سعد الدين إبراهيم
والحقيقة أن جماعة الإخوان ليس لها أى أعمال جيدة تذكر، فطالما دأبوا على مساندة الإرهاب ودعم الجماعات التى تنشر الخطر الأسود ليس فى مصر فقط، بل فى العالم العربى أجمع.
ومؤخرًا، أراد سعدالدين إبراهيم الذهاب إلى العاصمة اللبنانية بيروت بقصد إلقاء محاضرة فى الجامعة الأمريكية هناك عن "مستقبل ثورات الربيع العربى"، وذلك فى إطار ترويجه عن دور الإخوان الفعال فى المشهد السياسى المصرى، حسبما يدعى.

اللافت هنا أن السلطات اللبنانية رفضت دخول عراب الإخوان، وفقًا للقانون اللبنانى بسبب قيامه بإلقاء محاضرة خلال أوائل العام الجارى بجامعة تل أبيب، وقامت بترحليه على متن الخطوط المصرية القادمة من بيروت، وفقًا لمصادر أمنية بمطار القاهرة الدولى.
وهنا يجب الإشارة إلى ما قام به سعدالدين إبراهيم فى تل أبيب، وما كان يقصده من إلقاء محاضرة فى الجامعة هناك.
سعدالدين إبراهيم، ألقى محاضرة فى مركز "موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وإفريقيا" بجامعة تل أبيب، حول العلاقات مع إسرائيل، ولم يخف ذلك، بل خرج فى وسائل الإعلام الإسرائيلية ليعترف بأنه زار تل أبيب 3 مرات على مدار 15 عامًا، لافتًا إلى أنه يحرص على تلك الزيارات مع طلاب من مصر للقاء زملاء لهم هناك.
من جانبهم، شن الشباب الفلسطينى هجومًا حادًا على عراب الإخوان خلال تواجده فى بجامعة تل أبيب، وأكدوا أن وجوده فى هذه المحاضرة لا يمثل الشعب المصرى على الإطلاق، مؤكدين أن جموع الشعب المصرى ترفض التطبيع مع إسرائيل، وتحتقر تصرفات سعدالدين إبراهيم.

ويعد إبراهيم من أكثر الشخصيات التى تدعم التطبيع مع إسرائيل، وعلنًا يوضح أنه لا يرى أى أزمة فى التطبيع مع الاحتلال، مُتناسيًا المساعى المستمرة لتهويد القدس.
سعد الدين إبراهيم ذهب فى هذا الإطار إلى أكثر من ذلك، إذ التقى السفير الإسرائيلى، وبرر ذلك بأن طلب اللقاء جاء عبر طلب من الأخير.
فى هذا الشأن، دعا سعدالدين إبراهيم، المصريين للسفر إلى إسرائيل، بتكليف من السفارة الإسرائيلية فى مصر، ذلك ضمن التكليفات التى تلقاها خلال زيارته لإسرائيل بتسفير المصريين للخارج فى إطار التطبيع مع إسرائيل.
من جهة أخرى اعتاد عراب الإخوان التواصل مع المنصات الإعلامية الإخوانية فى إطار ترويجه للإخوان والمصالحة معهم، إذ تم الكشف عن اتصالاته المستمرة فى الآونة الأخيرة بقناة الجزيرة القطرية المعادية لمصر، والقنوات الإخوانية الأخرى.
وتخصص قطر له ميزانية مفتوحة، لشراء مساحات إعلامية للتشكيك فى مستقبل الاقتصاد المصرى، ومحاولة تشويه الواقع السياسى المصرى، لا سيما بعد أن عكس مشهد الانتخابات الرئاسية وعى الشعب المصرى، وإدراكه لمحاولات الإخوان الخبيثة لزعزعة الاستقرار.

ومحاولات سعدالدين إبراهيم تعد مكشوفة للغاية بالنسبة لجميع الأوساط المصرية، وبالأخص السياسية، بدليل البلاغات المقدمة ضده، التى تكشف تواصله مع جهات أجنبية وبلدان معادية لمصر، وتهدف لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار بها.
ومؤخرًا، تقدم طارق محمود، المحامى بالنقض والدستورية العليا، ببلاغ للمستشار ناصر الدهشان المحامى العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية ضد عراب الإخوان لمحاولته السفر إلى تركيا لمقابلة جماعة الإخوان الإرهابية.
وتقدم محمود ببلاغ ضد سعد الدين إبراهيم وقيد تحت رقم 2088 لسنة 2018 بلاغات محام عام أول، اتهم فيه المقدم ضده البلاغ بنشر أخبار كاذبة عن الانتخابات الرئاسية المصرية وزعزعة الأمن الداخلى للبلاد ونشر الفوضى.
وطالب محمود فى ختام بلاغه بإصدار قرار بمنع سعدالدين إبراهيم من السفر خارج البلاد، ووضعه على قوائم الممنوعين من السفر.
كما طالب بإجراء تحريات جهاز الأمن الوطنى بشأن الاتصالات التى أجراها المقدم ضده البلاغ مع جهاز المخابرات التركية حول الالتقاء بقيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وكذلك عن التمويلات التى تلقاها من جهات خارجية، وتحديدًا من قطر.

زيارة سعد الدين إبراهيم إلى تركيا كانت بناء على دعوة من التنظيم الدولى لجماعة الإخوان، وتهدف لعقد لقاء بين سعدالدين إبراهيم، وقيادات التنظيم لوضع سيناريو عودة الجماعة للمشهد السياسى المصرى.