البث المباشر الراديو 9090
رانيا المشاط
أطلقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، منصة التعاون التنسيقى المشترك، للمشروعات متناهية الصغر تحت عنوان «المشروعات الصغيرة.. إطلاق الإمكانات الكامنة للاقتصاد المصرى»، بمشاركة مسؤولى البنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر والشركة المصرية للاستعلام الائتمانى "اى سكور"، وممثلى شركاء التنمية.

واستهدفت المنصة عرض أحدث التطورات لتعزيز بيئة عمل التمويل متناهى الصغر فى مصر، من خلال برنامج الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر للتأهيل المؤسسى والذى يشمل مختلف فئات الجمعيات والمؤسسات العاملة فى القطاع، بالتوافق مع الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزى المصرى، وبالتكامل مع نموذج الاستعلام الائتمانى للشركة المصرية للاستعلام الائتمانى اى سكور.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، على أهمية المشروعات الصغيرة كقوة كامنة فى الاقتصاد المصرى لتحقيق التنمية، وخلق فرص العمل، وتعزيز ثقافة العمل الحر، موضحة أن وزارة التعاون الدولى أتاحت من خلال شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين تمويلات بقيمة 3.2 مليار دولار للقطاع الخاص خلال العام الماضى، من بينها جزء كبير للمشروعات الصغيرة من خلال خطوط ائتمان للبنوك التجارية، لكن القطاع يحتاج لمزيد من العمل من قبل الأطراف ذات الصلة فى ظل أهميته القصوى حيث تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو "99 %" من إجمالى مشروعات القطاع الخاص فى مصر، وتوظف 75% من إجمالى القوى العاملة، وذلك وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى.

رانيا المشاط

 

وذكرت المشاط أن منصة التعاون التنسيقى المشترك، إحدى مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لوزارة التعاون الدولى، تعمل على فتح آفاق التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين، فى مختلف المجالات، من خلال مناقشة الفرص المتاحة وتحديد الأولويات، وتذليل التحديات، بما يعزز تنفيذ رؤية الدولة التنموية التى تتسق مع أهداف التنمية المستدامة.

وتابعت قائلة: "فى ظل سعى الدولة للمضى قدمًا فى الإصلاحات ودفع الجهود التنموية فى مختلف المجالات، وبدء برنامج الإصلاح الهيكلى، فإن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، تعتبر عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة".

وخلال فعاليات المنصة استعرض الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر أبرز تطورات القطاع، وتطوراتها منذ تسعينيات القرن الماضى حتى الآن لتحتل مكانة كبيرة فى السوق المحلية، بفضل المبادرات والإجراءات التى اتخذتها الدولة مُمثلة فى البنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية، كما استعرض الاتحاد محاور برنامج التأهيل المؤسسى وسعيه للحصول على دعم شركاء التنمية لتنفيذ البرنامج الذى يسعى لمساعدة مؤسسات التمويل متناهى الصغر على التطور، لتكون أكثر جذبًا للمستثمرين والممولين، وأكثر قدرة على استخدام التكنولوجيا، فى النفاذ بالتمويل متناهى الصغر لملايين المستفيدين فى كافة أنحاء الجمهورية.

وقالت السيدة مى أبو النجا، وكيل محافظ البنك المركزي، إن المبادرات التى أطلقها البنك المركزى ساهمت فى حدوث طفرة غير مسبوقة فى صناعة التمويل متناهى الصغر لترتفع محفظة القطاع إلى نحو 47 مليار جنيه فى ديسمبر 2020 لنحو 4 ملايين عميل، مقابل 6.4 مليار جنيه فى ديسمبر 2016 لمليونى عميل، منها 27.8 مليار جنيه تمويلات بشكل مباشر وغير مباشر من البنوك العاملة فى القطاع المصرفى.

وأشارت إلى أن البنك المركزى يدرك تمامًا أهمية قطاع التمويل متناهى الصغر فى خلق فرص العمل والحد من الفقر وعدم المساواة، مضيفة أنه يعمل جنبًا إلى جنب مع الأطراف ذات الصلة مثل الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر، لمعالجة التحديات التى تواجه قطاع التمويل متناهى الصغر من خلال المبادرات المختلفة وتعزيز الشمول المالى، إذ وضع البنك المركزى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى صدارة أولوياته.

واستعرضت أبو النجا، المبادرات التى أطلقها البنك المركزى لتشجيع القطاع، من بينها تحديد 25% من محافظ البنوك الائتمانية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ومبادرة رفع كفاءة وقدرات جمعيات التمويل متناهى الصغر فئة ج، إذ تم تدريب 1.128 من العاملين فى 11 محافظة، ورفع قدرات 41 مؤسسة عاملة فى القطاع من الفئة ج.

وأكد إسلام عزام، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، على أهمية تكاتف جميع الأطراف ذات الصلة وتعاونهم لدفع صناعة التمويل متناهى الصغر لاسيما عقب جائحة كورونا فى ظل التحديات التى تواجه الصناعة، فى ظل أهمية هذه الصناعة لتحقيق التنمية فى الدولة، موضحًا أن الهيئة تسعى لتقديم كامل الدعم للمشروعات متناهية الصغر من خلال التركيز على الرقمنة والشمول الرقمى، ودعم قدرات الشركات على خلق فرص العمل وتمكين المرأة وريادة الأعمال.

رانيا المشاط


وفى ذات السياق، قالت الدكتورة مُنى ذو الفقار، رئيس الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر، إن قانون التمويل متناهى الصغر الذى صدر فى عام 2014 مثل نقلة نوعية لتنشيط القطاع، ودعم قدراته نحو الوصول للفئات الأقل دخلا فى مختلف أنحاء الجمهورية، لافتة إلى أن الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر أعلن فى 2016 استهدافه الوصول لـ 10 ملايين أسرة منخفضة الدخل.

وأضافت ذو الفقار، أن البنوك ساهمت فى زيادة التمويلات المتاحة لقطاع التمويل متناهى الصغر لدعم قدراته للوصول لكل أنحاء مصر، مشيدة بالدور الذى تقوم به وزارة التعاون الدولى من خلال منصة التعاون التنسيقى المشترك لتقديم الدعم للقطاع والجمع بين الأطراف ذات الصلة لدعم خطط الاتحاد.

من جانبه قال محمد كفافى، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى «اى سكور»، إن الشركة تسعى تحت إشراف البنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية إلى بناء قدرات المؤسسات العاملة فى قطاع التمويل متناهى الصغر، موضحة أن الشركة من خلال خدماتها المتاحة لمؤسسات التمويل متناهى الصغر تعمل على تعزيز الوصول إلى التمويل، وتبسيط عملية الإقراض، وتقليل نسب التخلف عن السداد من خلال أنظمة الجدارة الائتمانية، وتسريع عملية صرف القروض بما يعزز قدرة القطاع على خلق فرص العمل وتقليل معدلات البطالة.

وذكر أن قاعدة بيانات الشركة تضم نحو 20 مليون عميل منهم 422 ألف عميل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بحجم تسهيلات تتجاوز 350 مليار جنيه.

وفى كلمتها، قالت السيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة فى مصر، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر توفير 60-70% من فرص العمل فى الاقتصاد، مشيرة إلى أن ما تم تقديمه من عروض أظهر وجود سوق ضخمة للتمويل متناهى الصغر.

وأكدت أن هناك مجال كبير للعمل المشترك مع مؤسسات التمويل متناهى الصغر، وهناك العديد من المحاور والنقاط ذات الاهتمام المشترك من قبل الأمم المتحدة التى يمكن العمل عليها خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت مارينا ويس، المدير القطرى للبنك الدولى فى مصر واليمن وجيبونى، أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تعتبر ذات أهمية قصوى للاقتصاد المصرى ويعتبر القطاع الأكثر انتشارًا فى المنطقة العربية، مؤكدة على استمرار التزام البنك الدولى بدعم أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لاسيما خلال جائحة كورونا.

 وأضافت أن البنك الدولى على استعداد للمساعدة فى تقديم الدعم الفنى وبناء القدرات والعمل المشترك مع الأطراف ذات الصلة لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وخلال الفترة السابقة من 2021 عقدت وزارة التعاون الدولى منصات التعاون التنسيقى المشترك للقطاع الخاص والتموين والبترول، وتسعى هذه المنصات لترجمة المباحثات والمناقشات المستمرة إلى شراكات واقعة لتنمية مختلف القطاعات وتعزيز التعاون بين شركاء التنمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص.

جدير بالذكر أن وزارة التعاون الدولى عقدت خلال العام الماضى عددًا من منصات التعاون التنسيقى المشترك فى قطاعات مختلفة منها النقل والزراعة وقطاع الأعمال العام، كما أبرمت الوزارة اتفاقيات تمويل تنموى بقيمة 9.8 مليار دولار لمختلف قطاعات الدولة والقطاع الخاص، لمزيد من المعلومات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار