البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
دومًا ما يؤكد لنا الرئيس عبدالفتاح السيسى يومًا بعد يوم إيمانه بقدرات المصريين وإبداعاتهم، ودومًا ما يثبت لنا باختياراته خاصة المتعلقة بعظيمات مصر قناعته بأدوارهن الحقيقية فى المجتمع، وهو ما تأكد لنا مؤخرًا من موافقة مجلس النواب، على تشكيل المجلس القومى لحقوق الإنسان، وفقا لما ورد إليه، واختيار السفيرة مشيرة خطاب على رأس تشكيلة المجلس القومى لحقوق الإنسان، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة المجلس القومى لحقوق الإنسان.

كما أن التشكيل الخاص بالمجلس بصفة عامة والذى ضم عددًا من الخبراء فى حقوق الإنسان سواء من الشخصيات العامة، أو الحقوقية، أو الصحفيين العاملين فى المجال، وكذا الشخصيات النسوية داخل تشكيلة المجلس دلالة قوية على انطلاقة حقوقية جديدة ومختلفة للرؤية المصرية. 

وقد جاء اختيار السفيرة مشيرة خطاب فى رأيى المتواضع لتعزيز دور المرأة القيادى فى المجتمع خصوصًا فى المجال الحقوقى، ورد عملى وحقيقى على المجتمع الدولى، وكل المشككين فى إرادة وقدرة الدولة المصرية.

فقد شهدت مصر خلال الأسابيع الماضية تحركات حقوقية شاملة ومبهرة للعالم أجمع، بدأت بإعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وإعلان 2022 عاما للمجتمع المدنى ومنظماته، ومن بعده صدور وإعلان تقرير التنمية البشرية المتعلق بمصر، وعدد من القرارات المتعلقة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" ومن قبلها مع بداية شهر يوليو الماضى إعلان "الجمهورية الجديدة"، وأخيرًا وليس آخرا التشكيل الجديد للمجلس القومى لحقوق الإنسان؛ وكل هذه الخطوات كانت بمثابة الرسالة الدلالية القوية أمام المجتمع الدولى فيما يتعلق بالملف التنموى والحقوقى لمصر، خصوصًا وأن معظم الإعلانات والاختيارات جاءت فى شهر سبتمبر وهو الشهر الذى يعد بمثابة مسار وحديث العالم نظرًا لانعقاد اجتماعات الجميعة العامة للأمم المتحدة واتجاه أنظار العالم إلى التعرف على أدوار الدول فى هذا الملف المهم.

وفى تقديرى جاء اختيار السفيرة مشيرة خطاب لدورها الحيوى فى الملف الحقوقى خاصة المتعلق بالمرأة والطفل من وقت توليها الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة ومن بعده حقيبة وزارة الأسرة والسكان وترشيح مصر لها لتولى منصب الأمين العام لمنظمة اليونسكو؛ وبالعودة إلى تاريخها التعليمى فقد نالت درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، قسم العلوم السياسية فى القانون الدولى الإنسانى، كذلك نالت درجة الماجستير من جامعة نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية فى العلاقات الدولية فضلًا عن دورها الأكاديمى؛ كونها أستاذ زائر فى حقوق الإنسان وقضايا النوع، جامعة بيروجيا للأجانب إيطاليا "منذ 2011 وحتى الآن، وأيضًا أكاديمى زائر فى مجال السياسات العامة بمركز وودرو ويلسون الدولى للدارسين، واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، وفى ديسمبر 2013 تم اختيارها ضمن أعظم خمس ناشطات حقوق الإنسان فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجاء ترتيبها الثالثة".

وبصفة شخصية فقد تعاملت عن قرب مع هذه السيدة القيادية وقت تغطيتى لأخبار وفعاليات المجلس القومى للطفولة والأمومة صحفيا وإعلاميا، وكذلك أخبار الوزارة التى تقلدتها، ولمست بشكل كبير إيمانها بقضايا المجتمع الحقوقية والتنموية ومشكلات الطفولة والأمومة من منظور حقوقى، وكيف كانت هذه السيدة تحظى باحترام كل المؤسسات الدولية العاملة فى مجال الحقوق والحريات، وكيف وجهت أنظار المجتمع لبعض القضايا المسكوت عنها وبدأت فى إعادة الرسالة والصياغة المتعلقة بهذه المشكلات حتى يتقبلها مجتمعنا المصرى ويتجه بتفكيره نحو التغيير والإصلاح، وكان فى مقدمتها قضايا ختان الإناث والزواج المبكر وعمالة الأطفال وقضايا الأشخاص ذوى الإعاقة، وربط كل هذه القضايا والملفات المجتمعية بالمنظور الحقوقى، وكيف كانت تقارير الأمم المتحدة تشيد بالدور المصرى فى هذا الأمر، وكيف كانت وراء صدور أول قانون للطفل المصرى يراعى كل حقوقه واحتياجاته، ولا يستطيع أحد أن ينسى مساهمتها فى سحب تحفظات مصر على اتفاقية حقوق الطفل عام 2003 رغم حساسية القضية بسبب التعلل بمخالفة المواد موضع التحفظ للشريعة الإسلامية خلال عملها كنائبة رئيس إحدى لجان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف. 


تعاملت عن قرب مع هذه السيدة من خلال دائرة عملى الصحفى والإعلامى، ولمست كيف كانت توجه فى رسائلها لنا كعاملين فى الحقل الإعلامى أن نكون إيجابيين ومحفزين للمجتمع وأن نكون سبيل عون للدولة المصرية من خلال تبنى النظرة الحقوقية فى كتاباتنا.

سيدى الرئيس عبدالفتاح السيسى، وجود السفيرة مشيرة خطاب على رأس المجلس القومى لحقوق الإنسان، وتشكيلة المجلس بهذه الكيفية تستحق شكر آخر منا كقيادات مجتمعية، لأننا كدولة مصرية وبتوجيهات قائدها وفكره المستنير أصبحنا فى مقدمة الصفوف المؤمنة بالقضايا الحقوقية إن لم نكن قد سبقناهم، لأنه وفى رأيى الشخصى أتوقع من سيادتكم مزيد من التمكين الحقيقى للمرأة والشباب والأشخاص من ذوى الإعاقة فى المواقع القيادية بشكل عام خلال الفترة المقبلة. 

 



اقرأ ايضاً



آخر الأخبار

تعليقات القراء

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع