البث المباشر الراديو 9090
النيابة الإدارية
أمرت المستشار أمانى الرافعى، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة أربعة متهمين من العاملين بمديرية الإصلاح الزراعى، ووزارة الزراعة، للمحاكمة العاجلة.

وشمل قرار الإحالة مفتش بإدارة الملكية والحيازة بمديرية الإصلاح الزراعى بمحافظة الجيزة، ومفتش بالإدارة العامة للمتابعة الميدانية والرقابة بوزارة الزراعة، والباحث القانونى بالإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة الزراعة، ورئيس قسم الحسابات بمنطقة أملاك الجيزة التابعة لمديرية الإصلاح الزراعى بمحافظة الجيزة سابقًا، وحالياً مراجع حسابات بمنطقة أملاك العياط بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى.

جاء قرار الإحالة على خلفية اتهامهم بالتزوير والتلاعب، الذى ترتب عليه فسخ عقد بيع إحدى الأراضى المبرم بين هيئة الإصلاح الزراعى وإحدى الشركات، والمقدر مساحتها بما يزيد على 172 فدانا، مما مكن الطرف الآخر من الرجوع على الهيئة بالتعويض عما لحقه من ضرر، كما مكن آخرين فور علمهم بقرار الفسخ من التعدى على تلك الأرض بوضع اليد وحرمان صاحبها الشرعى من الانتفاع بها.

وباشر المكتب الفنى لرئيس الهيئة برئاسة المستشار عصام المنشاوى، التحقيقات فى القضية رقم 20 لسنة 2018 أمام المستشار أحمد العربى الشعراوى، عضو المكتب الفنى لرئيس الهيئة، بإشراف المستشار محمد كمال، وكيل المكتب الفنى لرئيس الهيئة، بناءً على شكوى مقدمة ضد المختصين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى لإصدارهم مذكرة الإدارة العامة لأملاك الدولة الخاصة بالهيئة المذكورة بشأن موضوع البيعة الخاصة بقطعة أرض بالغ مساحتها 172 فدانا بخارج الزمام ناحية المنصورية، بمركزة إمبابة، التابع لمحافظة الجيزة، والمسجلة بعقد بيع رقم 6110 المؤرخ 1985/8/11 تضمنت بيانات خاطئة الأمر الذى ترتب عليها صدور قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 7 فى 2013 بإلغاء عقد البيع المبرم مع الشركة على الأرض محل التحقيق رغم سداد كامل ثمن الأرض منذ عام 2010، والذى على أثره تعدى مواطنين على تلك الأرض بوضع اليد.

وكشفت التحقيقات عن قيام، المتهمة الأولى، خلال فترة عملها بالإدارة المركزية للملكية والحيازة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بإعداد مذكرة الإدارة المركزية للملكية والحيازة بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى، للعرض على مدير عام الهيئة بشأن موضوع البيعة رقم 6110، تضمنت أن المشترى لم يقم بتنفيذ المشروع الذى بيعت الأرض المذكورة من أجله بناءً على آخر معاينة للأرض محل تلك البيعة والتى أثبتت بها أن جزء من الأرض منزرع والباقى قابل للزراعة، وذلك على أساس أن المشروع المخصص للأرض المذكورة هو إقامة محطات دواجن لإنتاج بيض التفريخ وذلك على خلاف الحقيقة إذ أنه صدرت قرارات من الهيئة بالموافقة على تغيير نشاط الأرض محل تلك البيعة من مشروعات إلى زراعة، والذى على أثره تم تعديل قيمة الأرض بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة إلى مبلغ 1700 للفدان الواحد بدلاً من مبلغ 5آلاف جنيه، مما يجعل المشترى بناءً على ذلك قد التزم بالنشاط المخصص للأرض السابق بيانها، الأمر الذى ترتب عليه صدور قرار من مجلس إدارة الهيئة المذكورة برقم 7 فى 2013 بفسخ البيعة السابق بيانها.

ولاعتبار إجراءات الفسخ إن لم تُبن على أسس قانونية صحيحة استطاع الطرف الآخر أن يعود على الهيئة بالتعويض عما لحقه من ضرر، مما يستتبع معه الإضرار بمصلحة الهيئة، وقيام عدد من المواطنين بالتعدى على تلك الأرض بوضع اليد.

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين الثانى والثالث بإعداد تقرير الإدارة العامة للمتابعة الميدانية والرقابة بوزارة الزراعة المؤرخ 2015/2/25 للعرض على النيابة الإدارية للزراعة القسم الثانى فى القضية رقم 472 لسنة 2014 زراعة ثان، والذى تتضمن أنه بمعاينة الأرض محل البيعة يوم 2015/2/19 تبين أن الوضع هادئ ومستقر ولا توجد نزاعات حال المعاينة، وذلك على خلاف الحقيقة، لوجود نزاعات بين ورثة المتعاقد معه بموجب البيعة السابق بيانها، ومواطنين آخرين على ملكية وحيازة الأرض السابق بيانها، وأن المتهمة الرابعة وفى غضون شهر ديسمبر عام 2010 قامت بإعداد كشف حساب وبيان بالمبالغ المالية المستحقة على البيعة رقم 6110 المبرمة بين الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وإحدى الشركات على قطعة الأرض أنفة الذكر، بقيمة إجمالية مقدارها مبلغ يزيد على مليون وثمانمائة جنيه على أساس سعر الفدان الواحد مبلغ 5 آلاف جنيه، وذلك على خلاف المبالغ المستحقة على هذه البيعة والبالغ قيمتها الإجمالية مبلغ ما يقارب سبعمائة وخمسين ألف جنيه على أساس سعر الفدان الواحد 1700 جنيه، مما ترتب عليه توريد مبالغ بالزيادة عن المستحق عن هذه البيعة على الرغم من العلم اليقينى بتخفيض قيمة هذه البيعة بناءً على تقدير اللجنة العليا لتثمين أراضى أملاك الدولة منذ عام 2000 بعد تعديل نشاط الأرض محل هذه البيعة من مشروعات إلى زراعة.

وبطلب تحريات هيئة الرقابة الإدارية وبتشكيل لجنة بالأمر الإدارى رقم 8 لسنة 2018 لفحص الوقائع محل التحقيق، برئاسة مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة الزراعة، وردت للنيابة التحريات وتقرير اللجنة منتهين لعدم صحة قرار الفسخ رقم 7 لسنة 2013 لاستناده إلى عدم التزام المتعاقد معه بالمشروع الذى بيعت الأرض من أجله، وذلك على الرغم صدور قرارات مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بتغيير نشاط الأرض من مشروعات إلى استثمارى على النحو السابق بيانه.

وبناءً عليه قامت النيابة بمواجهة المتهمين بما نسب إليهم من اتهامات كلٍ فى حدود اختصاصه وانتهت إلى قرارها المتقدم بإحالة المتهمين آنفى الذكر للمحاكمة العاجلة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار