البث المباشر الراديو 9090
أحمد ناجى قمحة
فى منتجع الجونة المصرى السياحى المطل على البحر الأحمر، أقدم الملياردير نجيب ساويرس (67 عامًا) أحد أكبر أغنياء القارة الإفريقية وثانى أثرياء مصر بعد شقيقه، بثروة تقدر بأكثر من ثلاثة مليارات دولار، على إجراء حوار لوكالة "فرانس برس" قامت بنشره منذ أيام المنصة الإخبارية لقناة "فرانس 24"، وذلك فى أحد صالونات فندق فاخر يملكه فى الجونة وقت تنظيم مهرجان الجونة السينمائى.

وقبل أن نقوم بتحليل الحوار وبيان كم الإثم والإفك الذى احتواه، دعونا نتوقف أمام النقاط التالية:

  1. الحوار تم وقت تنظيم "مهرجان الجونة السينمائى"، وهو المهرجان الذى شهد سخطًا شعبيًا واسعًا طال القائمين على تنظيمه وإدارته، نتيجة الإقدام على عرض فيلم "ريش"، الذى عده الرأى العام المصرى إساءة واضحة لإنجازات الدولة المصرية فى مجال التصدى لتحدى العشوائيات والمناطق غير الآمنة، تلك التى تمكنت الدولة المصرية من مواجهاتها بالتوسع فى بناء المساكن الاجتماعية البديلة التى توفر الحياة الكريمة لقاطنيها. ومن جهة أخرى، رأى قطاع كبير من الرأى العام على مواقع التواصل الاجتماعى أن الفيلم وما احتواه من مضمون وإخراج لمشاهده المختلفة، يعد تقليلًا من حجم الإنجازات التى حققتها المرأة المصرية وما تمتعت به من مكتسبات تسعى الجمهورية الجديدة نحو زيادتها تقديرًا منها لعظيمات مصر.

وهو السخط الذى تصدى له "ساويرس" بأن الفيلم يدخل فى نطاق حرية التعبير، وأنه ليس بالضرورة أن يكون معبرًا عن المجتمع المصرى، وأنه فى الوقت ذاته يحتوى معالجة مهمة من وجهة نظر القائمين عليه، وتغافل "ساويرس" عن دور الفن والدراما فى التعبير عن واقع مجتمعها، وأنه ينبغى أن يكون مكونًا مهمًا فى أدوات القوة الناعمة التى تعبر عن التغيرات التى حدثت فى المجتمع.

  1. اختيار "ساويرس" للوسيلة الإعلامية التى تحدث إليها، يحمل دلالات مهمة، إنها "فرانس برس" والناشر منصة "فرانس 24"، إنها فرنسا، ورغم العديد من المحاذير التى يتم التعامل بها مع "فرانس 24" لتبنيها العديد من التوجهات غير المعبرة عن الواقع المصرى، إلا أن اختيار الوسيلة والمنصة فى توقيت متزامن لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للدولة الفرنسية يحمل دلالات خطيرة، فهذا الحوار الذى يهاجم المؤسسة العسكرية أشرف مؤسسات الدولة المصرية وسمتها بما ليس فيها، والذى تطرق فيه لرؤى تجافى الحقيقة فيما يتعلق بالانجازات المصرية فى بناء المدن الجديدة، والحرص على مشاركة أكبر للقطاع الخاص فى عملية التنمية، إضافة إلى مهاجمة تطورات الأوضاع السياسية الداخلية على رمتها والإسقاط على مرحلة التثوير عام 2011. 

كلها مؤشرات لها احتمالان لا ثالث لهما؛ أولها أنه قام بإجراء الحوار تحت ضغط السخط الواسع والهجوم الكبير من الرأى العام على أعمال المهرجان وأحداث أخرى لا نرغب فى الخوض فيها. ثانيها، أن هذا الحوار يعبر عن توجه ثابت ويقينى لديه تجاه المؤسسة العسكرية التى تشكل العامود الصلب الحامل لمؤسسات الدولة المصرية، وهو أمر لا يمكن أن نخضعه لوهن العمر الذى ربما يمكن أن يجعله مع تقدمه فيه لا يملك السيطرة على أفكاره، فالواقع من تحليل مضمون الخطاب أن لديه تصورًا ثابتًا وراسخًا يراوده منذ 2011، ألا وهو أن الدولة المصرية العميقة بمؤسساتها قد قوضت أحلامه فى الوصول إلى قصر الاتحادية، وهو الذى بذل فى سبيل ذلك الرخيص والغالى. 

فأسس فى سبيل ذلك قناة، وسخرها لمعدين ومقدمى برامج دأبوا على مهاجمة المؤسسة العسكرية والشرطة المدنية، واستضاف فى سبيل ذلك نخبة حاول أن يفرضها آنذاك فى وقت كان ذراع الدولة الإعلامى مبتورًا لكى تكون المحلل لمشروعه، مشروعه الذى أسس من أجله حزبًا غرر من خلاله بأحلام قطاعات واسعة من الشباب المصرى ووضع قيادات تحاول أن تساعده لتحقيق حلمه، ولندلل على ذلك فلنتذكر جميعًا حلقة "بلدنا بالمصرى"، التى استضافته فيها "ريم ماجد" مع الفريق "أحمد شفيق" رئيس الوزراء آنذاك، الحلقة كانت فخًا محكمًا، حيث توسعت الحلقة لينضم لها الإعلامى "يسرى فودة" محاورًا، والإعلامى الراحل "حمدى قنديل"، بالإضافة إلى الضيف الذى مُهدت له الساحة ليطلق سهامه "علاء الأسوانى"، لم يكن الهدف "الفريق شفيق" وإنما المؤسسة العسكرية، وما شهدته الحلقة من محتوى أكبر دليل على ذلك.

حيث كشفت هذه الوسيلة الإعلامية عن وجهها الحقيقى وهو الهجوم بوضوح على المؤسسة العسكرية بعد أن تيقن القائمين على إعداد المحتوى من أن الشرطة المدنية قد إنهارت حسب ما تخيلوا، فمن هذه الوسيلة ظهر أكثر الهتافات المسيئة للقوات المسلحة المصرية، ومن هذه الوسيلة تم الترويج للعديد من الأخبار الزائفة لإحداث الوقيعة بين الجيش والشعب، ومن هذه الوسيلة أيضًا انطلق الهجوم على الدور الاقتصادى للجيش المصرى والمطالبة بالكشف عن ميزانيته، وذلك فى وقت كان هذا الجيش عبر إدارة الإمداد والتموين يكافح من أجل سد احتياجات المصريين وحقهم فى المياه والغذاء.

ومجددًا فى حوار "نجيب ساويرس"، نجده يؤكد أن الدولة يجب أن تكون "جهة تنظيمية وليست مالكة" للنشاط الاقتصادى، معتبرا أن المنافسة بين القطاعين الحكومى والخاص "غير عادلة منذ البداية"، وأن الدولة المصرية "جهة تنظيمية" وليست "مالكة للنشاط الاقتصادى".

وأضاف أن "الشركات المملوكة للحكومة أو التابعة للجيش لا تدفع ضرائب أو جمارك"، مشيرا إلى أن "المنافسة من البداية غير عادلة". وقال لا تزال هناك "منافسة من الحكومة"، لذا فإن المستثمرين الأجانب خائفون بعض الشيء. أنا نفسى لا أقدم عروضا عندما أرى "شركات حكومية".

بداية لطالما ذكر الرئيس السيسى أن القوات المسلحة الشريفة جهة تنظيم وإشراف لضمان عدم الإخلال بمواصفات العمليات الإنشائية والاقتصادية والإنتاجية، وأن الدولة حريصة على تواجد القطاع الخاص كشريك رئيسى فى عملية التنمية، ولم تخل افتتاحات المشروعات القومية الكبرى على مدار ثمانية أعوام من مناشدة مستمرة من الرئيس للقطاع الخاص للقيام بدوره فى ذلك والإشادة بالشركات المشاركة فى هذه المشروعات، ومنها مجموعة أوراسكوم القابضة.

وفى سبيل تحقيق استراتيجية الدولة لتشجيع مشاركة القطاع الخاص أقر مجلس النواب تشريعًا لذلك الأسبوع الماضى، ومن جهة أخرى تجهز الحكومة لحزمة مشروعات للشراكة مع القطاع الخاص فى خلال الفترة المقبلة.

حيث وافق البرلمان منذ أسبوع على تعديل تشريع قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2021، وتلى هذا التشريع إصدار وزير المالية قرارًا بالتوسع فى الهيكل التنظيمى للوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص "P.P.P " التابعة لوزارة المالية، وتحويلها إلى قطاع متكامل بالهيكل الإدارى الجديد للوزارة، بهدف رفع مساهمات القطاع الخاص إلى 50% من حجم النشاط الاقتصادى خلال الثلاث سنوات المقبلة.

وهو الأمر الذى سيسهل على شركات القطاع الخاص المشاركة فى هذه المشروعات، وبموجب التعديلات الجديدة، ستتمكن الشركات الخاصة من المشاركة فى مشاريع النقل والطاقة والاتصالات والرعاية الصحية، كما ستدخل آليات جديدة لتبسيط تلك العملية عبر اختصار المدة الزمنية لمراحل الطرح، وتقليص مدة التظلمات لسرعة إنهاء الإجراءات فى المرحلة السابقة على التعاقد.

والمادة الثانية من القانون الجديد تلزم بأن تقل نسبة المال العام فى مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص عن 20%، لزيادة مساهمة القطاع الخاص فى تنفيذ تلك المشروعات، كما أقر ذات القانون المعدل آليات جديدة للتعاقد على المشروعات تتناسب مع طبيعة كل مشروع مثل التعاقد المباشر، والتعاقد على مشروع مقدم بمبادرة من القطاع الخاص، والمناقصات والمزايدات المحدودة، وفى الوقت نفسه أصدر وزير المالية قرارًا توسيع الهيكل التنظيمى للوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص وتحويلها إلى قطاع متكامل بالهيكل الإدارى الجديد للوزارة، وسيتم زيادة عدد الموظفين إلى 40 موظفًا خلال الفترة المقبلة، وإنشاء وحدة مماثلة بكافة الوزارات لتجهيز مشروعات للشراكة مع القطاع الخاص.

وسبق أن أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، فى لقاء مع أعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين، يوم 8 نوفمبر الجارى، أن الحكومة تعمل على تعظيم مشاركات القطاع الخاص فى عملية التنمية، ورفعت نسبة مساهماته فى النشاط الاقتصادى من 30% فى الوقت الحالى، ومن المتوقع أن تصل إلى 50% خلال الثلاث سنوات المقبلة، وذلك من خلال التوسع فى برنامج طرح للشركات بالبورصة خلال الأشهر المقبلة وفقًا لتوجيهات الرئيس السيسى؛ بهدف توسيع قاعدة ملكية هذه الشركات، وإتاحة المزيد من الفرص للقطاع الخاص للمشاركة فيها، وفى مجالات أنشطتها.

وحول تردده وخوفه من المشاركة أو التقدم بعروض، دعونا نذكر "ساويرس" وأنفسنا، بفوز مجموعة أوراسكوم القابضة بعدد كبير من عقود تنفيذ مشروعات ضخمة للشراكة مع القطاع الخاص فى مجالات معالجة مياه الصرف الصحى وتحلية مياه البحر، كما تقدمت بعروض للمنافسة على إنشاء موانئ جافة، وهو ما يتعارض مع ما ذكره ساويرس، مستشهدا كذلك بتوقيع الحكومة 32 عقدًا لإنشاء مشروعات لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية والرياح لم تتضمن شركة حكومية واحدة.

وهناك خطط من الحكومة المصرية لطرح حزمة مشروعات جديدة للشراكة مع القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية كالموانئ البحرية والجافة، والمرافق كتحلية المياه والصرف الصحى، والخدمات العامة فى الصحة والتعليم كالمدارس والمستشفيات الجامعية، وإعادة تدوير المخلفات لتوليد الطاقة فى العديد من المحافظات.

ففى مجال الموانئ الجافة، تم طرح مشروع إنشاء ميناء جاف بمدينة السادس من أكتوبر، وفازت به شركة السويدى إلكتريك بالتحالف مع شركة ألمانية وشركة ثرى إيه إنترناشيونال، كما تم طرح مشروع إنشاء ميناء جاف بمدينة العاشر من رمضان، وتقدمت إليه تحالفت عدة من بينها مجموعة أوراسكوم القابضة بالتحالف مع موانئ أبوظبى، كما تعتزم الحكومة طرح إنشاء موانئ بحرية بموانئ سفاجا والدخيلة والإسكندرية.

أما قطاع إعادة تدوير المخلفات لتوليد الطاقة، فتجهز الحكومة لطرح 8 مشروعات فى هذا المجال فى العديد من المحافظات، كما تجهز لطرح مشروعات فى مجالات البنية الأساسية والمرافق العامة كتحلية مياه البحر ومعالجة الصرف، كما تجهز لطرح 4 مستودعات إستراتيجية تابعة لوزارة التموين، من إجمالى 9 مستودعات تعتزم الوزارة طرحها.

أما بالنسبة لمشروع إنشاء ألف مدرسة بالشراكة مع القطاع الخاص، فقد تم التجهيز لتلقى العطاءات للمرحلة الثانية من المشروع بإجمالى 63 مدرسة فى 18 محافظة بإجمالى استثمارات مليار جنيه، بعدما تم توقيع عقود الطرح الأول من المشروع القومى لبناء وتشغيل مدارس المشاركة المتميزة للغات رسميًا فى عام 2019، ودخلت هذه المدارس الخدمة فى العام الدراسى 2021/2020.

وتستهدف الحكومة الانتهاء من إنشاء وتشغيل 1000 مدرسة متميزة للغات بنظام المشاركة مع القطاع الخاص بحلول عام 2030، بحيث تكون بمصروفات مُخفضة تناسب أولياء الأمور من أصحاب الدخول المتوسطة، وتسهم فى خفض الكثافة الطلابية بالمدارس التجريبية.

وإذا كانت هذه مؤشرات عامة، فدعونا نتوقف أمام ما فازت به "مجموعة أوراسكوم القابضة" المملوكة لعائلة "ساويرس":

- 2011 المتحف المصرى الكبير

- 2016 تنفيذ أعمال الإنشاءات لصالح الهيئة الهندسية

- 2017 الأعمال الإنشائية لمحطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة

- 2017 الأعمال الإنشائية للحى الحكومى فى العاصمة الإدارية الجديدة

- 2017 الحى السكنى بالعاصمة الإدارية الجديدة وكنيسة ميلاد المسيح

- 2018 أعمال الخط الثالث لمترو الأنفاق

- 2019 مشروعات الأنفاق بالإسماعيلية وبورسعيد

- 2021 محطة معالجة مياه الصرف الصحى لمصرف بحر البقر

- 2021 محطة معالجة الصرف الزراعى بمدينة الحمام

- 2021 مدينة مصر الدولية للألعاب الأولمبية بالعاصمة الإدارية الجديدة

- 2021 قطار المونوريل الذى يصل إلى العاصمة الإدارية الجديدة

هذه هى عينة من المشروعات وليس كلها التى شاركت بها "مجموعة أوراسكوم القابضة" مع باقى شركات القطاع الخاص، وتحت الإشراف المباشر من إدارة الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة لضمان سرعة الإنجاز، وانضباطه، مع الالتزام الكامل بأكواد الجودة والمواصفات العالمية والمصرية، وبما يليق بمستقبل الإنسان المصرى.

وهنا يجب أن نبحث عن السبب الحقيقى وراء "حوار ساويرس"، ففى أعقاب أحداث يناير 2011 راهن "ساويرس" على مستقبل سياسى يدعم به قوة مجموعة الأسرة الاقتصادية، ويزيد من معايير الأمان لها وفقًا لتصوره، ويوفر لها الحماية اللازمة لممارسة أبشع صور الرأٍمالية المتوحشة. لذا، قام بتأسيس حزب سياسى كستار لاستقطاب الشباب ودعم مشروعه الشخصى، وليس حبًا فى تمكين الشباب أو تنمية قدراتهم، وخدعهم فى ذلك كما أشرنا بنخبة حاول تخليقها لتحقيق طموحه اللامحدود والذى اصطدم وانفضح مع الإرادة الشعبية للمصريين، التى بحكم مكونها وميراثها الوعيوى قد التفتت لكل هذه المخططات من أطراف مختلفة وهزمتها فى ثورة 30 يونيو، وذلك بعد أن كان نظام حكم الإخوان قد أطاح بساويرس وأحلامه خارج حدود البلاد، ولم يعد لها إلا بعد قيام ثورة 30 يونيو.

"حلم ساويرس السياسى" يحاول من آن لآخر أن يغلفه بقضايا أخلاقية وإنسانية فى "عالم تويتر"، فيما هو على أرض الواقع أقل المساهمين فى دعم التوجهات الإنسانية للدولة المصرية عبر صناديقها وأهمها "صندوق تحيا مصر" لتوفير "حياة كريمة" لقطاعات من المصريين طالما حُرمت من حقوقها الإنسانية بالمفهوم الشامل للدولة المصرية.

هذا الجوتر ما هو إلا وجع من إرادة المصريين التى لا تقبله، وهو وجع من قواتنا المسلحة الشريفة التى تنمى وتحمى وفقًا لتوجيهات السيد الرئيس، وهو محاولة فجة لتشويه الدولة المصرية وإنجازاتها من خلال وسيلة إعلامية لدولة تتمتع بشراكة إستراتيجية مع الدولة المصرية وفى ظل علاقات مميزة تجمع رأسى الدولتين ومؤسساتهما توجت بالمشاركة فى العديد من المشروعات القومية الكبرى إضافة إلى التعاون العسكرى الذى حقق توازنًا إقليميًا ودوليًا للقدرات المصرية العسكرية يبدو أنه يقلق "ساويرس".

عن كم من الإثم والإفك فى "حوار الجونة" حدث ولا حرج.. فهناك قطاع من المصريين يبدو أنه سيظل منفصلًا عن الواقع، واقع تشير تقارير "البنك الدولى" و"بنك الاستثمار الأوروبى" و"بنك التنمية الإفريقى" و"بنك راند التجارى"، إلى عكس كل ما ذهب إليه "ساويرس".

فمصر فى هذه التقارير الموثقة علميًا، تعد أفضل وجهة جاذبة للاستثمارات المباشرة فى إفريقيا، وأنها تتمتع باقتصاد قوى عززته إصلاحات هيكلية زادت من فرص الاستثمار الأجنبى بها، ولم يغفل "الإستثناء المصرى" الذى أشادت به كل هذه التقارير عن توضيح أنه يراعى اعتبارات البيئة والمناخ حيث أن مصر تعد الرائدة فى التحول نحو الاقتصاد الأخضر فى الإقليم.

وأخيرًا ماذا نقول عن رجل كان ينبغى أن يستغل هذا الحدث السينمائى الذى يراه إعجازًا دوليًا من أجل الترويج لتجربة دولته الوطنية وما حققته من إنجازات كبيرة، لا أن يستغله من أجل تشويهها وضرب مصالحها وعلاقاتها الاستراتيجية، ليس لشىء إلا للانتقام من تجربة شعب أراد لأبنائه فى القوات المسلحة الشريفة أن يقودوا تجربته النهضوية الجديدة، شعب يبخل عليه "ساويرس" من توجه إنسانى حقيقى إلا فى "عالم تويتر".

لا نملك إلا أن نقول لك الله يا مصر حافظًا من كل شر.



اقرأ ايضاً



آخر الأخبار

تعليقات القراء

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع