البث المباشر الراديو 9090
مجزرة غزة
فى أكثر الأيام دموية منذ حرب غزة عام 2014، قُتل أكثر من 60 فلسطينياً من بينهم أطفال دون 16 عاماً، وأصيب ما يزيد على 2700 برصاص القوات الإسرائيلية على حدود قطاع غزة، الإثنين.

ففى ظل أجواء من النشوة التى سادت إسرائيل، مع الاحتفال بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، جاءت المجازر التى ارتكبها جيش الاحتلال فى غزة، على هامش هذا الحدث، حيث أثار افتتاح سفارة الولايات المتحدة بالقدس، غضباً لدى الفلسطينيين الذين نظموا الاحتجاجات، تأكيدًا على التمسك بحق العودة، رافضين نقل السفارة الأمريكية لما فى ذلك من تقويض لجهود عملية السلام.

كعادتها، دفعت مصر الإثنين بمساعدات إنسانية ومواد إغاثة لقطاع غزة، مع استمرار فتح معبر رفح البرى لعبور الأفراد والمواد الغذائية والعديد من المستلزمات طبية.

وكان برنامح "مساء dmc" على شاشة dmc، قد عرض تصريحات وزير الصحة، الدكتور أحمد عماد الدين، والذى قال إنه تلقى توجيهات مباشرة من القيادة السياسية باستقبال مصابى الأحداث الأخيرة فى قطاع غزة، كما تم الدفع بـ7 سيارات إسعاف مجهزة بطواقمها الطبية إلى معبر رفح لنقل المصابين، مضيفا أنه تم رفع حالة الاستعداد القصوى فى مستشفيات العريش والشيخ زويد ورفح لاستقبال المصابين

دفن عملية السلام

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قالت فى تقريرها الثلاثاء، إن "افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس كان بمثابة فوز للرئيس دونالد ترامب، الذى وعد خلال حملته الانتخابية بتنفيذ هذا الأمر، وكان مثالاً آخر على رغبته فى تقويض عقود من السياسة الخارجية الأمريكية، ولتنفيذ ما لم يجرؤ عليه الرؤساء الأمريكيون الآخرون".

إلا أن هذا القرار أغلق جميع سبل السلام فى القضية الإسرائيلية - الفلسطينية، الذى قال الرئيس إنه يسعى إليه، إذ رأى الفلسطينيون أن قرار ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فضلاً عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب، أظهر أن الولايات المتحدة وسيط غير موثوق به فى عملية السلام، وليس لها أى مصداقية.

بدوره، قال آرون ديفيد ميلر، نائب رئيس مركز "وودرو ويلسون" الدولى للباحثين، إنه "فى الماضى كان ينظر إلى إبرام عملية السلام فى الشرق الأوسط على أنها مهمة صعبة، أما الآن، وبعد أحداث الإثنين، فأصبحت مهمة مستحيلة".

واعتبر محللون أن نقل السفارة بمثابة تثبيت للاحتلال الإسرائيلى، ونسف لحقوق الفلسطينيين التى أقرتها الاتفاقات والقوانين الدولية.

وأضافوا أن عملية السلام لم يعد لها وجود، وأن المراد حالياً فرض هذا الواقع، الأمر الذى دفع بخروج آلاف الفلسطينيين من كل مدن وبلدات القطاع، متوجهين إلى الخط الفاصل مع الأراضى المحتلة، تنديدا ورفضا لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وتأكيدا على التمسك بحق العودة، إلا أن قوات الاحتلال قابلتهم بإطلاق قذائف المدفعية والرصاص الحى وقنابل الغاز المسيل للدموع فيما لقيت اعتداءات قوات الاحتلال عليهم إدانات واسعة.

إدانات واسعة

يبدو أن الرئيس الأمريكى لم يكن يتوقع أن يهاجم من قبل العديد من الدول على قراره، إذ أعربت العديد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، عن إدانتها واستنكارها المجازر التى ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلى فى حق المتظاهرين الفلسطينيين العزل على الحدود الشرقية لقطاع غزة، والمنددة بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس.



من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية، أن قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس المحتلة يتنافى مع القوانين الدولية، مؤكدة رفضها لهذا الإجراء.

وقالت الوزارة فى بيان إن "فرنسا كما سبق أن كرر أكثر من مرة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، لا توافق على القرار الأمريكى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس".

وتابع البيان "أن هذا القرار مناف للقانون الدولى وبشكل خاص يتنافى مع قرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة".

فى حين أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، عن قلقه العميق إزاء الوضع فى قطاع غزة، إذ قال للصحفيين فى فيينا "أشعر بالقلق الشديد اليوم للأحداث فى غزة مع سقوط عدد مرتفع من القتلى".

بدورها قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، "نتوقع من الجميع التصرف بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من الخسائر فى الأرواح، وعلى إسرائيل احترام حق الاحتجاج السلمى ومبدأ عدم الإفراط فى استخدام القوة".

ودعت موجيرينى، إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبى بدوره فى محاولة تعزيز السلام فى المنطقة.

أما بريطانيا فدعت إلى الهدوء وضبط النفس فى قطاع غزة، بحسب ما صرح المتحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماى للصحفيين.

وقال المتحدث "نحن قلقون إزاء التقارير عن العنف وفقدان الأرواح فى غزة، وندعو إلى الهدوء وضبط النفس لتجنب أعمال مدمرة لجهود السلام"، مضيفا أن نقل السفارة الأمريكية لا يساعد احتمالات السلام فى المنطقة.

وأضاف أن "بريطانيا لا تزال ملتزمة بشدة بحل الدولتين على أن تكون القدس عاصمة مشتركة".

من جانبها، دعت الصين، إلى ضبط النفس، خصوصا من جانب إسرائيل، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانج، فى مؤتمر صحفى، إن "الصين قلقة جدا إزاء ما حدث فى غزة، وتدعو الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى وخصوصا إسرائيل الى ضبط النفس لتفادى تصعيد التوتر".

يذكر أن الولايات المتحدة افتتحت سفارتها الجديدة فى القدس، بحضور ابنة الرئيس ترامب إيفانكا، وزوجها جاريد كوشنر، بالتزامن مع احتفالات إسرائيل بالذكرى السبعين لتأسيسها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار