البث المباشر الراديو 9090
فيس بوك
نعترف جميعًا - ليس المقيمين فى مصر فقط بل فى كل سكان كوكب الكرة الأرضية - أن مواقع التواصل الاجتماعى صارت جزءًا من حياة الناس، فيه يختلفون ويتجاذبون، فيه تنشأ قصص الحب وقصص الثأر، يستخدمه ذوو النوايا الطيبة والسيئة فى آن واحد.

يستخدمه الفرد المواطن الكائن فى بقعة قد لا تزيد على متر مربع داخل قرية صغيرة فى بلد صغير، ليقرأها شخص سكن قصرًا فى أكبر مدن العالم المتحضر.

نعترف جميعًا أيضًا أن نحو 2  مليار مستخدم للموقع، وفقًا لتقديراته، أمنوه على معلوماتهم وعلى خصوصياتهم، إلا أن بعض الأمور يبدو أنها خرجت عن السيطرة.

الفضيحة الكبرى التى هزت أمريكا، بل هزت العالم كله باختراق خصوصية المستخدمين، أصبحت حديث الجميع، على المقاهى وفى الكافيهات، بل على شاشات كبريات وسائل الإعلام فى العالم.

هذه الفضيحة التى لم تجد من يرد عليها لمدة أيام -وهى سنوات عند البعض- دفعت مؤسس فيسبوك، الشاب الأمريكى مارك زوكربيرج، ليخرج عن صمته ويقدم اعتذاره لنحو 50 مليون مستخدم لموقعه، تأثروا بفضيحة اختراق البيانات، والتى كانت شركة "كامبريدج أنالاتيكا" بطلتها الأولى.

خرج زوكربيرج، على شاشات التليفزيون الأمريكى بعد الزلزال العنيف الذى هز خصوصية مستخدمى موقع التواصل الأهم والأشهر فى العالم، وما رافقه من سخرية كبيرة عمت ليس موقع فيس بوك فقط، بل مواقع التواصل الأخرى، تويتر وإنستجرام.

خرج الملياردير الأمريكى الصغير عن صمته، بعد أن طالبه السيناتوران من الحزب الديمقراطى إد ماركى وإيمى كلوبوشر بالإدلاء بشهادة تحت القسم حول "فيس بوك"، إذ رد قائلا إنه سيكون مسرورًا بفعل هذا.

وقد ظل زوكربيرج فى صمت تام لمدة خمسة أيام بعد انتشار أخبار نهاية الأسبوع، بأن شركة البيانات "كامبريدج أنالاتيكا" والمرتبطة بحملة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الانتخابية، والتى قيل إنها قد حازت على معلومات من حوالى 50 مليون مستخدم من "فيس بوك" دون علمهم، وفقاً لما ذكرته التقارير.

وخرجت تقارير أمريكية تؤكد أن هذه الشركة قامت بتوجيه هذه المعلومات للأشخاص والتأثير عليهم فى العملية الانتخابية لدعم ترامب فى انتخابات 2016، وكشف مهتمون بالتكنولوجيا أن فيسبوك اعتقد أنه وحده يحتفظ بمعلومات مستخدميه، إلا أن حدث العكس، فصارت المعلومات الدقيقة لمستخدميه فى متناول جهات ثانية.

من جهتها، حذرت مفوضة العدل فى الاتحاد الأوروبى فيرا جوروفا من أن فضيحة مستقبلية مماثلة لتلك التى وقع فيها فيس بوك قد تكون "مكلفة" بعد شهر مايو عندما تدخل لائحة أوروبية جديدة بشأن حماية البيانات الشخصية حيز التنفيذ.

وقالتى وروفا المسؤولة عن حماية المستخدمين والبيانات الشخصية، بعد زيارة لها إلى واشنطن التقت خلالها وزراء ونوابا أمريكيين إنه "إذا أقدمت شركة على فعل هذا فى أوروبا بعد مايو 2018، فمن المرجح أن يتم فرض عقوبات صارمة" بحقها.

وتداولت المنصات الاجتماعية خبر خسارة الفيسبوك لنحو 43 مليار دولار بعد فضيحة تصميم تطبيقات، تهدف إلى جمع معلومات المستخدمين، إذ استطاع التصميم، أن يستفيد من التجمع الضخم على فيس بوك، عن طريق جهل المستخدمين بتلك التطبيقات، ولامبالاة من المتحكمين فى الموقع، من أجل جمع معلومات دقيقة عن أكثر من 50 مليون مستخدم.

ويعيد كثير من رجال الأعمال التفكير فى الاستثمار بالشركات، التى تدير مواقع التواصل الاجتماعى بشكل عام، لاسيما بعد فضيحة تسريب البيانات الأخيرة، وقالت مصادر صحفية إن شركة فيسبوك تجرى مراجعة داخلية وخارجية شاملة، لتحديد ما إذا كانت البيانات الشخصية لنحو 50 مليون مستخدم لا تزال بحوزة شركة الاستشارات السياسية أم لا؟.. وهذا ما قد يشكل تهديدًا كبيرًا للموقع المهم، وينذر باقتراب خريفه.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز