البث المباشر الراديو 9090
أردوغان
بمرور الأيام وتطور الأحداث، يزيد انكشاف وجه تركيا الإرهابى القبيح، ويزيد تحرك دول العالم ضد أفعالها المخالفة لحقوق الإنسان، من خلال الإدانات والهجوم الشرس على تلك التصرفات.

آخر هذه الدول الجزائر، التى لم تخف موقفها المعادى لسياسة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، الداعمة لنشر الإرهاب والعنف، ليس فقط فى منطقة الشرق الأوسط بل أيضًا فى شمال إفريقيا.

اقرأ أيضًا: فيديوجراف| العالم يتبع الموقف المصرى ويدين جرائم أردوغان فى عفرين

الطاغية العثمانى كان قد طلب، فى وقت سابق، من السلطات الجزائرية إلغاء التأشيرة الجزائرية للمواطنين الأتراك.

ووفقًا لعدد من الصحف الجزائرية، فإن مصدر دبلوماسى جزائرى، أكد أنه يوجد اختلافات فى وجهات النظر الموجودة حاليًا بين الجزائر وتركيا تجاه العديد من القضايا، خصوصًا الوضع الأمنى فى شمال إفريقيا.

بالتالى، اعتبرت السلطات الجزائرية أن إلغاء التأشيرة على الأتراك أمر غير مطروح حاليًا.

لا شك أن الممارسات الإرهابية التركية فى شمال إفريقيا والشرق الأوسط ليست خافية على أحد، ودفعت السلطات الجزائرية لتبنى موقف مضاد للرئيس التركى، بسبب ما تتعرض له أرضى أشقائها العرب مثل سوريا والعراق، من انتهاكات عسكرية تركية تبث الخوف والإرهاب والقتل فى نفوس المدنيين.

اقرأ أيضًا: ليبيا ما بعد نظام العقيد.. انتهت الخضراء وانتشر العنف والتعذيب

وعلى سبيل المثال، عانت ليبيا وما زالت تعانى من التدخل التركى السافر من خلال دعم المليشيات والجماعات الليبية المسلحة، التى لا تريد للقطر الليبى الاستقرار والتقدم.

الدليل على ذلك، اكتشاف محاولة تهريب 29 حاوية مليئة بالأسلحة والمتفجرات فى اليونان، كانت فى طريقها إلى ليبيا بدعمًا من الحكومة العثمانية.

فى هذا الصدد، قال المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبى: «الأتراك يعالجون عناصر تنظيم داعش الإرهابى مما يكشف التدخل التركى فى الشأن الليبى".

ويعتبر هذا من ضمن الأسباب التى دفعت السطات الجزائرية لرفض طلب الرئيس التركى بشأن "التأشيرات".

لا يخفى أيضًا، ما يقوم به الجيش التركى فى منطقة عفرين السورية من انتهاكات فجة لحقوق الإنسان على وجه الخصوص، جعلت العالم ينتفض ضد أردوغان.

اقرأ أيضًا: تركيا تواصل اغتيال عفرين بـ«غصن الزيتون»

فالجيش التركى لم يفرق بين العسكرى والمدنى، ولا بين كبيرٍ ولا صغيرٍ، وهو قادم نحو مدينة عفرين السورية، وارتكب جرائم بشعة، وما زالت الاعتداءات مستمرة وسط صمت غريب من منظمات حقوق الإنسان.

وقُدرت الخسائر الذى خلفها الجيش العثمانى فى عفرين بنحو 649 قتيلًا من الأكراد، و46 قتيلًا من القوات الرديفة للجيش السورى، و149 قتيلا مدنيًا، بينهم 27 طفلا و20 امرأة، وفقًا لآخر إحصائية.

ليس هذا فحسب، فالميلشيات المسلحة التى تتعاون مع جيش أردوغان فى شمال سوريا خلفت هى الأخرى العديد من الانتهاكات منذ أن بدأت الاعتداءات على عفرين مطلع العام الجارى.

ووصل تطاول قوات الجيش السورى الحر إلى حد سرقة ونهب ممتلكات الأهالى المهجرين قسريًا من المدينة هربًا من جحيم وويلات الحروب التى أشعلها أردوغان في شمال سوريا، وما زالت عمليات الاستيلاء على المنازل والسيارات ومحتويات المواقع العسكرية والسياسية مستمرة.

اقرأ أيضًا: تركيا تتحدى مجلس الأمن.. وتواصل الاعتداء على عفرين

كل هذا وضعته الحكومة الجزائرية نصب أعينها عندما رفضت طلب أردوغان بشأن إلغاء التأشيرات الجزائرية للأتراك.

يقول المصدر الدبلوماسى: "لا يمكن للجزائر أن تقبل بإلغاء التأشيرة على الأتراك فى الوقت الذى أصبحت فيه تركيا ممرًا للإرهابيين نحو سوريا والعراق وليبيا.

وأضاف "هذا الأمر سيشكل خطرًا كبيرًا على أمن الجزائر وحدودها، خاصة من جهة ليبيا التى تشهد مؤخرًا حركة كبيرة للمرتزقة من مختلف الجنسيات، وفى هذا الشأن يستطيع الإرهابيون الحاملين للجواز التركى المرور عبر مطارات الجزائر والتسلل للبلاد".

ولأن الجزائر تشترك مع ليبيا فى حدود برية طويلة، ركز المسؤول الدبلوماسى الجزائرى على الخطر الداهم الذى من الممكن أن يضرب الجزائر من تلك الجهة، بسبب دعم تركيا المباشر للميليشيات المسلحة هناك.

وأضاف المسؤول الجزائرى: "الجانب الجزائرى لا يرحب بدعم تركيا المباشر للحركات المسلحة التى تسيطر على مدينة مصراتة الليبية، ذلك من شأنه أن يفشل عملية التسوية والسلام بين المتنازعين فى البلد الجار".

ويجب الإشارة هنا للدور المصرى، المناهض لسياسة رجب طيب أردوغان التخريبية فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ تبنت موقفًا معارضًا لما يقوم به الجيش التركى من انتهاكات فى الأراضى السورية، دفع الوطن العربى للتحرك ضد الطاغية العثمانى.

كان آخر هذه المواقف، بيان وزارة الخارجية المصرية بشأن احتلال الجيش التركى لمدينة عفرين السورية، فهى الدولة الأول التى أدانت ما يحدث فى المدينة الواقعة شمال سوريا.

وأدان بيان الخارجية المصرية أدانت فيه الاحتلال التركى لمدينة عفرين السورية، وما نجم عن العمليات العسكرية بشمال سوريا من انتهاكات فى حق المدنيين السوريين، وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.

واعتبرت مصر، أن الانتهاكات المستمرة للسيادة السورية غير مقبولة، وتزيد من تعقيد المشهد السياسى باعتبارها تقوض من جهود التسوية السياسية القائمة، وتؤدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية فى سوريا.

وأكدت الخارجية، على استمرار الموقف المصرى الداعم للحل السياسى فى سوريا بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية ومؤسساتها، ويلبى طموحات الشعب السورى الشقيق، داعياً جميع الأطراف الإقليمية والدولية إلى الاضطلاع بدورها لضمان الالتزام بدعم المسار السياسى لتسوية الأزمة، ومنع المزيد من التدهور فى الأوضاع الأمنية والإنسانية.

الحقيقة الواضحة من مشهد الاعتداء التركى على الأراضى السورية، ومؤخرًا على الأراضى العراقية للقضاء نهائيًا على الوجود الكردى، أن دول العالم يومًا ورا الآخر، لاسيما الدول العربية، تتخلى عن صمتها وتبدأ فى تبنى مواقف معارضة لسياسة أردوغان.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز