البث المباشر الراديو 9090
معرض الكتاب وتقنية الهولوجرام
شهدت تقنية الهولوجرام التى تم استحداثها لأول مرة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب 53 إقبالا كبيرا من الرواد، حيث أتاحت لهم التفاعل مع مجسم ضوئى للراحل يحيى حقى شخصية دورة هذا العام من خلال طرح مجموعة اسئلة يتم اختيارها بالضغط على شاشة تعمل باللمس.

وذكرت وزارة الثقافة -فى بيان اليوم الأربعاء- أن الاسئلة ضمت استفسارات عن حياة الأديب الكبير الراحل وكان منها ما هى الأشياء التى تصنع الضحك لديه وما هو الكتاب الذى كان يتمنى كتابته، وكيف يمكن لشخص عادى أن يحترف الكتابة بالعربية الفصحى وكيف يرى الإعجاب الغربى برواية "قنديل أم هاشم".

وأعرب رواد المعرض عن إعجابهم باستخدام هذه التقنية لأول مرة بالمعرض والتى تمثل أحد أحدث أساليب التطور التكنولوجى والذكاء الاصطناعى، مشيدين بالمستوى التنظيمى للفعاليات والخدمات المقدمة.

جدير بالذكر أن الأديب الكبير الراحل يحيى حقى ولد فى 17 يناير 1905 بحى السيدة زينب بالقاهرة لأسرة تركية، اعتبره النقاد رائد فن القصة القصيرة، حاصل على ليسانس فى الحقوق من جامعة القاهرة، أمضى حياته فى الخدمة المدنية وعمل فى السلك الدبلوماسى المصرى ووصل لمنصب مستشار فى دار الكتب والوثائق القومية، صدر له خلال مسيرته أربعة مجموعات قصصية قصيرة إلى جانب العديد من المقالات وكان من أشهر كتاباته روايات قنديل أم هاشم، البوسطجى، سارق الكحل.

بدأ حقى العمل عقب تخرجه فى نيابة الخليفة وتم تعيينه فى منصب معاون إدارة بمركز منفلوط بمديرية أسيوط، التحق بالمجال الدبلوماسى عام 1929 كأمين لمحفوظات القنصلية المصرية فى جدة، ثم انتقل إلى القنصلية المصرية فى اسطنبول عام 1930 وبعدها إلى روما، وأدى اندلاع الحرب العالمية الثانية إلى عودته إلى مصر حيث تم تعيينه فى الإدارة الاقتصادية بوزارة الخارجية، وترقى بعدها لمنصب مدير مكتب وزير الخارجية المصرية عام 1949، بعدها عاد للعمل بالسفارة المصرية فى باريس وأنقرة حيث عمل كسكرتير أول فيها ثم تولى منصب الوزير المفوض فى ليبيا عام 1953، أقيل من منصبه عقب زواجه الثانى من الفرنسية جان ميرى ليعمل حينها فى وزارة التجارة كمدير عام، ثم تولى منصب مدير مصلحة الفنون عام 1955 وكان أول وآخر مدير لها حيث تم إلغاؤها، تولى بعد ذلك منصب رئيس التحرير فى مجلة (المجلة) المصرية واستمر فى منصبه حتى عام 1970.

أما فى المجال الأدبى فقد تنوعت الأعمال التى قدمها لجمهوره بين النقد الأدبى والفن والمسرح والسينما، ومن أبرز المقالات الأدبية التى كتبها أنشودة البساطة، هموم ثقافية، فى السينما، تعالى معى إلى الكونسير، مدرسة المسرح، فى محراب الفن، وتم نشر معظمها فى عدد من الصحف والمجلات بين أواخر الستينات والسبعينات من القرن الماضى، أما المؤلفات الروائية التى كتبها فكان أشهرها قنديل أم هاشم، البوسطجى، أم العواجز، السرير النحاس، الفراش الشاغر، قصة فى سجن، صح النوم، عنتر وجولييت، وتمت ترجمة العديد منها إلى لغات اجنبية كالانجليزية والفرنسية والألمانية.

وحصل على العديد من الجوائز والتكريمات عن أعماله الأدبية من أهمها جائزة الدولة التقديرية فى الآداب عام 1969، وسام الفارس من الطبقة الأولى من فرنسا عام 1983، الدكتوراه الفخرية من جامعة المنيا فى مصر عام 1983، جائزة الملك فيصل العالمية عن الأدب العربى عام 1990، وتم اختياره ليكون شخصية معرض الكتاب فى القاهرة فى دورته الـ 53، وتوفى فى 9 ديسمبر 1992.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار