البث المباشر الراديو 9090
فيسبوك
يواجه موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" أزمة طاحنة هذه الأيام، تهدد مستقبله، وقد تكون سببا رئيسيا فى انتهاء عصره، ويأتى ذلك بعدما انتشرت العديد من الدعوات التى تطالب بحذف موقع "الفيسبوك".

بداية الأزمة

اشتعلت الأزمة بعد انتشار فضيحة حول قيام شركة استشارات سياسية باستغلال بيانات 50 مليون مستخدم، خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

وعلقت شركة "فيسبوك" حساب شركة "كامبريدج أناليتكا" الأمريكية لتحليل المعلومات، وهى الشركة التى عملت لصالح حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية فى 2016.

وجمعت الشركة معلومات شخصية عن ملايين المواطنين الأمريكيين من خلال حساباتهم على موقع فيسبوك، حسب صحيفة نيويورك تايمز.

كما علقت "فيسبوك" حساب منظمة "ستراتيجيك كوميونيكيشن لابوراتوريز" التى تتبع لها الشركة أيضا، وحساب "ألكسندر كوجان" عالم النفس من جامعة كامبريدج، وكريستوفر وايلى الذى يدير مؤسسة تدعى "يونويا تكنولوجيز".

وحصلت شركة "كامبريدج أناليتكا" على تمويل حوالى 15 مليون دولار من صندوق استثمارى للملياردير روبرت ميركر.

وكان رئيس الشركة فى ذلك الوقت ستيف بانون الذى عمل مستشارا لترامب، حتى أقاله الرئيس الأمريكى العام الماضى.

وقال نائب رئيس فيسبوك بول جريوال إن "بأن كوجان كذب علينا وانتهك سياسات منصتنا عبر تمرير معلومات من تطبيق متصل بفيسبوك لكامبريدج اناليتكا".

وكان كوجان قد أنشا تطبيقا جمع من خلاله معلومات مستخدمى فيسبوك، وذلك بعد أن قام 270 ألف شخص بتحميل التطبيق واستخدامه.

وفقد موقع التواصل الاجتماعى الشهير مصداقيته بين عدد كبير من مشتركيه، ما دعاهم لإطلاق هاشتاج #DeleteFacebook، لمقاطعته وحذف حساباتهم من عليه.

دعوات المقاطعة

أثار خبر شراء بيانات 50 مليون مستخدم غضب الملايين من الأشخاص على مستوى العالم، وهو ما عبروا عنه من خلال هاشتاج "#DeleteFacebook"، والذى أطلقه براين أكتون المؤسس المشارك فى واتساب عبر تويتر وقال فيه "حان وقت حذف فيسبوك".

وتدعو هذه الحملة المستخدمين إلى إلغاء الاشتراك بكل ما يتعلق بموقع فيسبوك، بما فى ذلك "إنستجرام" و"واتس آب".

وقال حساب يدعى عبدالعزيز الشبيبى "هشتاج يصل للترند يطالب مستخدمين الفيسبوك بحذفه، حيث تبين بتقرير تم تسريبه أن الشركة قامت بجمع معلومات 50 مليون مستخدم دون أخذ الإذن منهم، حتى تطبيقات الطرف الثالث للفيسبوك تقوم بهذا الأمر مثل الواتساب والانستجرام إلخ وبعد هذه الفضيحة بيومين خسروا 7 مليار دولار".

وكتب أدهم الغامدى "من يومين بدأت حملة عالمية لحذف الحسابات ضمن فيسبوك، حيث انكشفت فضيحة عالمية تثبت أن فيسبوك تجمع بيانات الناس واستخدمت بيانات 50 مليون شخص لصالح حملة ترامب".

وعلق مهند الملحم "تم فتح التحقيق فى هذه القضية من قبل الجهات المعنية، خسرت شركة فيسبوك 60 بليون دولار من أسهمها من جراء هذه الحادثة، أطلق براين اكتون الشريك المؤسس فى واتساب حملة بأنه حان الوقت لحذف فيسبوك عبر الهاشتاج #DeleteFacebook".

وقال أحمد عبد العاطى "#DeleteFacebook نعم ، ونتمنى أن يذهب فيس بوك للجحيم، فكم من بلاء حدث بسبب هذا الموقع، أنا أكره فيس بوك وحسابى ما أدخله إلا مرات قليلة فقط مضطرا، لكن يبدوا أنه حان الوقت للخروج من هذا الموقع اللعين للأبد".

كما أعرب مارك دافيد، المؤسس والرئيس التنفيذى لمؤسسة "Music Venue Trust" فى بريطانيا، عن إعجابه بفكرة تداول هذا الهاشتاج على موقع تويتر.

لكن رغم هذه الحملة الشرسة، إلا أن الرئيس التنفيذى لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرج، يواصل التزام الصمت حول القضية، بينما تتعامل الشركة مع انخفاض قدره 6.77% فى الأسهم، نتيجة هذه الفضيحة المدوية، وخسر مارك 5.5 مليار دولار، وفقا لفوربس.

كيف تحمى بياناتك؟

يجب عليك معرفة التطبيقات التى سمحت لها بالوصول إلى بياناتك من خلال الذهاب إلى صفحة إعدادات التطبيق، وأنقر على أى تطبيقات لا تستطيع تمييزها واختر إيقاف المشاركة.

قبل السماح لأى برنامج فى استخدام بياناتك عليك أن تتأكد من عرض سياسة الخصوصية بشكل كامل، حيث يظهر فيها كافة الصلاحيات التى سيأخذها التطبيق منك فى حال أنك سمحت له بالدخول إلى حسابك.

افصل نفسك عن التطبيقات الخارجية، حيث أنه هناك العديد من التطبيقات الخارجية التى سجلت نفسك عليها بواسطة حسابك على "فيسبوك"، ولكن البعض منها قد يكون خطير على خصوصيتك وقد يستخدم معلوماتك الشخصية لأغراض أخرى.

أغلق خدمة تحديد الموقع، من أجل تقييد وصول "فيسبوك" إلى موقعك عبر أجهزة "آى أو إس"، فما عليك سوى الذهاب إلى "الإعدادات" "Settings"، ثم إلى "الخصوصية" "Privacy" ضمن علاة التبويت "عامة" "General"، ثم انقر على خدمات الموقع "Location Service"، ومن هناك يمكنك تعطيل هذه الميزة تماما.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز