البث المباشر الراديو 9090
مرض السل - صورة تعبيرية
قطعت الأمم المتحدة أن السُّل لا يزال من بين الأسباب العشرة الأولى للوفاة فى جميع أنحاء العالم، بالتزامن مع اليوم العالمى للسل لعام 2018، والذى يواكب 24 مارس من كل عام.

ووفق بيان لمكتب الأمم المتحدة بالقاهرة باللغتين العربية والإنجليزية، اطلع "مبتدا" عليه، فإن السل يودى بحياة ما يصل إلى 5000 شخص يوميًا.

وبلغ العدد التقديرى لحالات الإصابة بالسل 10.4 ملايين حالة على الصعيد العالمى فى عام 2016، وتوفى من جراء الإصابة به 1.8 ملايين شخص.

أما إقليم شرق المتوسط، فقد بلغ العدد التقديرى لحالات الإصابة بالسل 766000 حالة، وتوفى بسببه 82000 شخص فى العام نفسه.

ويركِّز موضوع اليوم العالمى للسل لهذا العام والذى يحمل عنوان "قادة من أجل عالم خالٍ من السل" على دور القادة فى ترسيخ الالتزام بالقضاء على السل، ليس على المستوى السياسى فحَسْب، ولكن على جميع المستويات، إذ يستطيع الجميع، من قادة المجتمع المحلى، والمصابين بالسل، ودعاة المجتمع المدنى، والعاملين الصحيِّين، والأطباء أو طواقم التمريض، والمنظمات غير الحكومية، وسائر الشركاء الآخرين، أن يقودوا الجهود الرامية إلى القضاء على السل كل فى عمله أو فى مكانه.

ويهدف اليوم العالمى للسل إلى إذكاء الوعى العام بما يخلفه السل من عواقب صحية، واجتماعية، واقتصادية مدمرة، وتكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء هذا الوباء العالمى، الذى لا تزال تنوء بالعبء الأكبر منه البلدان ذات الدخل المنخفض، والفئات الضعيفة مثل النساء، والأطفال، وكبار السن، والمهاجرين، واللاجئين، والسجناء، والأقليات العرقية، وعمال المناجم، وغيرهم ممن يعملون ويعيشون فى بيئات محفوفة بالمخاطر.

وكما جاء فى البيان، تؤثِّر عوامل، مثل سوء التغذية وتدنّى جودة السكن والمرافق الصحية، على التعرض للإصابة بالسل والحصول على الرعاية إذا ما أضيفت إليها عوامل خطر أخرى تفاقم شدتها مثل تعاطى التبغ والكحول، والإصابة بداء السكرى.

وعلاوةً على ذلك، فإن فرص الحصول على هذه الرعاية الصحية غالبًا ما تعيقها التكاليف الباهظة من جرّاء الإصابة بالمرض والسعى للحصول على الرعاية والمواظبة عليها، والافتقار إلى الحماية الاجتماعية، ما يسفر عن الدوران فى حلقة مفرغة من الفقر واعتلال الصحة. كما أن العدوى بالسل المقاوم لأدوية متعدّدة يزيد هذه المخاوف أهميةً وإلحاحًا.

وفى السياق ذاته، أشار الدكتور جواد المحجور، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالإنابة، إلى أن السل لا يزال يمثل تهديدًا جسيمًا على الصحة العامة، وأنه يجب علينا أن نضطلع بما هو أكثر من ذلك بكثير لتنفيذ استراتيجية القضاء على السل وتحقيق غايات أهداف التنمية المستدامة.

لكنه سلط الضوء على التقدم الذى أحرزه إقليم شرق المتوسط فى مكافحة السل، قائلاً: "إن إقليمنا هو أحد 4 أقاليم تابعة لمنظمة الصحة العالمية حقَّقت الهدف المتمثل فى خفض معدل وفيات السل إلى النصف بحلول عام 2015 مقارنةً بتقديرات عام 1990".


من جانبه، قال الدكتور محمد عبد العزيز، المستشار الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية لبرنامج دحر السل، إن "التقدُّم الذى أحرزه إقليم شرق المتوسط فى مكافحة السل، رغم كل المصاعب، يعد تقدُّمًا كبيرًا، بيد أن هناك أيضًا عقبات كبرى ما زال علينا أن نتجاوزها".

أضاف: "‏على الرغم من توافر خدمات التشخيص السريع والعلاج بتكلفة منخفضة، لم يتم الكشف عن ثلث حالات الإصابة بالسل الـمُقدَّرة فى عام 2016 فى إقليمنا، أو أن هذه الحالات لم يُبلَّغ‎ عنها. وهو ما يُمثِّل تحديًا كبيرًا فى سبيل القضاء على وباء السل الذى تُواصل عدواه الانتقال وتمثل خطرًا كبيرًا على كل مريض على حدة".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز