البث المباشر الراديو 9090
الدولار
ارتباك كبير أصاب العديد من البنوك المركزية والأسواق العالمية على مستوى العالم خصوصًا الناشئة منها بسبب تحريك الفيدرالى الأمريكى لأسعار الفائدة للمرة الأولى خلال 2018 عقب زيادتين تمت فى عام 2017 .

وهذا الأمر سيترك انعكاساته على كل اقتصاديات العالم حيث رفع الفيدرالى الأمريكى سعر الفائدة القياسى للقروض لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق من 1.50% إلى 1.75%

ولوحت لجنة السياسة النقدية الأمريكية إلى زيادتين إضافيتين قبل نهاية العام الحالى، ما ينذر بتقلبات ستشهدها كل الأسواق العالمية خصوصا الأسواق الناشئة.

وتخطط أمريكا من هذا القرار لاستعادة رؤوس أموالها المتناثرة فى كل دول العالم لحصد المكاسب خصوصا وأن الاقتصاد الأمريكى حافظ على فائدة صفرية لأكثر من 7 سنوات منذ عام 2008، الأمر الذى دفع مليارات أمريكا للخروج للاستفادة من أسعار الفائدة فى دول العالم.

ما فعلته أمريكا طرح العديد من الأسئلة المهمة منها، هل يترك هذا القرار أثرًا على الاقتصاد المصرى خصوصا فى ظل تواجد مصرى على الساحة العالمية بخطط اقتراض وطرح سندات؟ وهل يدفع هذا القرار البنك المركزى المصرى للتحرك نحو رفع جديد لسعر الفائدة المحلية بعد أول خفض لها فبراير الماضى لتجنب خروج رؤوس الأموال الأجنبية التى تستثمر فى البورصة أو أدوات الدين الحكومية؟

وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، يرى أن قرار الفيدرالى الأمريكى له تداعيات عدة على الاقتصاد المصرى إذ من شأنه أن يضعف شهية الأجانب لشراء أدوات الدين الحكومية والتى ارتفعت مؤخرًا منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه ورفع أسعار الفائدة لأكثر من 700 نقطة.

وعبر النحاس عن قلقه بشأن سعر الصرف للجنيه المصرى الذى سيتأثر مع ارتفاع سعر الفائدة على الودائع الدولارية، الأمر الذى قد يرفع سعر الدولار أمام الجنيه، متوقعا أن يتخذ البنك المركزى قرارًا برفع أسعار الفائدة حفاظًا على الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين وتجنبًا لهبوط مؤشر البورصة.

وتجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى الخميس المقبل لتحديد مستقبل سعر الفائدة بعد خفضه الشهر الماضى.

وأكدت مصادر بوزارة المالية "رفضت ذكر اسمها" أن القرار سيكون له انعكاسات طبيعية على مستويات أسعار الفائدة خلال عملية طرح السندات الدولية، موضحة أن مصر لديها خطة لطرح سندات بقيمة 20 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، وطرحت الحكومة فبراير الماضى سندات بقيمة 4 مليارات دولار، وتخطط وزارة المالية لطرح سندات باليورو خلال شهر مايو بقيمة 1.5مليار يورو.

وأشارت المصادر إلى أن قرار الفيدرالى الأمريكى سينعكس على مستويات أسعار الفائدة التى تقترض بها مصر.

وحصلت وزارة المالية على السندات المصدرة مؤخرًا بسعر فائدة تراوح بين 6 و7% وهو أقل من العام الماضى، وقت أن اقترضت مصر 7 مليارات دولار من الأسواق الدولية.

وأكدت المصادر أنه من المبكر التكهن بالإجراءات التى سيتم اتخاذها لاحتواء القرار، لافتة إلى عودة وزير المالية ومساعديه اليوم الجمعة من الخارج وسيتم الاجتماع لمناقشة القرار وتبعاته على الاقتصاد المحلى.

وأكدت المصادر أن سياسة التمويل بالعجز لن تستمر وتسعى الحكومة لزيادة موارد الدولة وتقليص الفجوة، خصوصا وأن أعباء خدمة الدين العام ارتفعت لتسجل 540 مليار جنيه خلال الموازنة المقبلة.

وقال أحمد كوجك، نائب وزير المالية، إنه سيتم طرح سندات دولية جديدة خلال النصف الاول من العام المالى المقبل قبل نهاية 2018 بقيمة 3 إلى 4 مليارات دولار.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز