البث المباشر الراديو 9090
ترامب - محمود عباس
وصف الرئيس الفلسطينى محمود عباس، السفيرَ الأمريكى لدى إسرائيل بأنه "ابن كلب"، بسبب تأييده للمستوطنين الإسرائيليين فى الضفة الغربية المحتلة، وهو ما دفع البيت الأبيض للتنديد بقوة بتصريحات عباس.

البيت الأبيض اعتبر ما قاله عباس "إهانات فى غير محلها" بحق السفير الأمريكى فى إسرائيل، مؤكداً أن على الرئيس الفلسطينى أن يختار بين "خطاب الكراهية" والسلام.

تصريحات عباس

وفى كلمة أمام قمة للقيادة الفلسطينية فى مدينة رام الله، حمل عباس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤولية هجوم بقنبلة استهدف موكب رئيس الوزراء رامى الحمد الله فى غزة، يوم 13 مارس، فى تصريحات تهدد جهود المصالحة مع الحركة.

واتهم الرئيس الفلسطينى السفير الأمريكى، ديفيد فريدمان، بالدفاع عن المستوطنين الإسرائيليين فى الضفة الغربية، لقوله إن المستوطنين يبنون على "أرضهم".

وأثارت هذه التصريحات انتقاداتٍ من فريدمان، ومن رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو.

وقال عباس فى لهجة غاضبة: "ابن الكلب يقول إنهم يبنون فى أرضهم، وهو مستوطن، وعائلته مستوطنة، وسفير أمريكا فى تل أبيب، ماذا ننتظر منهم".

فريدمان يرد

وفريدمان مؤيد قوى لحركة الاستيطان فى إسرائيل، وكان من أوائل المؤيدين وأكثرهم تحمساً لقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى 6 ديسمبر، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك.

وردَّ فريدمان على إهانة عباس خلال كلمة فى مؤتمر لمكافحة معاداة السامية فى القدس، قائلاً "رده كان الإشارة لى بأننى ابن كلب، هل هذه معاداة سامية أم حوار سياسى؟ الحكم لا يرجع لى. أترك الأمر لكم".

وأصدر المبعوث الأمريكى لدى الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، بياناً، وصف فيه تعليق عباس بأنه "غير ملائم تماماً"، وقال إن على الرئيس الفلسطينى "أن يختار بين خطاب الكراهية وبين جهود ملموسة وعملية لتحسين حياة شعبه".

ولكن المسؤول الأمريكى قال فى بيانه، إنه "على الرغم من أن هذه الإهانات بحق أفراد فى إدارة ترامب ليست فى محلها بالمرة فإننا ملتزمون تجاه الفلسطينيين، وفى سبيل إحداث تغييرات لا بد منها من أجل تعايش سلمى" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف: "نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على خطتنا للسلام، وسنعرضها حين تتهيأ الظروف الملائمة".

ولاقى إعلان ترامب، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بشأن القدس ترحيب الإسرائيليين، لكنه أغضب الفلسطينيين الذين ينظمون احتجاجات من حين لآخر منذ ذلك الحين.

وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها الأبدية والموحدة، لكن هذا لا يحظى باعتراف دولى، ولكن الفلسطينيين يريدون القدس الشرقية عاصمةً لدولتهم فى المستقبل.

وقال نتنياهو إن قرارات ترامب بشأن القدس أوصلت عباس على ما يبدو إلى المرحلة التى جعلته يشن فيها هجوماً لفظيا على مسؤول أمريكى.

وقال نتنياهو على تويتر: "للمرة الأولى منذ عشرات السنين تتوقف الإدارة الأمريكية عن تدليل الزعماء الفلسطينيين، وتقول لهم: كفى"، وأضاف "صدمة الحقيقة جعلتهم يفقدون صوابهم على ما يبدو".

عباس يهاجم حماس

وقال عباس، إنه لم يتحقق أى تقدم فى عملية المصالحة مع حركة حماس، مستشهداً بالجهود الأخيرة لتطبيق اتفاق تقاسم السلطة على المعابر المؤدية لغزة، والأمن داخل القطاع.

وتصاعدت حدة المواجهة بين حماس وحركة فتح، التى يتزعمها عباس، منذ نجا الحمد الله واللواء ماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية، دون أن يلحق بهما أذى، عندما انفجرت عبوة ناسفة مزروعة على جانب طريق أثناء دخولهما قطاع غزة الذى تهيمن عليه حماس.

وقال عباس: "أقدم التهانى بسلامة الأخوين الكبيرين الأخ رامى الحمد الله رئيس الوزراء، والأخ ماجد فرج مدير المخابرات على سلامتهما وسلامة جميع الإخوة من ضباط وجنود وأفراد، الذين تعرَّضوا إلى الحادث الآثم الحقير الذى قامت به حركة حماس ضدهم فى قطاع غزة".

ولم يقدم عباس أى دليل على مسؤولية حماس عن الهجوم، لكنه قال إنه لا يثق فى أن حماس ستحقق فى الواقعة بنزاهة.

وأضاف قائلاً "نحن لا نريد منهم تحقيقاً، ولا نريد منهم معلومات ولا نريد منهم أى شيء لأننا نعرف تماماً أنهم هم حركة حماس، التى وقفت وراء هذا الحادث".

وطالب عباس حماس بالتخلى عن السيطرة على غزة، وإلا فأنها ستخاطر بتحمل المسؤولية الكاملة عن القطاع وسكانه، وعددهم مليونا نسمة، من دون أى مساعدة من سلطته الفلسطينية المدعومة من الغرب.

وقال: "بصفتى رئيساً للشعب الفلسطينى تحملت ما تحملت فى سبيل إعادة الوحدة واللحمة إلى الوطن، ووُجهت بالرفض والإصرار من قبل حركة حماس وسلطتها غير الشرعية".

ووصفت حماس تصريحات عباس بأنها غير مسؤولة، وأنها "تحرق الجسور، وتعزز الانقسام"، ونفت حماس فى السابق مسؤوليتها عن الحادث.

وحاولت فتح وحماس لسنوات التوصل إلى تفاهم بشأن إدارة قطاع غزة، لكنهما فشلتا مراراً فى تطبيق اتفاقات تمت بشكل أساسى بوساطة مصرية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز