البث المباشر الراديو 9090
محكمة جنايات الجيزة
أودعت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمحكمة زينهم، اليوم الإثنين، حيثيات حكمها بإعدام 9 متهمين شنقًا، وحبس اثنين عامين، بعد إدانتهم بقتل حارس محافظ البنك المركزى السابق، هشام رامز، وسرقة سيارته منتصف شهر فبراير 2013.

صدر الحُكم برئاسة المستشار عادل أبوالمال، وعضوية المستشارين خالد عمار ومحمود الحفناوى، وأمانة سر سمير رزق وعبد العزيز مناع.

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، إن المتهمين جمعهم ميولهم الإجرامية وشهوة جمع المال الحرام، مستغلين حالة الإنفلات الأمنى فى البلاد عام 2013، فكونوا تشكيلا عصابيا، لارتكاب جرائم سرقة السيارات، مع الاتفاق على توزيع الغنائم فيما بينهم.

وأضافت المحكمة أن المتهم الأول الرئيسى رجب فؤاد، يوم الحادث الموافق 12 فبراير عام 2013، سلَّم المتهم الثانى رفعت طلعت، بندقية آلية، لإجادته استعمال السلاح، على أن يقود المتهمان الخامس أحمد سعيد، والسادس حسن سعد سيارة "فيات" لقطع الطريق على المجنى عليه الذى سيتم اعتراضه.

وأشارت المحكمة إلى قيام المتهمين باعتراض السيارة رقم 845 من فئة "بى ام دبليو"، مملوكة للبنك المركزى، والمخصص توصيل المحافظ، وكان يقودها السائق وليد سعد وبجواره المجنى عليه رأفت نبيل، من شرطة الحراسات الخاصة ومعه سلاح ميرى فى طريقهما لمسكن المحافظ بمدينة أكتوبر، واعترضهم المتهمين مهددين إياهم بالسلاح، وأخذا هاتف الأول المحمول و100 جنيه، وعند محاول الحارس مقاومتهم أطلقوا عليه وابلاً من الرصاص، فأردوه قتيلاً، كما سرقوا سيارتين أخرتين، هرب مالكيهم خوفًا من بطش المتهمين.

واستقر فى يقين المحكمة قيام المتهمين بارتكاب جرائم القتل العمد والسرقة بالإكراه، وقام الدليل عليها، وهو ما أكده شهود الإثبات، وأولهم وليد سعد، قائد سيارة محافظ البنك المركزي، الذى قال بإنه كان يقود سيارة المحافظ من طريق صفط بالدائرى، وخلفها سيارة أخرى للرئيس، وفوجئوا بسيارة "تيوتا" مسرعة ثم هدأت واعترضت طريقهم، وخرج منها 4 ملثمين مهددين إياهم ببندقية آلية وطبنجة، وعندما حاول أمين شرطة الحراسات الخاصة منعهم قتلوه، وهو ما جاء أيضا بشهادة مجرى التحريات الضابط جمعة توفيق، الذى أكد أن المتهمين الأول والثانى هما العقل المدبر للحادث.

وعن دفع محامى المتهم الثانى رفعت طلعت، ببطلان الإذن الصادر بضبطه لاستناده على تحريات مكتبية وغير جدية، قالت المحكمة إن مأمور الضبط القضائى بعد جمع التحريات والمعلومات والاستدلال على مرتكب الواقعة وبعد أن توصل له، عرضها على النيابة العامة، وصدر إذن بضبطه فى 19 فبراير 2013، واطمئنت المحكمة إلى حدوث ذلك الإجراء على النحو الصحيح، وبطلان الدفع المبدى.

أما عن الدفع بتناقض أقوال مجريا التحريات الضابطين جمعة توفيق وأحمد إبراهيم، أوضحت المحكمة أن ما شهدا به جاء متوافقًا واطمئنت لصحته، وعن الدفع بعدم جدية التحريات، أكدت أنه استقر بيقينها أن ما توصل إليه مجريا التحريات جاء نتاج من البحث والتحرى بشكل كاف.

وأبطلت المحكمة دفع المتهم الثامن أحمد مصطفى، مندوب شرطة، القائم على عدم وجود شاهد رؤية بمسرح الحادث وعدم الاعتداد باعتراف متهم على آخر، بأن استندت فى إدانته إلى اعتراف المتهم أحمد سعيد ابو النجا الذى شهد بتواجده بمحل الجريمة وأنه أطلق النار على المجنى عليه.

ونفت المحكمة فى حيثياتها، اعتراف المتهمين الخامس والثامن تحت الإكراه، مستندة لأقوال المتهم السابع بأن المتهمان تواجدا على مسرح الجريمة، ولا يوجد بهما آثار تعذيب، ورفضت الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش، لافتةً إلى أن اختصاص مأمور الضبط القضائى يمتد إلى جميع من اشتركوا فى الواقعة.

واعتبرت المحكمة دفع الدفاع بإنكار المتهمين ما نسب إليهم بأنه أداء باهت من الدفاع وقصدوا به الإفلات من العقوبة، وأن دفوع محامين المتهمين جاءت غير موضوعية.

وحيث استقرت لدى المحكمة قرينة القتل بالأدلة الدامغة التى لم تترك مكانًا للشكّ، والتى أوردتها المحكمة بحق المتهمين، فإنهم اتفقوا على ارتكاب جريمة سرقة وقد وقعت جريمة قتل كنتيجة محتملة لها، وأن المتهمين خططوا لارتكابها محرزين أسلحة نارية وخرطوش، وعلمهم بخطورتها، مبيتين النية على قتل كل من يحول بينهم وبين مقصدهم بلا شفقة أو رحمة، ومن ثم تتوافر لديهم شرط سبق الإصرار، ويكون توافر معهم الظرف المشدد لتغليظ العقوبة وهو ما أكده رأى فضيلة المفتى.

ولذا قضت المحكمة بإلإعدام شنقًا لـ9 متهمين، ومعاقبة متهمين بالحبس سنتين، وبراءة اثنين آخرين فى اتهامهم بقتل حارس محافظ البنك المركزى السابق هسام رامز، وارتكاب سرقات بالإكراه وحيازة أسلحة نارية.

والحاصلون على حكم الإعدام: رجب فؤاد عوض "محبوس"، ورفعت طلعت على زيدان "محبوس"، وحسين عِوَض حسين "محبوس"، وياسر عبدالمنعم عبدالدايم "هارب"، وأحمد سعيد أبو النجا "محبوس"، وحسين سعيد محمد "محبوس"، ورجب فهمى رجب "محبوس"، وأحمد مصطفى محمد "هارب"، وهانى فؤاد عِوَض "محبوس".

وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهمين تهم القتل العمد المقترنة بالسرقة والبلطجة والسرقة بالإكراه، وإطلاق أعيرة نارية فى منطقة سكنية، وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

وذكرت التحقيقات فى القضية رقم 7091 لسنة 2013، أن المتهمين من الأول للثامن، قتلوا عمدا مع سبق الإصرار، المجنى عليه رأفت السيد نبيل، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم لإزهاق روح من يعترض سبيل جريمتهم.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين أعدوا لجريمتهم بنادق آلية ومسدسات وبنادق خرطوش، وعند رؤيتهم لسيارة الضحية، استوقفوه، فهبّ لمقاومتهم، فأطلق المتهمان الأول والثانى، وابلا من الأعيرة النارية، أودت بحياته.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار