البث المباشر الراديو 9090
ماهيرا خان
تمثل النجمة الشابة ماهيرا خان وجهًا لباكستان نادرًا ما يُرى خارج البلاد، وجه لا يتناسب مع ديناميكية المرأة الباكستانية.

أنها تمثل تمردًا غير معتاد سواء فى اختياراتها السينمائية أو حياتها الشخصية، وتعبر عن جيل جديد، يساعد فى إعادة تعريف من هى المرأة الباكستانية.

اكتسبت ماهيرا، التى تبلغ من العمر 33 عامًا، اهتمامًا عالميًا بعد عرض فيلمها "Verna" فى نوفمبر، والذى يدور حول إحدى الناجيات من حادث اغتصاب ثم تحاول بعد ذلك الانتقام من مهاجميها، وقد أشاد الكثيرون بماهيرا بسبب "موضوعاتها الناضجة" و"المحتوى الجرىء" الذى تقدمه فى أعمالها.

وقد أثبت فيلم "Verna" أنه إدانة جريئة للطريقة التى يتعامل بها المجتمع الباكستانى مع النساء.

وقالت ماهيرا، فى حوارها مع صحيفة "الجارديان"، إنها فى البداية كانت متوترة حول كيفية تنفيذ الفيلم، لكنها لم تتردد إطلاقا حول فكرة أو موضوع الفيلم.

وأضافت أن هناك انتقادات وُجهت لبعض جوانب الفيلم، ولكن لم ينتقد أحد الرسالة الأساسية للفيلم، قائلة: "بالنسبة لى طرح الفيلم انتصار كبير".

تزامن إطلاق "Verna" مع حملة #MeToo، لكنه جاء أيضًا فى وقت كان هناك غضب متزايد فى القارة الهندية بسبب الاغتصاب والاعتداء الجنسى، وبعد فترة وجيزة من إطلاق الفيلم، هزّت قضية زينب أنصارى، الفتاة التى تبلغ من العمر سبع سنوات، البلاد، حيث أنها اُغتصبت بوحشية ثم قُتلت، مما أثار احتجاجات عنيفة.

وقالت ماهيرا: "لقد كانت تلك القضية نقطة الانهيار بالنسبة للمجتمع.. خرجت الأمة كلها إلى الشوارع.. كان الجميع غاضبين وأرادوا العدالة.. لا يوجد تعليم كاف، وما زلنا نتحدث عن القضية من منظور شرف العائلة.. فباكستان حاليا مستعدة للتغيير".

وعن حملة #MeToo، أوضحت ماهيرا أنها منذ أن بدأت فى هذه الصناعة، لم تواجه أى مضايقات أو سوء معاملة، قائلة: "ولكن إذا تعرض أى شخص للمضايقة عليه أن يتكلم فورا".

تحدثت ماهيرا عن نشأتها، خلال حوارها لصحيفة "الجارديان"، موضحة أنها تربت فى أسرة كبيرة فى مدينة كراتشى الساحلية، التى برزت كعاصمة إبداعية للبلاد.

وأوضحت أن والدها كان يترك لهم حرية الاختيار لكنه أيضا كان صارمًا، قائلة: "عائلتى سمحت لنا بعمل ما أردناه طالما أننا فهمنا أننا مسؤولون عن خياراتنا وفهم العواقب.. لذلك لم يكن هناك خوف من الفشل طالما نحاول أن ننجح".

مثل العديد من النساء الباكستانيات من الطبقة الوسطى، قضت ماهيرا عامين فى الدراسة بالولايات المتحدة، والتى تصفها بأنها تجربة محورية فى حياتها، قائلة: "عشت الحياة التى يعيشها الكثير من الأطفال الأمريكيين، بعيداً عن المنزل وكنت أبلغ من العمر 17 عامًا، تصورى للأمور تغير.. لقد جئت من بيئة مغلقة وآمنة للغاية.. فى الولايات المتحدة تعاملت مع كثير من الناس بمختلف ثقافتهم، وهذا جعلنى شخصًا أكثر تسامحا".

بدأت خان مسيرتها المهنية كمقدمة تلفزيونية على قناة "MTV" الباكستانية قبل مشاركتها فى فيلمها الأول "Bol" عام 2011 من إخراج شعيب منصور، والذى يعد شخصية رئيسية فى عودة ظهور السينما الباكستانية مؤخراً بعد سنوات من التراجع.

جذبت أعمالها التلفزيونية انتباه بوليوود، لذا شاركت فى فيلم "Shah Rukh Khan In & As Raees"عام 2017.

وفى توقيت إطلاق فيلم "Raees" التى تشارك فيه ماهيرا، فرضت رابطة منتجى الأفلام السينمائية الهندية حظراً على الممثلين والفنيين الباكستانيين رداً على هجوم شنه مسلحون فى كشمير، ردت باكستان على ذلك بحظر عرض الفيلم، علقت خان على هذا الموضع: "من الناحية المهنية، لم يكن الأمر مهمًا.. ولكن على المستوى الشخصى كان الأمر مؤلمًا.. لأنه كان فيلمًا كبيرًا.. كان الناس ينتظرون الفيلم فى باكستان وكانوا يتطلعون ممثلة باكستانية منهم فى فيلم كبير.. آمل أن يتم عرضه هناك يومًا ما".

بصفتها أم عزباء مطلقة، تصف خان نفسها بأنها "شاذة فى باكستان"، وتأمل فى كسر السقف الزجاجى للنساء الأخريات: "المشكلة أننا ما نعمم الأمور فيُقال جميع المسلمين إرهابيين، كل النساء الباكستانيات يتعرضن للاضطهاد، جميع الرجال الباكستانيين يسيئون معاملتهن.. السبب الوحيد وراء ذلك هو أن الناس لا تهتم بما يكفى لمعرفة المزيد.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز