البث المباشر الراديو 9090
تميم بن حمد والرئيس الأمريكى دونالد ترامب
لم يكن مفاجئًا أن يمتد نفوذ تنظيم "الحمدين" إلى صفقة القرن، فالنظام القطرى يواصل بكل السبل محاولاته لفك العزلة عنه بأى ثمن، وهذه المرة يستخدم التملق لليهود والأمريكان، واعدًا بتنفيذ بنود "صفقة القرن" بين حماس وإسرائيل.

سفير الدوحة، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، محمد العمادى، تحدث عن صفقة بين حماس وإسرائيل برعاية قطرية، تشمل إجراء مباحثات غير مباشرة بين الجانبين للتوصل لصفقة حول أوضاع غزة، وأن تجرى المباحثات برعاية الولايات المتحدة.

اتفاق قطرى

وقال العمادى: "اجتمعنا مع حماس والجانب الإسرائيلى، وكلاهما لا ينوى شن حرب، لكن اتفقنا مع الإسرائيليين على أنه فى حال الحرب لا تستهدف إسرائيل مشروعاتنا القطرية، وأيضًا اتفقنا مع حماس ألا يتم استهداف هذه المشروعات إذا كان هناك هدف لها".

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسى المقرب من حماس، إبراهيم المدهون، تأكيدًا على هذه التصريحات، إن "العمادى يلعب دورًا واضحًا"، مُشيدًا به بدعوى أنه "صريح ولا يفلسف المواقف ويواجه الحقائق دون تنميق".

انقسام فلسطينى

بينما رأى بعض الخبراء الفلسطينيين، أن تصريحات العمادى، كشفت عن الدور الوظيفى لقطر، الذى ساهم فى ولادة الانقسام الفلسطينى، فشن الكاتب والمحلل السياسى، حسام الدجانى، هجومًا على العمادى، وطالب بإقالته فورًا، بعد تصريحاته بشأن صفقة القرن.

وقال الدجانى: "العمادى أصبح يتعامل مع غزة من منطق بعيد كل البعد عن اللباقة الدبلوماسية وتجاوز الحدود والخطوط الحمراء كافة، وكأنه اشترى البعض بجزء من المشاريع القطرية، استفادت الدوحة منهم أكثر ما استفادت غزة".

كما دعا عضو المكتب السياسى لحزب الشعب الفلسطينى، وليد العوض، إلى طرد السفير القطرى من الأراضى الفلسطينية، عقب تصريحاته الاستفزازية، والتى تهدد مستقبل الدولة الفلسطينية، واصفا إياه بـ"المندوب السامى للأمريكان فى فلسطين".

تداعيات سلبية

أما الكاتب نضال خضرة، فقال إنه "فى حال إنجاز صفقة بين حماس والاحتلال بدعم جهات إقليمية فى ظل غياب المصالحة ستكون لهذه الصفقة تداعيات سلبية على الحالة الوطنية".

وتوقع خضرة، ألا تنجح مساعى الدوحة فى إنجاز صفقة بين حركة حماس والاحتلال بعيداً عن مصر، مؤكداً أنه فى لحظات الحسم لن تقبل حماس بتجاوز مصر لحساب قطر.

كما انتقدت حركة "فتح" على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمى، رعاية النظام القطرى لصفقة بين حماس وإسرائيل تحت شماعة الأوضاع الإنسانية فى غزة، مؤكدًا أن هذا الأمر أصبح يكشف عن نوايا خطيرة، تكمن بفصل غزة عن التراب الوطنى الفلسطينى.

ووجه الكثير من القيادات الفلسطينية رسالة إلى رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار القطاع محمد العمادى، جاء فيها أن "دماء أبناء شعبنا الفلسطينى أغلى من مشاريع العمادى".

هدف الدوحة

ورأى بعض المحللون والسياسيون الفلسطينيون، أن الدوحة تحاول تمرير صفقة القرن بصورة أو بأخرى من خلال التلاعب بورقة الأوضاع الإنسانية، فبعد تعثر الصفقة الأمريكية بعد رفض عربى وفلسطينى واضح، جاء العمادى مسؤول قطر بالقطاع، ليمارس دورًا غريبا لإحياء خطة واشنطن مرة أخرى على حساب الشعب الفلسطينى.

وربط البعض بين المقاطعة العربية للدوحة ومحاولة الأخيرة أن تثبت لواشنطن إنها لها تأثير فى المنطقة، فالواضح أن قطر بعد عزلتها عربيًا ودوليًا تريد أن تقدم للولايات المتحدة شيكًا على بياض لإرضائها من خلال إحياء صفقتها المشبوهة على حساب القضية الفلسطينية مقابل أن تقوم أمريكا بتغيير موقفها من أزمات النظام القطرى مع دول الجوار.

بالتالى، لن يكون الهدف القطرى من وراء هذا التدخل، إنهاء الانقسام الفلسطينى وتحقيق الوحدة الوطنية، وفقا لمزاعم البلاد.

فكيف يكون هذا الأمر هو هدف نظام الحمدين، الذى فتح مكتب تجارى لإسرائيل على أرضه، واستقبل الرئيس الإسرائيلى بنفسه، فضلاً عن الأنشطة والفعاليات المتبادلة والمستمرة بين البلدين الصديقين؟

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً



آخر الأخبار