البث المباشر الراديو 9090
يحيى الطاهر عبد الله
فى الثلاثين من أبريل لعام 1938 ولد الكاتب يحيى الطاهر عبد الله بقرية الكرنك بمحافظة الأقصر، وبعد حصوله على دبلوم الزراعة انتقل للعمل بمحافظة قنا، حيث قابل هناك رفيقيه عبد الرحمن الأبنودى وأمل دنقل.

فى عام 1961 كتب يحيى الطاهر عبد الله أول قصة قصيرة له "محبوب الشمس" ثم كتب بعدها فى نفس السنة "جبل الشاى الأخضر"، وفى العام 1964 انتقل يحيى إلى القاهرة، ليقيم مع الأبنودى فى شقة بحى بولاق الدكرور، وفيها كتب بقية قصص مجموعته الأولى "ثلاث شجيرات تثمر برتقالا".

قدمه يوسف إدريس فى مجلة الكاتب، ونشر له مجموعة "محبوب الشمس" بعد أن قابله واستمع إليه فى مقهى ريش، قدمه أيضًا عبد الفتاح الجمل فى الملحق الأدبى بجريدة المساء، وبمرور الوقت بدأ نجمه يلمع ككاتب قصة واعد، وأحد أبرز كتابها بشكل عام، مصريًا وعربيًا.

ظهر يحيى الطاهر فى وقت فاصل فى مسار القصة القصيرة، إذ خلص الكتاب من قبضة يوسف إدريس الذى أثر على كتاب عصره والأجيال التى تلته، وجاء بلغة مختلفة تعبر عن بيئة مختلفة غير مكشوفة، ووحده يحيى الذى امتلك أسرارها.

أصدر يحيى الطاهر كتابات كثيرة منها "الطوق والإسورة"، "ثلاث شجيرات تثمر برتقالًا"، "حكايات للأمير حتى ينام".

كل ما أنتجه يحيى الطاهر كان بمثابة إرهاصة لمشروعه الكبير الذى لم يأخذ حقه، مات سريعًا وهو فى الثالثة والأربعين قبل أن يكون كل ما لديه وهو يمتلك الكثير جدًا. لغته كانت مجنونة ومختزلة أشبه ما تكون بضرب الكرابيج، وهذا أمل كل كاتب حقيقى يريد أن يصبح صاحب تأثير، أن يؤثر فى بنية اللغة ويغير فيها، ويحيى الطاهر كان مجددًا فى اللغة ونحن نفتقد ذلك الآن، ولعل هذا الإحساس والإخلاص للغة من أهم ما ميز مشروعه الإبداعى.

ولعبت البيئة التى جاء منها يحيى دورًا كبيرًا فى تكوينه المعرفى والثقافى وهو ما ظهر فى كتاباته بشكل كبير، حيث مثل عالم الصعيد بأسراره وخصوصيته بيئة خصبة جدًا للكتابة.

فى التاسع من أبريل لعام 1981 توفى يحيى الطاهر عبد الله فى حادث سيارة، وهى الوفاة التى أفجعت الكثيرين من زملائه ورفاقه ومحبيه، إذ رحل عن عمر يبلغ الثالثة والأربعين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز