البث المباشر الراديو 9090
شوقى علام
دأبت دار الإفتاء المصرية على التواصل مع المسلمين فى الداخل والخارج، حيث شهدت الفترة الماضية جولات مكوكية لفضيلة الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، فى إطار سعيه للتواصل مع العالم ولتصحيح صورة الإسلام والمسلمين.

مشروع عالمى لتصحيح صورة الإسلام فى الخارج

وفى إطار سعيها لتصحيح صورة الإسلام فى الخارج، أطلقت دار الإفتاء المصرية قبل 4 سنوات مشروعًا عالميًا يهدف إلى تصحيح صورة الإسلام بالخارج عبر وسائل عدة، من أهمها إرسال قوافل من علماء دار الإفتاء المصرية، للقيام بجولات خارجية تجوب القارات الخمس، لنشر الفكر الصحيح، وتوضيح العديد من المفاهيم التى يستغلها المتطرفون وأعداء الإسلام فى تشويه صورة الإسلام والمسلمين فى الخارج.

شوقى علام

واعتبر مفتى الجمهورية، أن إنشاء جهاز إعلامى إسلامى للبحوث، يتولى رصد وتحليل واقع ما يُقدَّم عن الإسلام والمسلمين فى وسائل الإعلام الغربية، أصبح أمرًا ضروريًّا، وكذلك إعداد الدراسات العلمية والحقائق التى يعتمد عليها فى الرد على ما يقدم من صور مشوهة، أو إساءة تتعلق بالمسلمين وثقافتهم ودينهم، فضلًا عن إنتاج برامج تُخاطب الغرب باللغات الأجنبية، وطرح رؤية مستقبلية فى مواجهة تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وتفعيل دور الاتصال المباشر فى مواجهة الصورة السلبية عن الإسلام والمسلمين فى الغرب.

تدشين المؤشر العالمى للفتوى

وفى محاولة لضبط الفتوى عالميا، أطلقت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم مشروعات إفتائية عدة فى نهاية العام الماضى، كان على رأسها "المؤشر العالمى للفتوى"، كأول مؤشر من نوعه مَعْنىّ برصد فتاوى أى محيط جغرافى تتوافر فيه المظاهر الإحصائية العامة لمعرفة ما يدور فى فلك الحقل الإفتائى العالمى وفق أهم وأحدث وسائل التحليل الاستراتيجى، إضافة إلى كشف الستار عن مشروع "المرجع العام للمؤسسات الإفتائية" الذى يعد اللبنة الأساسية فى بناء نظام المؤسسة أو الهيئة الإفتائية.

ميثاق عالمى للفتوى 

كذلك دشنت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم برئاسة فضيلة الدكتور شوقى علام، ميثاقًا عالميًا للإفتاء، بهدف ضبط حالة الفوضى التى أصيبت بها الساحة الإفتائية والخطاب الإسلامى عمومًا، وكذلك تفعيل التعاون العلمى المشترك بين أعضاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، لإثراء الميثاق وإكسابه صبغة العالمية، كما أنه يعد مدونة أخلاقيات لمهنة المفتى، ويقدم الميثاق للهيئات والمنظمات المعنية بأمر الإفتاء فى العالم، ليكون معينًا ومرشدًا للنظر الصحيح والتعامل الرشيد مع الفتاوى العالمية، وكذلك تقديمه للدول الأعضاء بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، للاستعانة به فى وضع القوانين والمواثيق التى تحد من ظاهرة فوضى الإفتاء، وتساعد فى جعل الفتوى أداة للتنمية والاستقرار.

شوقى علام

مرصد الإسلاموفوبيا

وإمعانا من دار الإفتاء المصرية لمجابهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، دشنت الدار فى عام 2015 مرصدًا خاصًا سُمّى بـ"مرصد الإسلاموفوبيا"، ويختص برصد ظاهرة الخوف من الإسلام ومعالجتها، وتقديم التصورات والتقديرات الضرورية لمواجهتها، والحد من تأثيرها على الجاليات الإسلامية فى الخارج، وتصحيح المفاهيم والصور النمطية المغلوطة عن الإسلام والمسلمين فى الخارج.

كان إنشاء هذا المرصد بمثابة خطوة على طريق مواجهة الظاهرة العنصرية ضد المسلمين، عبر خلق "ذاكرة رصدية" تساهم بشكل كبير وفعال فى اختيار أفضل السبل للتواصل مع الأطراف المختلفة، خصوصًا فى الأوساط الإعلامية والبحثية، والتواصل مع صناع القرار فى مختلف الكيانات، تواصلًا مبنيًّا على المعرفة المسبقة والرصد والتحليل لتلك الكيانات ولتوجهاتها، بهدف إنتاج خطاب إعلامى خادم لمصالح المسلمين فى العالم، ودافع نحو مساندتهم على المستويين الرسمى والشعبى لدى الغرب.

 بناء استراتيجية وطنية للتواصل مع العالم الخارجى

وفى سياق متصل، تسعى دار الإفتاء لبناء استراتيجية وطنية للتواصل مع العالم الخارجى، وهى جزء من خطة دار الإفتاء للتواصل مع العالم، تستهدف تعزيز الصورة الذهنية للإسلام، وتعزيز قوة مصر الدينية الناعمة بين الأمم والشعوب.

 شوقى علام

وتستند الاستراتيجية إلى رؤية تسعى إلى تطلع مصر بدورها الريادى فى التواصل الدينى مع العالم فى مسيرة الحضارة والحوار، فى إطار رسالة تهدف إلى توصيل الرسالة الدينية الوسطية للدولة المصرية، ونشر الوعى العالمى بقيمة مصر الدينية، والتعاون مع الجهات فى الداخل والخارج لإنجاز ذلك.

وتتمثل أهداف الاستراتيجية فى التواصل مع القيادات الدينية حول العالم، وتعميق التواصل معا للأقليات المسلمة، ومراكز الأبحاث حول العالم، والتواصل مع وسائل الإعلام العالمية، واستثمار المراكز الثقافية والإسلامية، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية فى مجال الحوار والمشاركة الإنسانية، والاستفادة من الدبلوماسية الشعبية لدعم قوة مصر الناعمة.

وتمتد الاستراتيجية إلى نهاية أكتوبر 2021، وتقترح أن يشارك فى تنفيذها المؤسسة الدينية المصرية، ووزارة الخارجية، واللجنة الدينية بمجلس النواب، ومجموعة من مؤسسات المجتمع المدنى، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المختلفة والصحف.

شوقى علام

وتتضمن الاستراتيجية سياسات تنفيذية، وحددت القائم بتنفيذ كل دور والمسؤول عن المتابعة، والمدى الزمنى لتحقيق كل هدف رئيسى، ومؤشرات قياس الأداء.

مشاركات للدار بالمحافل الدولية

وأكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية والأمين العالم للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، أن جولات المفتى شملت زيارات مهمة للنمسا والولايات المتحدة الأمريكية وباكستان والجزائر والإمارات والسعودية، وقدم الدعم العلمى والشرعى للمسلمين فى مختلف الدول.

وحرصا على مد جسور التواصل مع أصحاب الثقافات والحضارات المختلفة، لفت نجم إلى مشاركة مفتى الجمهورية فى العديد من المحافل الدولية المهمة، ولقائه بعدد من زعماء العالم وقادة الرأى والفكر وصناع القرار.

وأشار إلى قيام فضيلة المفتى بجولات خارجية متنوعة، شملت القارات الخمس، لنشر الفكر الصحيح، وتوضيح العديد من المفاهيم التى يستغلها المتطرفون وأعداء الإسلام فى تشويه صورة الإسلام والمسلمين فى الخارج.

محاضرات وجولات المفتى فى إفريقيا 

وأوضح الدكتور إبراهيم نجم، أن جهود فضيلة مفتى الجمهورية ودار الإفتاء المصرية لم  تقتصر على ذلك فحسب، بل سعت الدار خلال السنوات الماضية، إلى التواصل المباشر مع المسلمين فى كثير من الدول الإفريقية، عبر الجولات التى قام بها فضيلة المفتى وعلماء دار الإفتاء فى عدد من دول القارة، جاء على رأسها: نيجيريا، وكوت ديفوار، والسنغال.

 فضيلة الدكتور شوقى علام -  مفتى الجمهورية

وتابع أن القافلة الإفتائية لدار الإفتاء إلى دول إفريقيا، التقت بعدد من كبار المسؤولين هناك، فضلًا عن اللقاءات العامة والمحاضرات فى كبرى المساجد والجامعات فى تلك الدول، وقد حظيت باستقبال رسمى وشعبى كبير.

وصرح نجم أن فضيلة المفتى سيقوم خلال العام الحالى بجولة إفريقية، يزور فيها عددًا من الدول الإفريقية ويُلقى مجموعة من المحاضرات هناك، استمرارًا لجهود دار الإفتاء ورسالتها تجاه القارة الإفريقية.

مساعى الإفتاء فى ملف الإسلاموفوبيا

لفت نجم إلى أن فضيلة المفتى الدكتور شوقى علام يهتم بملف الإسلاموفوبيا وتصحيح صورة الإسلام فى الخارج، من منطلق دور الدار فى الدفاع عن الدين وإظهار الحقائق أمام الرأى العام فى الخارج، فى ظل ما يتعرض له الإسلام من هجمات، فضلا عن توجيهاته بشان تسيير عدد من الجولات الخارجية، للتواصل مع الأقليات الإسلامية فى الخارج التى لها قضاياها الدينية التى تريد الإجابة عنها، من واقع الدور المنوط للدار فى هذا الشأن.





تعليقات القراء

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع