رمسيس عوض
فى البداية، قالت الدكتورة سلوى رشاد، وكيلة الكلية: "أشعر بالحزن الشديد لاقبال عام جديد دون وجود دكتور رمسيس، المسؤول عن إعطائى الأمل فى بداية كل عام".
وأشارت رشاد إلى بعض القيم التى كان يؤمن بها رمسيس عوض، أهمها إيمانه بحرية الرأى والتعبير الذى ظهر فى كتاباته، لاقتناعه بأنهم مفاتيح التغيير والإصلاح، كما كان رجلًا موسوعيًا، لإشرافه على عدة رسائل، وتقديمه حوالى 80 كتاب فى مختلف نواحى الأدب للمكتبة العربية، وحرصه على نشر العلم والثقافة بين أصدقائه وتلامذته، وتبرعه بمكتبته وهو فى سن الـ70 ومكتبة أخيه الدكتور لويس عوض لكلية الألسن.

وعُرض فيلم قصير بصوته وهو يعرف نفسه ويوضح أهم ميزات كتبه، قائلاً: "أهم ما يميز كتاباتى حرية التعبير، لشدة احتياج المجتمع المصرى لها".

وأكدت الدكتورة فدوى كمال، رئيسة قسم اللغة الإنجليزية، أن من كان له أثر فلا يموت أبداً لبقاء الأثر دائما سواء فى مؤلفاته أو تلاميذه.

وتحدثت الدكتورة ليلى جلال، عميدة كلية MIU، عن الجانب الإنسانى لمترجم الأجيال رمسيس عوض، الذى كان يشاركهم ويساندهم فى كل لحظة، وكان دائماً يتعامل معهم بروح الدعابة، وذكرت موقفًا معه حين أصبحت الملابس "السبور" موضة، ليعلق عليها قائلاً: "الأمريكان استقطبوكوا خلاص".

كما تحدثت الدكتورة ليلى جلال، عن الدكتورة الراحلة آمال سرور، قائلة: "تتعامل مع الطلبة كالأم لشدة لطفها ورقتها".

ورفضت الدكتورة منى فؤاد، عميدة الكلية، وصف اليوم بالتأبين قائلة: "النهاردة مجتمعين فى حب دكتور رمسيس، ودكتور آمال سرور ليس لتأبينهم"، كما أوضحت مدى خسارة القسم لأساتذة عظماء مثلهم، قائلة: "خسارتنا فيهم كبيرة".

وذكر الدكتور عبد المعطى، وكيل الكلية، موقفًا جمعه مع الدكتور رمسيس عوض وأثر فى شخصيته، عندما كان طالباً وقابله أثناء قلقه من امتحان وطمئنه قائلاً: "اللى متقدرش تعمله دلوقتى، هتعمله فى المستقبل"، وبالفعل نجح وتعين وأصبح رئيس قسم اللغة العربية ثم وكيل الكلية.
واعترف عبد المعطى بفضل رمسيس عوض فى تعلمه صياغة الجملة باللغة العربية، قائلاً: "أنا اتعلمت من رمسيس عوض فى اللغة العربية اللى متعلمتوش فى حياتى كلها".

وأكدت الدكتورة آمال الحضرى، أستاذة بالقسم، على إيمان رمسيس عوض بالطلبة، الذى كان يبدأ معهم بتثقيفهم من خلال الذهاب إلى المكتبات والبحث فى الكتب، حتى وصفت زوجته لوسى شكل أيدى الطلبة "كالطينة".
وسردت آمال إنجازاته طيلة حياته، ووصفته بـ"إمبراطور العقل"، لشدة عطائه وإصراره على النجاح، وحبه للعمل، ورغبته فى التفرد دائماً بمجال عمله.

وأشارت الدكتورة هانية هديب، أستاذة بالقسم، إلى طريقة الدكتور رمسيس لها عند نصحها، حيث كانت تتسم بالعنف حتى تعلم فى أذهان طلابه.

واختتمت الحفل الدكتورة إيرينى ثابت، الأستاذة بالقسم، بمواقف تجمعها بالدكتور آمال سرور، والدكتور رمسيس عوض.
وذكرت د.إيرينى أنها عندما كانت طالبة بالقسم أثناء محاضرة دكتور آمال سرور، كان الطلبة عيونهم نصف مفتوحة وغير منتبهين، "فعزمت الدكتورة آمال سرور الطلبة على مشروبات لإيقاظهم".
كما تحدثت إيرينى عن قوة ذاكرة الدكتور رمسيس عوض، فعندما تقابلت معه صدفة تذكرها جيداً، ونشرت عنه مقالًا بعنوان "خير من ألف ميعاد"، كما وصفته قائلة: "رغم أن عيونه كانت ضعيفة من كثرة القراءة إلا إنها كانت قوية بالمعرفة"، وبررت طريقة إمساكه للكتب التى التى كانت يضعها فى يده اليسرى، لكى يسلم على من يراه دون أن تبتعد كتبه عن قلبه.
واختتمت إيرينى: "لكى تكون أستاذاً ناجحاً، يجب أن تكون إنساناً ناجحاً".