السيسى
خطوات إيجابية
السنة التى تنقضى بعد أيام قليلة أصدر فيها الرئيس قانون رقم 10 لسنة 2018، والمعنى بحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، والذى كان بمثابة طوق نجاة لهم، حيث يحمل الكثير من المكتسبات والحقوق لينقذ كل شخص من ذوى الاحتياجات الخاصة، خصوصا من فقدوا الأمل فى حياة كريمة، وبعد سنوات من التهميش.
ويحمل هذا القانون أهمية ملفتة لذوى القدرات الخاصة، بما يحمله من حقوق كاملة لهم، تستهدف وضعهم على خريطة أولويات الدولة، والتمثيل الحقيقى لهم فى البرلمان والهيئات والوزارات.

أنشئت أيضا خلال السنة الماضية عدد من المراكز والأكاديميات المعنية بذوى الاحتياجات الخاصة، ومنها المركز التقنى لخدمات احتياجات ذوى الإعاقة كوسيط للتواصل بينهم وسوق العمل، وكذلك الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات لتصبح مركزا إقليميا لتدريبهم.
فى أكتوبر الماضى، وفى الملتقى العربى الأول لمدارس ذوى الاحتياجات الخاصة والدمج، الذى انعقد فى شرم الشيخ، وجه الرئيس التحية لذوى الاحتياجات الخاصة وأسرهم، مشيرا إلى أن صندوق "تحيا مصر" سيضع 500 مليون جنيه، تحت تصرف وزير التعليم، لدعم مشروعات ذوى الاحتياجات الخاصة.
كما أعلن قبول الطلاب من ذوى الإعاقة السمعية فى الجامعات المصرية، مؤكدا أنه تم توفير 5 آلاف فرصة عمل لذوى الاحتياجات الخاصة فى أجهزة الدولة.

تكريمات
العام الماضى شهد عددا كبيرا من التكريمات لأبطالنا من ذوى الاحتياجات الخاصة، ومنهم الأبطال الرياضيين الحاصلين على ميداليات فى دورات الألعاب الأوليمبية والبارالمبية والعسكرية، حيث كرمهم الرئيس فى قصر الاتحادية، وكذلك كرم الرئيس مجموعة من الشباب المتميز من ذوى الاحتياجات الخاصة، خلال المؤتمر والمعرض الدولى السنوى السابع للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مجالات الحياة المختلفة.
كلمات لها تأثير
الرئيس دائماً ما يحرص فى المناسبات التى تجمعه بذوى الاحتياجات الخاصة أن يوجه لهم كلمات الدعم والقوة، ففى الملتقى العربى الأول لمدارس ذوى الاحتياجات الخاصة والدمج، وقبل أن يبدأ كلمته التى ألقاها أكد الرئيس "أن هذا اليوم هو أحد أجمل أيام حياتى وأنتم لا تدركون مدى جمال روعة هذا اليوم، فقد منح طاقة إيجابية لى ولكل المصريين".
وأشاد الرئيس المصرى بذوى الاحتياجات الخاصة والعائلات التى رعتهم قائلاً إن لهم "أرصدة عند الله وأنه كلما زادت نسبة الاحتياج زاد الرصيد، وحكايتنا مع ربنا حكاية كبيرة أوى".
وطالب السيسى ذوى الاحتياجات باستخدام أرصدتهم من أجل الدعاء لمصر بأن ينعم الله عليها بالأمان والسلام وأن يحفظها من كل سوء.
بينما بكى الرئيس أخيراً فى أثناء احتفالية "قادرون باختلاف"، بمناسبة اليوم العالمى لذوى الإعاقة، خلال استماعه إلى أغنية "نفس الحروف".

خطوات حكومية
التحرك كان على جميع الأصعدة، إذ اتخذت الحكومة كذلك خطوات مهمة نحو تمكين ودمج ذوى الاحتياجات الخاصة فى المجتمع، حيث اتخذت وزارة التضامن الاجتماعى قرارًا بإعداد القانون الخاص بذوى الإعاقة فى أكتوبر الماضى، وتنظيم 80 ورشة عمل معهم فى كل المحافظات لرصد آراءهم قبل سن القانون الخاص بهم، ووضع تعريف جديد للإعاقات حيث استقرت منظمة الصحة العالمية والجمعيات الدولية على تعريف ذوى الإعاقة وعدم إطلاق لقب ذوى القدرات الخاصة عليهم .
بينما بدأت وزارة الصحة والسكان فى تنظيم قافلة طبية لذوى الاحتياجات، بالتعاون مع جمعية أصدقاء الغد المشرق بمدينة السلام بالقاهرة. كما وافق الدكتور طارق شوقى وزير التعليم على إدراج البطولات الرياضية لذوى القدرات الخاصة ضمن بطولات الجمهورية للمدارس، وبالتالى استحقاقهم لدرجات الحافز الرياضى مثلهم مثل أقرانهم الأسوياء.
وأعلنت كذلك وزارة الأوقاف عن إنشاء مساجد ميسرة بالمحافظات، تكون ملائمة للاستخدام من قبل ذوى الاحتياجات الخاصة، وسيتم إنشاء المساجد بما يتلاءم مع حاجات ذوى الاحتياجات الخاصة سواء فى الدخول أو الخروج منه أو استخدام دورات مياه وأماكن الوضوء، وعمل إشارات ضوئية لمتحدى الإعاقة السمعية.

بينما أعلنت مديرية التضامن الاجتماعى فى الإسكندرية، إضافة فئة جديدة للتكريم ضمن معايير الوزارة الخاصة بمسابقة الأم المثالية، وهى فئة الأم من ذوى الاحتياجات الخاصة.
فيما اتخذت جامعة الإسكندرية قرارًا بتدشين مركزين لدعم ذوى الاحتياجات الخاصة والتعليم عن بُعد، باستخدام التقنيات الحديثة، مع توفير الرعاية اللازمة لذوى الاحتياجات الخاصة.
كما اتخذ محافظ الأقصر قرارا بتخصيص 7 أفدنة لإنشاء مركز متكامل لذوى الاحتياجات الخاصة بالأقصر، ليشتمل على مدرسة فكرية، وصالات لتدريب وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة وتقديم الرعاية لهم، كما سيتضمن المركز سكن للطلاب ودار للرعاية وتقديم الخدمات لهم، ليكون أول صرح تعليمى وطبى على مستوى محافظات الصعيد متخصص فى رعاية حالات الطلاب.