السيد البدوى يستقيل من حزب الوفد
وتأتى تلك الخطوة فى إطار سعى أبو شقة، لعمل مصالحة شاملة مع جميع الوفدين ولم الشمل مرة أخرى وتوحيد الصف الوفدى للعمل سويًا خلال الفترات المقبلة، وخصوصًا مع حجم التحديات والأزمات العالقة التى تواجه بيت الأمة، إضافة لتنفيذه لوعوده التى أصدرها خلال حملته الانتخابية.

ويعول الوفديون على المستشار بهاء أبو شقة، رئيس الحزب، والدكتور هانى سرى الدين، السكرتير العام، الكثير من الآمال والتطلعات بهدف الإرتقاء بالوفد ووضعه فى مكانته اللائقة به وعمل حراك سياسى حقيقى يساهم فى تحريك المياه الراكدة وقيادة سفينة انتشال الأحزاب السياسية من كبوتها الحالية.
قيادات تيار الإصلاح والتى تشمل العشرات من قيادات الوفد ونوابه أعلنوا خلال الساعات الماضية ومنذ تقلد المستشار أبو شقة رئاسة الحزب رسميا، انتظارهم القرار الرسمى للبدء فى إجراءات عودتهم لبيتهم، والمساهمة فى رسم خريطة الوفد للفترات المقبلة.

وأوضح النائب فؤاد بدراوى، أن خلافهم الأول والأخير مع الدكتور السيد البدوى والذى أودى بفصلهم منذ سنوات من الحزب هو اختلافات الرؤى وعدم الاستماع للرأى والرأى الآخر، ولكن كانت مصلحة الوفد هو هدفهم الأسمى فى هذه الخلافات.
وأشار بدراوى، إلى أنهم فى انتظار تنفيذ المستشار وعوده وعودتهم للوفد مرة أخرى ولم شمل الجماعة الوفدية، مؤكدًا أن القرار الذى أصدره مساء اليوم بتشكيل لجنة لبحث أوضاع المفصولين بادرة طيبة وبشرة خير لتوحيد الصف الوفدى من جديد بعد سنوات عدة شملها عمليات كبيرة من الانشقاق وخروج الكثير من الطيور المهاجرة.

وعلى صعيد آخر، وفى واقعة غير متوقعة على الإطلاق وتطبيقًا لمقولة "أصدقاء الأمس أعداء اليوم" يقوم عدد من أعضاء الهيئة العليا ومن أشد أنصار المستشار بهاء أبو شقة حملة عصيان كبيرة للغاية تنطلق فى المحافظات لإقناع الوفدين برفض قرارات المستشار والتى ترتب عليها انتخاب الدكتور هانى سرى الدين سكرتيرًا عامًا للوفد، بوصفها قرارات باطلة ومخالفة للوائح المنظمة للحزب.
ويأتى على رأس هؤلاء الأعضاء: محمد عبد العليم داوود، وطارق سباق، وطارق تهامى، والمهندس حسين منصور.
وأوضح طارق تهامى، سكرتير عام مساعد رئيس حزب الوفد، وعضو الحملة الانتخابية لأبو شقة فى انتخابات الرئاسة، أنه لم يتوقع أن يستهل المستشار رئاسة الحزب بمخالفة اللائحة الداخلية، مؤكدًا أن هذه الواقعة لن تمر مرور الكرام وسيكون هناك ردود فعلة غاضبة ورافضة لما حدث من اجراءات.
فيما تنتظر الجماعة الوفدية معرفة ما ستسفر عنه الساعات المقبلة وكيفية تعامل أبو شقة مع مستجدات الأمور وخصوصًا وأن المعارك بدأت مبكرًا فى عهده ومن غير المتوقع على الإطلاق.