البث المباشر الراديو 9090
قيادات جماعة الإخوان
بعد النجاح الذى حققته الحكومة المصرية فى التصدى لجماعة الإخوان الإرهابية وإفشال مخططاتها، تسعى حاليا للتخفى واللجوء لمجتمعات أخرى تأمل من خلالها ترتيب أوراقها والحصول على قبلة الحياة.

خسائر جماعة الإخوان الإرهابية خلال الفترات الماضية لا تقدر بثمن، فقد تخلى عنها معظم أعوانها بالمنطقة، وسقطت الأقنعة عن جميع بؤرهم المتخفية، ومراكز الدعوة التى كانوا يستغلونها لاستقطاب الأشخاص وتعويض هذه الخسائر وهو ما دفعها للتفكير أوطان أخرى.

وانطلاقا من هذه النقطة تشير الساعات القليلة المقبلة إلى أن هذه الجماعة لن تهدأ حتى تحاول اختراق المجتمعات الأخرى، وبث أفكارها المسمومة والمتطرفة، فبعد أن فشلت تركيا فى الحفاظ على ما تبقى من رؤوس أفاعيها، وسقوط قطر فريسة فى حصار "الرباعى العربى" وتخليها عن تأمين أقزامها بدأت الجماعة فى التفكير فى بديل آخر.

بديل الجماعة الذى تنتهجه حاليا لاختراق المنطقة خصوصا مصر يقوم على شقين، النفير العام من خلال الكتائب الإلكترونية وبث عدد لا نهائى من الشائعات بهدف زعزعة استقرار الوطن وضرب ثقة المواطن بالسلطة التنفيذية، والشق الثانى يقوم على الذهاب بعيدا عن المنطقة وتشكيل بؤر جديدة خصوصا المجتمعات اللاتينية، إذ تتسع المساحة هناك لممارسة أتباع الجماعة المحظورة أدوارها المريبة.

كوريا الجنوبية واحدة من أهم مقاصد الجماعة الإرهابية التى لجأت إليها مؤخرًا لتغيير جلدها، ولتكن نقطة الانطلاق لبث سمومها، بسبب أن دخول هذه الدولة لا يحتاج تأشيرة سفر، إذ يمكن البقاء فيها لمدة 30 يوما سواء كان سبب الزيارة بغرض السياحة أو التجارة أو الترانزيت، بشرط أن يكون جواز السفر ساريا لمدة لا تقل عن 6 شهور.

العشرات من جماعة الإخوان استغلوا هذه الفرصة وتحينوا الوقت المناسب وهاجروا لهناك فى محاولة منهم لترويج أنفسهم باعتبارهم مضطهدين ومحاصرين سياسياً واجتماعياً، وقد استطاعوا أن يجتمعوا هناك فى الجامع الكبير.

كوريا الجنوبية بالنسبة للإخوان فرصة جديدة للوجود والتجمع وعمل مشروعات تجارية بعيدًا عن الملاحقات القانونية واتفاقيات الإنتربول بالعديد من دول العالم، فضلاً عن كونه مجتمع اقتصاد وأعمال يمكن أن يتيح لهم بناء امبراطورية اقتصادية جديدة، تسهم فى دعم تحركاتهم وتوجهاتهم غير المشروعة.

رجل الأعمال أحمد الصيفى.. واحد من كبار رجال التنظيم الدولى للجماعة يقود حاليا تيارًا آخر فى محاولة بائسة لإعادة الحياة للجماعة من خلال التوغل فى المجتمعات اللاتينية مستغلا مركز الدعوة الإسلامية الذى أسسه بنفسه فى البرازيل عام 1987 وإعادة الأنشطة الإخوانية.

مركز الدعوة إحدى الأذرع الخبيثة لجماعة الإخوان التى تحاول اللجوء إليها حاليا بعد القبضة الأمنية الحديدية والنفور المجتمعى منها بعد كشف وكذب ادعاءاتها بالدفاع عن الأوطان والدين، وخطوة جديدة لإثبات الذات.

من جانبه قال طارق أبو السعد، القيادى الإخوانى المنشق وخبير الشؤون الإسلامية، إن لجوء عناصر الجماعة لتأسيس بؤرة جديدة بالمنطقة اللاتينية خطوة لفتح منفذ جديد آمن للهاربين منهم.

وأوضح أبو السعد، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن أهم اعتبارات الإخوان لاختيار هذه المناطق أنها غير مأهولة، وليست معروفة وليس هناك أى اتفاقيات تلزم بتبادل المجرمين، كما أنها ملاذًا آمنًا ومناخًا جيدًا يسمح لأصحاب الأموال إعادة تدوير أموالهم للكسب والتربح ومن ثم الصرف على أنشطة التنظيم.

وأشار إلى أن استراتيجية الإخوان لاختراق المجتمعات تأتى من خلال الإسلاميين المتواجدين على أراضيها، لذا ارتبطت الخلايا الجديدة للإخوان بوجود مراكز إسلامية وجمعيات إغاثة فى هذه المناطق، لأنه من خلال هذه المراكز والجمعيات يصبح من السهل بث أفكارهم فى عقول وأذهان الأفراد.

وأضاف أن الإخوان فى هذه الفترات تحاول توسعة دوائر بؤرها الإرهابية من خلال إنشاء أكثر من تجمع فى مناطق متعددة ومتباعدة، فتقوم حاليا بالتوغل فى العمق الإفريقى، والساحل الإفريقى، والسنغال والصومال الشمالية، وماليزيا، مؤكدًا أنه حتى وإن فشلت هذه المحاولات فى منحها قبلة الحياة إلا أنها أصبحت ملاذ آمن لهم.

وتابع: المجتمع الدولى أصبحت عليه مسؤولية المواجهة، ولن تبدأ إلا إذا اتفقوا من البداية على إدراج الإخوان جماعة إرهابية، وإدراج أفكارهم المتطرفة فى المناهج الإرهابية، بالإضافة إلى تحذير المجتمعات من خطورة توغل الجماعات المتطرفة عبر مؤسسات خدمات المجتمع المدنى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار