البث المباشر الراديو 9090
رانيا المشاط
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، فى جلسة رفيعة المستوى ضمن منتدى التعاون الإنمائى لعام 2021، الذى ينظمه المجلس الاقتصادى والاجتماعى التابع للأمم المتحدة، حول دور التعاون الإنمائى فى مواجهة المخاطر التى خلفتها جائحة كورونا، بمشاركة مسؤولين حكوميين من العديد من الدول ومسؤولى الأمم المتحدة.

وقالت المشاط، فى كلمتها إن العالم شهد أزمة صحية غير مسبوقة مع تفشى جائحة كورونا منذ بداية عام 2020، تسببت فى تداعيات اقتصادية واجتماعية حادة، وأحدثت تغييرًا جذريًا فى مفهوم التعاون الإنمائى وخطط التنمية، ورغم هذه التحديات إلا أنها خلقت فرصًا وأظهرت الحاجة الملحة إلى تعزيز التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولى، أن التداعيات التى تسببت فيها الجائحة تعتبر دعوة عالمية للتغيير وإعادة ترتيب الأولويات ليصبح التعاون الإنمائى الفعال أكثر أهمية من أى وقت مضى للتصدى للتحديات الجديدة التى فرضها الوباء، كما أن الأزمة دفعت صانعى القرار والمسؤولين على مستوى العالم لمراجعة الطريقة التقليدية فى اتخاذ القرار، بل وأصبحت عملية صنع القرار أكثر وعيًا بالمخاطر المحتملة واتخذت أبعادًا جديدة فى ظل هذه الأزمة.

وتحدثت الوزيرة، عن الخطوات التى اتخذتها مصر لمواجهة التحديات التى تسببت فيها الجائحة، حيث اتخذت مجموعة من الإجراءات والتدابير الصحية والوقائية لإبطاء انتشار الوباء، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، ورفع الوعى المجتمعى، والتخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التى تسبب فيها.

وأضافت أن الحكومة تبنت خلال السنوات الأخيرة برنامج للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى عزز من قدرة الدولة على الصمود أثناء الجائحة، كما مثلت هذه الإصلاحات أساسًا قويًا للإصلاحات الهيكلية التى أعلنتها الحكومة مؤخرًا، حيث تتضمن هذه الإصلاحات نهجًا متعدد القطاعات من خلال مجموعة من التدابير والإجراءات التى تضع الواقع الجديد موضع الاعتبار لمواجهة التحديات الجديدة وتداعيات الوباء، بجانب تعزيز المرونة والاستدامة والإدارة الاستباقية للمخاطر.

وشددت وزيرة التعاون الدولى، على أن مصر عقدت العزم على ضرورة المضى قدمًا فى الخطط التنموية والإصلاحية وعدم تعطل مسيرة التنمية بسبب الوباء، مع الأخذ فى الاعتبار أن تكون القرارات المتخذة على وعى ورؤية واضحة للمخاطر لضمان استدامة نتائج التنمية.

ونوهت "المشاط"، إلى أن برنامج الإصلاح الهيكلى فى مرحلته الثانية يقوم على رؤية للتركيز على 3 قطاعات رئيسية تساهم فى تحقيق طفرة تنموية حقيقية وهى الصناعات التحويلية كثيقة التكنولوجيا وقطاع الزراعة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ولفتت إلى أنه من بين الفرص التى أتاحها الوباء هو تسريع وتيرة التحول الرقمى ونشر التكنولوجيا من أجل إعادة البناء بشكل أفضل والمستقبل الأخضر.

وأشارت إلى قيام الحكومة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولى للتنمية الزراعية بدراسة تأثير وباء كورونا على قطاع الزراعة والأمن الغذائى لتقييم المخاطر المحتملة.

وقالت إن وزارة التعاون الدولى، أعادت تصميم خرائط التعاون الإنمائى الفعال لدفع الجهود نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال مطابقة المشروعات الجارية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة من خلال العمل المشترك مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين للتمكن من تتبع المشروعات التى يتم تنفيذها وتحديد فجوات التمويل من أجل بذل الجهود وحشد التمويل نحو المشروعات.

وفيما يتعلق بمشاركة القطاع الخاص، أكدت المشاط، أن مصر تدرك أهمية الدور الذى يقوم به القطاع الخاص ليس فقط من خلال توفير الموارد المالية ولكن لتبادل المعرفة ودعم القدرات وزيادة فرص التعافي، ذلك تعمل مصر على خلق بيئة مواتية للقطاع الخاص وخلال 2020 تم توفير اتفاقيات تمويل تنموى بقيمة 3.2 مليار دولار من خلال خطوط ائتمان للبنوك التجارية ومساهمات فى المشروعات.

وتطرقت إلى إطلاق وزارة التعاون الدولي، منصة التعاون التنسيقى المشترك الأولى للقطاع الخاص فى 26 إبريل الماضى حول الرقمنة، حيث تعمل المنصة على جمع الأطراف ذات الصلة باعتبارهم جزء لا يتجزأ من نجاح المنظومة وتعزيز الأولويات الوطنية، وتعزز هذه المنصة مبادئ النظام الاقتصادى والاجتماعى جامع الأطراف ذات الصلة من خلال إعلاء المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة من أجل إعادة البناء بشكل أفضل والمضى قدمًا نحو مستقبل أكثر اخضرارًا.

ودعت إلى إعادة تصميم برامج التنمية لتشجيع التمويل المختلط وجذب الاستثمارات المباشرة، وخلال العام الماضى باعت مصر سندات خضراء بقيمة 750 مليون دولار، كما أن مصر لديها المشروع الرائد للطاقة الشمسية فى بنبان الذى يوظف أكثر من 4.000 شخص، ويعد من أكبر منشآت الطاقة الشمسية فى العالم باستثمارات أكثر من مليارى دولار وهو ما يعكس التزام مصر بالطاقة النظيفة والمستدامة ويلقى الضوء على الشراكات القوية بين القطاعين الحكومى والخاص حيث شاركت فيه 32 شركة من 12 دولة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً



آخر الأخبار