البث المباشر الراديو 9090
قوات الجيش فى سيناء
لا تزال أسرار التنظيمات الإرهابية فى سيناء تتكشف يومًا بعد يوم.. وحرفيًا، تصدرت سيناء الأسبوع الفائت المشهد الأمنى ليس فى مصر فقط ولكن على الأقل أيضًا على مستوى الإقليم.

 

الجيش يقطع رأس قيادى بارز فى داعش بوسط شبه الجزيرة، ناصر أبو زقول، وقبلها بأيام أقر التنظيم الإرهابى بخسارة عناصر مهمة جديدة من فرقه الانتحارية وهم مقاتلين أجانب من تونس وفلسطين كانوا عبروا إلى مصر بحثًا عن ملآذ آمن، قبل أن يلقون حتفهم جميعًا على أبواب معسكر أمنى.

فيما سقط مؤخرصا رسول أبو بكر البغدادى الذى بشر بخلافته الوهمية فى الأراضى المصرية قبل 4 سنوات، وهو الإخوانى الألمانى، من أصل سورى، محمد حيدر زمار، فى قبضة المقاتلين الأكراد فى شمال سوريا.

شاء من شاء وأبى من أبى، صارت مصر، وسيناء على وجه التحديد، واجهة تفريغ للسموم الداعشية وغير الداعشية.

ويبقى سؤال حرج آخر، لماذا لا يزال قلب الدواعش ينبض، رغم كل خسائرهم الفادحة فى سيناء، ومن ثم انحسار تأثيرهم على خلفية نجاح الضربات العسكرية والأمنية الموجهة للتنظيم؟..

الثابت، أن داعش سيناء تنظيم غير تقليدى، وبالتالى فإنه ومع كافة الضربات الموجعة من جانب الجيش والشرطة المدنية تجاه لا يزال يتنفس، وأحيانًا ينبض بالخراب، وذلك لعدة أسباب تتعلق ببنيته وطبيعة قياداته، وكذا أساليب عمله على الأرض.

تصفية ناصر أبو زقول 

يقول محمد جمعة الباحث فى مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن ما يسمى بولاية سيناء، هو فى الأصل "تنظيم شبكى، يتشكل فى صورة خلايا صغيرة ذات مهام مزدوجة ومتعددة، ولهذا تتمتع الجماعة بقدرة عالية على التكيف واستيعاب الضربات الأمنية والخسائر بين صفوف عناصرها وكبار كوادرها".

ولأهمية سيناء، كان الخليفة المختفى لداعش، أبو بكر البغدادى، قد أرسل إليها منتصف العام 2014، الإخوانى الداعشى، محمد حيدر زمار، وهو قاعدى قديم كان على علاقة مباشرة بأسامة بن لادن، وكذا بخلية هامبورج، التى نفذت عملية استهداف برجى التجارة العالميين بنيويورك، فى سبتمبر 2011.

وكان زمار فر من ألمانيا فى أعقاب الهجمات، حيث استقر فى المغرب، قبل أن تختطفه وكالة الاستخبارات الأمريكية، ومن ثم تم نقله إلى سوريا، حيث حُكم عليه بالجسن 12 عامًا.

فى العام 2014، تم إطلاق سراحة، لينضوى بعدها مباشرة تحت لواء داعش، ويصبح رسول التنظيم لاستقطاب المقاتلين والبيعة فى مختلف بقاع الشرق الأوسط، ومن ثم زار سيناء فى تلك الفترة.

البغدادى

وقبل يومين سقط فى يد قوات حماية الشعب الكردية التى كانت قهرت الدواعش شمال سوريا وحررته منهم.

وفق الباحث، فإن التنظيم سالف الذكر تمكن حتى من قبل أن يتحول من "أنصار بيت المقدس" إلى "ولاية سيناء"، من أن يحشد مجموعة من الشخصيات والخلايا وجمعها تحت مظلة واحدة، من أنحاء متفرقة من مصر".. "هذه الخلايا ضمت عناصر متخصصة فى الإنتاج الاعلامى، والهندسة (تصنيع المتفجرات وضبطها، ضبط الصواريخ...) والهندسة الكيميائية (إنتاج مركبات متقدمة لتصنيع متفجرات أشد فتكا). كذلك استوعبت الجماعة عناصر من جماعات أخرى مثل التوحيد والجهاد وكتائب الفرقان ومجلس شورى المجاهدين فى أكناف بيت المقدس".

هنا، تظهر دلالة قنص زعيم داعش فى وسط سيناء، إذ أن التنظيم كان يتوجه نحو رحبة أوسع بعيدًا عن هزائمه فى الشمال، حيث العريش والشيخ زويد ورفح.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز