البث المباشر الراديو 9090
الرئيس السيسى
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن عمال مصر لا يقلون كفاءة عن الكفاءات العمالية العالمية، مشددًا على أنهم صنعوا المعجزات وقهروا المستحيل، وأعطوا صورة مشرفة لمصر أبهرت دول العالم كافة.

جاء ذلك، خلال كلمته التى ألقاها فى احتفال مصر بعيد العمال، صباح اليوم الأحد، بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، ومحمد سعفان، وزير القوى العاملة، وجبالى المراغى، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وعدد من الوزراء، وكبار رجال الدولة، والقيادات العمالية.

وأشار الرئيس إلى أنه يتشرف بوجوده مع عمال يبذلون الغالى والنفيس كى ترقى مصر وتتقدم، لافتًا إلى أن مصر ستقدم لأبنائها العمال كل ما يحتاجونه من رعاية وتأمين ودعم كى يعيشوا حياة لائقة بهم ولا يشعرون بالظلم أبدًا، لافتًا إلى ما قدمته الدولة خلال الفترة الماضية من نظام تكافل وكرامة، بالإضافة إلى شهادة "أمان" للتأمين على العمالة المؤقتة.

وخلال الاحتفالية، كرم الرئيس السيسى 10 من قدامى النقابيين، وأهداهم وسام العمل من الطبقة الأولى.. وفيما يلى نص كلمة الرئيس:

شعب مصر العظيم.. عمال مصر الشرفاء فى كل ربوع الوطن.. السيدات والسادة

فى البداية.. أود أن أقول لكم إننى أتشرف بوجودى معكم اليوم، وأتوجه بالتحية والتقدير لكل مواطن مصرى شريف يبنى ويساعد فى تقدم هذا البلد.

وأقول لكم إن مَن حفظ مصر خلال السنوات الأخيرة هو شعب مصر بفضل الله، كما أتوجه بالتحية والتقدير لكل أسرة مصرية قدمت أحد أبنائها من القوات المسلحة والشرطة فداءً للوطن.

وأؤكد أن مساهمة عمال مصر لم تكن خلال السنوات الأخيرة فقط، بل كانت على مدار تاريخ مصر كله، وتضاعفت مساهمتهم فى السنوات الأربع الأخيرة التى أنجزوا فيها عددًا كبيرًا من المشروعات القومية فى وقت قياسى، وما زال أمامنا العمل الكثير خلال الفترة المقبلة. كما أدعو عمال مصر للمشاركة الإيجابية الفعالة فى الانتخابات العمالية وانتخابات المحليات، وإيلاء أقصى درجات الاهتمام لاختيار أفضل العناصر التى تتسم بالموضوعية والإنصاف والأمانة.



إننى أتوجه بالتحية اليوم، لكل عامل على أرض مصر. لكل مواطن شريفٍ مكافح، يدرك قيمة العمل ويقدرها. يبذل الجهد الصادق الدؤوب، من أجل أسرته ووطنه. يبنى مستقبلاً أفضل، وينشر الخير والنماء. أقول لعمال وعاملات مصر: إن كفاحكم النبيل محل تقدير كبير. وإنكم ستجدوننى دائمًا، حافظًا لعهدى معكم، باذلاً أقصى ما فى وسعى، كى تثمر جهودكم البنَّاءة فى تحقيق ما تتمنونه لأنفسكم، ولوطننا العزيز مصر.

السيدات والسادة

إن مصر تمضى على مسارات متوازية فى نفس الوقت، لتعويض ما فاتها، واللحاق بركب التقدم. إن التحديات التى واجهتنا خلال السنوات الماضية، تنوء بحملها الجبال. وما كان لنا الصمود أمامها، إلا بفضل الله وصلابة معدن شعبنا، وتكاتفه فى الشدائد. لقد قمنا بإجراءات اقتصادية صعبة، لم يكن ممكنًا تجنبها وإلا كانت التداعيات كبيرة، وأسجل لكم جميعًا أن معظم من تحملوا عبء الإصلاح كان العمال والبسطاء، وكانت ثمرة هذا التحمل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى وأيضًا، توضيح صورة مصر الحقيقية أمام العالم بأننا شعب يتسم بالوعى والفهم العميق ومستعد للتحمل من أجل وطنه.

لقد بذل المصريون خلال السنوات الماضية جهودًا استثنائية، للعبور ببلدهم إلى بر الأمان والاستقرار، وأظهر عمال مصر، على وجه الخصوص، حجم ما يتمتعون به من تفانٍ وإخلاص، ومقدرة على العمل، ومهارات لا تقل عن المستوى العالمى، بل تزيد، عندما تُتاح لهم الظروف الملائمة للعمل والإنجاز. وأقول لكم بكل الصدق ودون مجاملة، إن تفاؤلى لا حدود له بكفاءة الإنسان المصرى، وقدرته على ملاحقة أرقى مستويات العمل والإنتاج. وإن ما شاهدته خلال السنوات الأربع الماضية، من قصص نجاح كان يظنها البعض مستحيلة، تثبت أننا شعب يستطيع إذا أراد، وأنه لا سقف لطموحه وقدرته على الإنجاز الكفء السريع.

السيدات والسادة

على مدار السنوات الأربع الماضية، كانت مهمتى الأساسية هى تثبيت أركان الدولة، وتعزيز تماسك مؤسساتها، واستعادة الاستقرار الضرورى لمواصلة التقدم. وبجانب مهمة تثبيت أركان الدولة، فى أوقات مضطربة تمر بها منطقتنا، لم نتأخر عن البناء للمستقبل ووضع أسس الانطلاق. فلا حل لمشكلاتنا إلا من خلال المواجهة الواقعية لها، ولم يكن ممكنًا أن نستمر فى الحلول الوقتية، والمسكنات العابرة، تاركين المشكلات تزيد وتتعقد. ولذلك، فلم أتردد لحظة، فى اتخاذ القرارات اللازمة، لوضع قواعد متينة وحقيقية، تتيح لنا واقعاً مختلفاً، وتُحقّق آمالَنا فى دولةٍ حديثةٍ متطورة.

وعلى مدار السنوات الأخيرة، كتب المصريون سطورًا مضيئة، بمشروعاتٍ كبيرة وإنجازات متلاحقة. سواء كان ذلك فى المدن الجديدة. أو فى مشروعات البنية الأساسية، التى نستمر فى مواصلة العمل على تحسينها، ومعالجة ما بها من أوجه قصور، نتجت عن إهمال الصيانة ومرور الزمن. أو مشروعات الإسكان الاجتماعى ومساكن الشباب، وتطوير المناطق غير الآمنة. أو المصانع الجديدة والمناطق الصناعية والحرة. بالتزامن مع تطوير بنية الاستثمار وتحديثها. وكذلك مشروعات الغاز الطبيعى والطاقة. وكل ذلك فى إطار برنامج منضبط للإصلاح الاقتصادى، يعالج الأزمات المالية والنقدية، التى طالما كانت عائقًا أمام تقدم اقتصادنا، وتحسين ظروف معيشتنا.



والحق أقول لكم، فإنه مع كل ما سبق من مشروعات وإنجازات، إلا أن سعادتى كبيرة للغاية، بتطبيق منظومة حماية اجتماعية متكاملة. نعمل باستمرار على تحديثها وتطويرها، لتشمل كل المستحقين، فلا يشعر أحدُ بالظلم فى وطنه، ويشعر الجميع أن مصر، بينما تمضى نحو المستقبل، لا تنسى أحداً من أبنائها.

فعلى مدى سنوات أربع، طبقت الدولة منظومة "تكافل وكرامة"، التى تستفيد منها ملايين الأسر، لتعيش حياة كريمة بعد طول معاناة. وكذلك شهادة "أمان"، التى بدأ إصدارها قبل أسابيع، لتضمن الأمن والحماية، للعمالة المؤقتة والموسمية والمرأة المعيلة.

السيدات والسادة

إننى أتابع حجم التقدم فى تنفيذ مشروع شهادة "أمان"، وأتطلع لأن تشهد معدلات إصدارها تقدماً أكبر سواء على مستوى القطاع الخاص أو العام، لتأمين الحماية الكاملة للعمالة الموسمية.

كما أننى أتطلع خلال الفترة المقبلة، لأن يقوم مجلس النواب، بسرعة الانتهاء من إصدار قانون العمل الجديد، الذى يهدف لتحقيق الأمان والاستقرار الوظيفى لعمال القطاع الخاص. وأتطلع كذلك إلى مواصلة أصحاب الأعمال الشرفاء، لتعزيز دورهم فى حل مشكلات العمال، وصون حقوقهم، والاضطلاع بمسئولياتهم الاجتماعية تجاه العمال وتجاه الوطن.



فى ختام كلمتى، أؤكد أننى على يقين من قدرة عمال مصر، على استكمال مسيرة التنمية، التى لن تكتمل إلا بعزيمتهم ووطنيتهم الصادقة. وأنهم لن يسمحوا لأحدٍ أبدًا أيًا كان، بتهديد استقرار مصر، الوطن العريق. الشامخِ بأبنائه الكرام الأقوياء. والسائر فى طريقه، بإذن الله، نحو التقدم والرخاء.

وأؤكد مجددًا أن من يحمى ويحافظ على هذا الوطن بجانب جيشها وشرطتها هو شعب مصر بوعى كل أفراده من كل الفئات، وأنهم قادرون على حماية مصر من أى تهديد أو مخاطر أو تآمر.

تحية من القلب لكل عمال مصر فى عيدهم.. كل عام وأنتم بخير.... تحياً مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز