مدينة نوتنجهام، تضامنا مع أسرة الطالبة المصرية مريم عبدالسلام، التى وافتها المنية فى أحد المستشفيات.

حيث احتشدوا حول تمثال "بريان كلوف" فى المدينة، مطالبين السلطات البريطانية بالعدالة لمقتل مريم.

ونقلت الصحيفة عن والد الطالبة مريم قوله: "أريد أن تُدفن ابنتى فى مصر، الكثير من الجاليات المصرية تدفن أقاربها هنا فى بريطانيا، لكنى أريد منها أن تبقى بالقرب من عائلتها".

وقالت والدة الطالبة المصرية إن ابنتها تعرضت للاعتداء من 10 فتيات بريطانيات، فى مدينة نوتنجهام، حيث قامت الفتيات بسحل ابنتها إلى مسافة 20 متراً، بعد خروجها من أحد مراكز التسوق، فى أحد الشوارع المزدحمة بالمارة، ودون سبب يذكر.

وأضافت أن ابنتها تمكنت من الهرب من الفتيات بمساعدة شاب، واختفت فى إحدى الحافلات، لكن الفتيات قمن بمطاردتها والاعتداء عليها بالضرب مرة أخرى حتى فقدت وعيها، واتصل السائق بسيارة الإسعاف التى جاءت وحملت ابنتها إلى المستشفى.

من جانبها تحركت وزارة الخارجية المصرية لمتابعة ملابسات الحادث وطلبت تحقيقاً رسمياً وسرعة التوصل للجناة، متعهدة بالحصول على حق مريم، كما تدخلت إيطاليا وطالبت بالمشاركة فى التحقيقات لكون الفتاة تحمل الجنسية الإيطالية.

وقالت الخارجية الإيطالية فى بيان لها: "فيما يتعلق بالقضية المأساوية للمواطنة مريم مصطفى التى قتلت بطريقة وحشية فى نوتنجهام، نعرب عن تعازينا العميقة وتعاطفنا مع عائلتها، ونتمنى تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة الوحشية إلى العدالة سريعاً.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز