البث المباشر الراديو 9090
سياسات أردوغان الاقتصادية تدفع شعبه للانتحار
"انتحار شاب جديد بسبب عجزه عن سداد ديونه".. "سياسة أردوغان تحصد أرواح الشباب".. هذه كانت بعض العناوين الإخبارية التى نشرتها وسائل الإعلام التركية، والتى تكشف عن تزايد حالات الانتحار فى صفوف المواطنين بأنقرة، خلال السنوات الأخيرة.

أشارت تقارير إعلامية إلى اتساع ظاهرة الانتحار فى تركيا، خصوصا بين الشباب، إذ رأت النائبة فى البرلمان التركى سيبل أوزدمير، أن تردى الوضع الاقتصادى السيئ للمواطنين يقف وراء حالات الانتحار المتزايدة فى البلاد.

وأضافت أوزدمير أن "شرائح عريضة من الشعب التركى باتت تفتقر إلى الحد الأدنى للحياة الكريمة"، مشيرة إلى أن إسطنبول جاءت بالمرتبة الأولى فى نسب المنتحرين، يليها أزمير ثم بورصة وأخيرًا العاصمة أنقرة.

أرقام مفزعة

وتشير المصادر إلى أن عدد محاولات الانتحار فى الخمس سنوات الأخيرة بلغ 60 ألف و850 حالة، فيما أكد التقرير الصادر عن حزب الشعب الجمهورى، أن عدد العمال المنتحرين فى أماكن عملهم بلغ 278 شخص خلال الخمس سنوات الأخيرة. أما عدد المعلمين المنتحرين فى عام 2017 بلغ 42 شخصا.

حالات الانتحار بتركيا

 

وبحسب صحيفة "زمان" التركية، فإن 233 مواطنًا تركيًا انتحروا منذ بداية العام الجارى، كان آخرهم المواطن إسماعيل دفريم الذى انتحر الأسبوع الماضى، لعجزه عن شراء الزى المدرسى لأبنائه، إذ قال قبل انتحاره: "إذا كنت لا أستطيع شراء الزى المدرسى لأطفالى، إذا لا معنى لحياتى"، فى رسالة لخصت فى كلماتها القليلة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين المتدهورة يوما بعد يوم.

وليس هناك أكثر جدلاً من قصة انتحار الشاب "أيوب دال"، الذى أقدم على الانتحار عن طريق إحراق نفسه بالبنزين بسبب البطالة، أمام مبنى بلدية غازى عنتاب، جنوب تركيا.

 

كما انتحر الشاب إقيمين ش. وعمره 35 عامًا بإلقاء نفسه من الدور الثامن لمنزله فى مدينة أضنة، إذ كان يعانى فى الآونة الأخيرة من حالة روحية سيئة بعدما عجز عن سداد ديونه جراء الأوضاع الاقتصادية المتدهورة فى البلاد.

وقد لقى الشاب حتفه فى موقع الحادث، الأمر الذى تسبب فى إصابة والدته وأقربائه بانهيار عصبى.

أردوغان يعيد على شعبه برفع الأسعار

بالإضافة إلى إقيمين، قام شاب تركى آخر عاطل عن العمل، والذى لم يتمكن من مقابلة نواب فى حزب العدالة والتنمية، رغم حصوله على موعد معهم، بمحاولة الانتحار من الطابق السادس فى مبنى العلاقات العامة التابع للبرلمان التركى.

كذلك قام الشاب ب. ك. بإلقاء نفسه من جسر البسفور بعد أن أحرق سيارته، ليلقى حتفه، بسبب الأزمة الاقتصادية.

وعلى الرغم من تلك الحوادث المرعبة والمثيرة للقلق، إلا أن السلطان العثمانى أدار ظهره لشعبه. وبدلا من أن يعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، قام برفع أسعار السلع والخدمات مجددا تزامنا مع عيد الفطر المبارك.

ارتفاع الأسعار بتركيا

 

وأكد تقرير نشرته صحيفة "زمان" التركية، على أن متوسط الإنفاق على المواد الغذائية بلغ 1850 ليرة فى نفس الفترة من العام الماضى، فى حين يبلغ حالياً 2577 ليرة، ما يعنى أن تكلفة الفرد الواحد زادت بما يقترب من 727 ليرة تركية.

كما سلط التقرير الضوء على الارتفاع الهائل فى أسعار اللحوم هذا العام، إذ وصل الكيلو إلى 42 ليرة فى حين كان سعره 31 ليرة فقط، كما ارتفع سعر الدجاج من 7 ليرة إلى 15 ليرة، بما يعنى أن الارتفاع فى الأسعار وصل إلى 100% فى بعض السلع.

وبالعودة إلى الوراء قليلا، نجد أيضا أنه فى الوقت الذى كان يحث فيه السلطان العثمانى شعبه على اتباع إجراءات التقشف فى ظل الأزمة الاقتصادية التى تعصف بالبلاد، قام أردوغان بزيادة الصرف على قصره، وزيادة مخصصاته فى الموازنة الجديدة للدولة التركية.

سيارات أردوغان

 

كما كشفت تقارير رسمية عديدة، عن قيام الحكومة بسداد 405 مليون ليرة قيمة إيجار سيارات أردوغان ومسؤوليه المقربين، خلال الأشهر الأولى من العام الجارى.

يذكر أن العملة التركية فقدت نحو 50% من قيمتها منذ بداية هذا العام، بسبب مخاوف متعلقة بتأثير الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، على الاقتصاد ودعواته المتكررة إلى خفض أسعار الفائدة فى مواجهة ارتفاع التضخم.

أزمة الليرة التركية

 

كما خفضت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتمانى، تصنيفها لأربعة مصارف تركية على خلفية تزايد مخاطر "هبوط حاد" للاقتصاد بعد انهيار الليرة.

ويأتى الإجراء بعد أن خفضت وكالة "موديز"، فى أغسطس الماضى، تصنيفها لعشرين مؤسسة مالية تركية على خلفية تزايد مخاطر "تراجع التمويل".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار