البث المباشر الراديو 9090
الأسر المنتجة
تعد مشروعات الأسر المنتجة من المشروعات المهمة التى لاقت ترحيبا حكوميا وشعبيا فى مصر، لأنها تستهدف الارتقاء بالمجتمعات ومحاربة الفقر وتوفير فرص العمل، وتتنوع المشروعات طبقا لمهارة الأسر ما بين مشروعات قائمة على مهارات الخياطة، والتطريز، والخردوات الخاصة بالمنازل، والإكسسوارات، والتاتينج، والتطريز، وتصميم الأزياء.

وافتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، معرض تراثنا للحرف اليدوية والتراثية، الذى ينظمه جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وقال السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن إقامة المعرض تأتى فى إطار توجيهات الرئيس السيسى، بتقديم وسائل الدعم لقطاع الصناعات التراثية والحرف اليدوية كافة، والتوسع فى الترويج لهذه الفنون المصرية العريقة، وإتاحة منتجاتها بأسعار تجارية من خلال المعرض لتشجيع انتشارها وزيادة إنتاجها المميز، حيث يشارك أكثر من 600 صانع من مختلف محافظات الجمهورية فى المعرض، بالإضافة إلى قطاع الجمعيات الأهلية.

الأسر المنتجة فى مصر

 

معارض ديارنا

زاد اهتمام الدولة لدعم أصحاب الحرف والأسر المنتجة، من خلال إقامة تلك المعارض، و تدشين معرض ديارنا للأسر المنتجة 2020، ووصل حجم مبيعاته إلى  8.5 مليون جنيه خلال دورته الأخيرة، مقارنة بـ 4 مليون جنيه خلال فعاليات 2019، ويقام على مساحة 3 آلاف متر، وضم منتجات أكثر من 540 عارضاً من مختلف محافظات مصر بمعروضات تضم الصناعات اليدوية من أشغال النحاس والمنسوجات والخزف والسجاد والفخار والبامبو والزجاج والمفروشات وغيرها من المنتجات التراثية، وهو مايعنى حصول الأسر المنتجة وأصحاب الحرف على مزيد من الموارد ودفع الدولة لمزيد من الاهتمام فى إقامة المعارض بكل المحافظات ودراسة إقامة المعرض مرتين سنويا.

الأسر المنتجة فى مصر 

مهارات الأسر المنتجة 

تقول منال محمد، صاحبة مشروع "فرح" إنها تواظب على حضور معارض الأسر المنتجة، لعرض عملها من الملابس التراثية، مشيرة إلى أنها مازلت تعانى من مشكلة التسويق التى تعوق تطور مشروعها، وأضافت أن بداية عملها عندما تعاقدت مع جمعية الأسر المنتجة للحصول على قرض منذ 4 سنوات، وبدأت زيادة الأرباح عندما انتهت من سداد قرضها خصوصا عندما اتجهت إلى التسويق الإلكترونى وبيع نتاجاتها "أون لاين"، مؤكدة أن معارض الدولة ستظل الوسيلة الأولى للتسويق.

فيما، أوضحت يسرية أحمد أنها تمتلك مركزا من "التريكو"هو مصدر رزقها، وقالت إنها كانت تستلم خامات الحرفة من الخيوط فى الجمعية مما يوفر عليها الكثير من الأموال، لكن منذ 4 سنوات لم توفر الجمعية من القطاع الخاص الخامات،  لكن فى الوقت الحالى مضطرين شراء خيوط  صناعية بسبب غلاء الخامة.  

وتضيف آمال السيد، أنها اشتركت فى جمعية الأسر المنتجة التابعة لوزارة التضامن، وأتاحت لها تعلم إنتاج المفارش والمشغولات اليدوية بعد تدريب 3 أشهر بسعر50 جنيها فى الشهر، كما أنها تعلمت تفصيل ملابس المنزل والمفارش.

وتابعت: "أنها بدأت من الصفر وتمتلك الآن 4 ماكينات وعمالة وبدأت تنتج وتوزع على المحلات، كما تعرض منتجاتها فى معارض الجمعية ومعرض ديارنا، وتمنت زيادى عدد المعارض لأنها الفرصة الأكبر لنا لتسويق منتجاتنا".

الأسر المنتجة فى مصر

 

اهتمام الجمعيات بالأسر المنتجة

وقال محمد السواح، مدير إحدى جمعيات الأسر المنتجة بمحافظة القاهرة، إننا أول جمعية أُنشئت بمصر تهتم  بدعم وتدريب المقبلين على حرف الكروشيه والخياطة والتريكو وهى الأكثر إقبالاً من قبل السيدات، حتى يتمكن من فتح مشروعات تخصهن، كما نعمل على تدريب أخريات ويتخرجن للعمل بالخارج، مضيفا أنه إذا لم يجدن فرص عمل، تتعاقد الجمعية مع المتميزات للعمل فى المشروعات.  

وتابع: "نعمل على تسويق منتجات الأسر بمعارض دائمة سنوياً بالقاهرة، ولا تتوافر بالجمعية خدمات الأقراض، وهناك من نساعده بشراء الخامات والمعدات مقابل الحصول على نسب من الأرباح، كما نوفر دعم مالى من الجمعية، من خلال توفير تمويل كبير من الصندوق الاجتماعى للتمنية أو المؤسسة القومية عبارة عن قروض لاتتعدى  10آلاف جنيه وبفائدة 10%"، وكشف السواح أن هناك قرابة 26 ألف أسرة منتجة  تابعة للجمعية أغلبهم أصحبوا أصحاب أعمال.

الأسر المنتجة فى مصر

 

شروط الانضمام لجمعيات الأسر المنتجة

أوضحت سماح محمد، مسؤول بإحدى جمعيات الأسر المنتجة، أن شروط الانضمام لجمعيات الأسر المنتجة هى:

"التقدم بطلب للمديرية مرفق به صورة البطاقة الشخصية لاعتماده وإرساله للحى التابع له المتقدم لبحث حالته،  ويتم ملئ استمارة بحث اجتماعى عن حالة المتقدم واحتياجه لإقامة مشروع، وبعد الدراسة يتم الموافقة، ثم تأتى مرحلة القروض إذا كان بحاجة لها، ويتقدم بطلب مرفقه به شهادة تضمن تسديد الأقساط، وتحدد نوع المشروع والذى لا يزيد عن 5 آلاف جنيه، ويحصل على موافقة على إقامة المشروع عقب بحث الحالة، ثم يتوجه مندوب من وحدة الشؤون الاجتماعية التابعة لها المتقدم، لشراء الخامات ومستلزمات المشروع ويحررعقد بيع بين المشترى والبائع مرفق به صورة البطاقة الشخصية للبائع، وبعدها يقوم صاحب المشروع بالعمل مباشرة والبدء فى تسديد الأقساط للقرض، وبعد السداد يصبح المشروع ملكية كلية له".

 الأسر المنتجة فى مصر

 

أنواع المشروعات

تتعدد مجالات التدريب ومشروعات الأسر المنتجة وهى "الإكسسوارات، التاتينج، التطريز، تصميم الأزياء، التريكو، الكروشيه،  الخيامية ، الباترون و الخياطة، التشكيل على المانيك، فن الباتيك، الموزايك، النحت، صناعة الزهور و تنسيقها، تصميم الأزياء، صناعة، صناعة العرائس المجسمة، الرسم بجميع أنواعه، صناعة الحلى، صناعة الكليم، صناعة الشنط، الرسم بالخيط، الرسم بالرمال، النحت على النحاس، الأوريجامى، إعادة التدوير، السيرما والخشخاش الهندى و الإبيسون، شابوه الأباجورة، الجلود الطبيعية و الحفر على النحاس، البامبو و السيراميك، التطريز بالستان، مجسمات الكريستال".

الأسر المنتجة فى مصر

 

نشأة مشروع الأسر المنتجة

بدأ مشروع الأسر المنتجة عام 1964، لرعاية الفقراء والمهمشين، ممن لا يملكون مالا وربما حرفة، ويضم الان قرابة من2.9 مليون أسرة بمعدل زيادة سنوية من 11 إلى 12 ألف أسرة، وهو واحد من أهم مصادر الدخل للعديد من محدودى الدخل  فى محافظات مصر المختلفة خصوصا فى الصعيد أو المحافظات الحدودية أو قرى ومدن الدلتا وغيرها،

ومؤخرا تم التركيز على أهمية المشروع جعلها فى أولويات خطة الحكومة ممثلة فى وزارة التضامن الاجتماعى، وأصبح من المشروعات الأساسية التى يمكن الاعتماد عليها فى استثمار الطاقات البشرية للوصول إلى مجتمع أكثر رفاهية واستقراراً، وبلغت مبيعات الاسر المنتجة 27 مليون جنيه لعدد 15 الف مشروع.

مصادر تمويل المشروع

وتعددت مصادر تمويل المشروع الان، لتشمل القروض المقدمة من الصندوق الاجتماعى للتنمية، حصيلة الأقساط المسددة من المشروعات المنفذة  "رأس المال الدائر"، والتبرعات والموارد الذاتية، والمنح والقروض المقدمة من هيئات محلية أو أجنبية.

 الأسر المنتجة فى مصر

 

التسويق للمنتجات 

يتم التسويق لمنتجات الأسر المنتجة عبر 104 معرض دائم ومنفذ تسويقى، و200 معرض موسمى، و4 معارض مركزية لتسويق المنتجات على المستوى المركزى، بالإضافة لتنظيم معرضين بشكل سنوى لتسويق المنتجات المتميزة على مستوى 27 مديرية، والمشاركة فى المعارض الخارجية فى الدول العربية والأجنبية لفتح فرص تسويقية للمنتجات. 

الأسر المنتجة فى مصر

 

دور وزارة التضامن الاجتماعى 

وزارة التضامن الاجتماعى برئاسة الدكتورة نفين القباج، أعلنت  أنه منذ بداية دخول السيدة أو الرجل للجمعية أو مكتب الأسر المنتجة بالوحدة الاجتماعية بالمحافظة التابع لها، يتم التعامل معها بسلاسة، والتعرف على قدراتها وإذا كان لديها بداية حرفة، يتم تدريبها وتحسين قدرتها، وإذا كانت لا تملك حرفة، يتم مساعدتها على التدريب، وتوجيهها لمركز التدريب التابع للجمعية للحصول على درورة تدريبة.

وأشارت الوزراء إلى أنه بعد التدريب، يتم تنفيذ إجراءات القرض من خلال الإدارة أو التمويل من قبل الجمعية أوالعمل ضمن مشروعات الجمعية التى تتعاقد بها مع مستشفيات أو مدارس أو غيرها، وإذا كانت من رواد المعرض، فيمكن لها العرض مقابل رسوم 5 أو 10 %من قيمة المعروضات.

كما توفر الجمعيات الآلات والمعدات والتجهيزات والخدمات والتصميمات اللازمة لتشغيل المشروع وتمنح القروض النقدية لمواجهة نفقات التشغيل إذا تعذر توفيرها بصورة عينية وتقدم خدمات فنية وتوجيهية بتزويد المنتفعين بالتصميمات المبتكرة والمتطورة والتوجيه الفنى لتحسين مستوى الأداء وجودة الإنتاج، وتساعدهم فى تصريف منتجاتهم عن طريق المعارض الدائمة والمؤقتة والموسمية ومنافذ التوزيع المحلية والخارجية.

الأسر المنتجة فى مصر

 

الأسر المنتجة تقضى على الغلاء والبطالة

قال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصرى الاقتصادى والاستراتيجى، إن مشروع الأسر المنتجة عظيم ولكنه اختفى إعلاميا واجتماعيا، مشيرا إلى أن الأسر المنتجة قديما كانت تعمل على صناعة ملابس المدارس والمستشفيات، وأوضح أن الصناعات اليدوية كانت أساس عمل الأسر المنتجة مثل السجاد اليدوى، وهى تحارب الغلاء وتقضى على البطالة، وأيضا تحافظ على المرأة، التى تعمل فى منزلها، دون الاضطرار للخروج ودون الحاجة لمعاش تكافل وكرامة.

وطالب عبده بتوعية المواطنين بأهمية هذه المشروعات، وإقامة ورش وحضانات لتأهيل الشباب لمثل هذه الصناعات، وأن تعود وزارة التضامن لإحياء مشروع الأسر المنتجة مرة أخرى، وتوفير الخامات وتوزيعها على أصحاب الحرف لتصنيعها ومن ثم تعود لتسويق هذه المنتجات فى المعارض السياحية، وتشكيل لجنة لبحث المعوقات والاستعانة بالخبراء ورجال الأعمال وكبار الحرفيين ومراكز التراث والحرف اليدوية وخبراء الاقتصاد، لوضع خطة للنهوض بقطاع الأسر المنتجة.   

كما طالب بزيادة أعدد مراكز للانتاج والتدريب والمراكز البحثية داخل المحافظات، ومحاولة تدريب الأسر على الحرف لأن أغلب الإنتاج فاقد للذوق العام الجيد، ويتم خلق منافذ للعرض والتسويق بمنتجات تعبر عن التراث المصرى، وأن تؤمن على حياة الحرفيين ضد العجز والبطالة والمرض‏، وتكثيف الحملات الإعلامية التى تعلن عن مشروع الأسر المنتجة عن طريق الوسائل الحديثة وهى الإنترنت وإنشاء مواقع إلكترونية تدعم الحرفة عالميا.   

الأسر المنتجة فى مصر

 

المعوقات التى تواجه الأسر المنتجة

كشفت دراسة حول الدور الاجتماعى والاقتصادى لجمعيات التدريب المهنى والأسر المنتجة فى مصر فى ظل سياسة الإصلاح الاقتصادى، للباحثة مروة محمد صدقى زايد، بكلية آداب اجتماع بجامعة عين شمس، أن تصميم برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى لم يغفل الجانب الاجتماعى، فتم إنشاء الصندوق الاجتماعى للتنمية للاهتمام بالبعد الاجتماعى لعملية الإصلاح، وكان من ضمن اهتمامات الصندوق تمويل مشروعات الأسر المنتجة بالتعاون مع جمعيات التدريب المهنى والأسر المنتجة القائمة على تنفيذ المشروع.

وتوصلت الدراسة إلى أن هناك مشاكل أبرزها غياب الدعم الفنى والتمويل والتسويق، كما عانى أصحاب المشروعات من ضعف تحقيق أهداف مشروع الأسر المنتجة من توفير فرص عمل ودخل وغيرها، نتيجة لضعف الخدمات المقدمة من جمعية التدريب المهنى والأسر المنتجة بالقاهرة، وخلال الدراسة تم الكشف عن ضعف دور لجمعيات التدريب المهنى والأسر المنتجة، وأن مشروعات الأسر المنتجة غير قادرة على المساهمة فى تعويض الآثار السلبية لسياسة الإصلاح الاقتصادى.

كما أن هناك صعوبة تسويق منتجهم طوال العام هى العقبة التى تحول دون انطلاق مشاريعهم إلى الآفاق التى يأملونها، والمعرض السنوى الذى تنظمه وزارة التضامن لا يكفى وحده، مطالبين بضرورة إقامة معارض دائمة لكل المنتجات فى أماكن يسهل الوصول إليها بالإضافة إلى تسهيل مهمة المشاركة فى المعارض الخارجية الدولية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار