البث المباشر الراديو 9090
هالة السعيد
قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، إن مصر تتمتع بالاستقرار السياسي، وتقع جغرافيًا على البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وعلى تقاطع أفريقيا وآسيا وأوروبا، حيث تمتد العلاقات الاقتصادية لمصر مع أعضاء البريكس على مدار تاريخ طويل، مضيفة أن الحجم الإجمالي للعلاقات التجارية لمصر مع دول "بريكس بلس" يبلغ حوالي 25 مليار دولار، وفقا للإحصاءات الوطنية، في قطاعات متعددة.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في جلسة بعنوان "توسع تجمع البريكس - فرص جديدة لتوسع التعاون الاقتصادي" بمنتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي في نسخته الـ 27 والمنعقد بمدينة سانت بطرسبرج في روسيا خلال الفترة من 5 إلى 8 يونيو.

وأشارت السعيد إلى توقعات نمو التجارة العالمية للمؤسسات الدولية لعامي 2024 و2025 إلى اتجاه تصاعدي متوسط، يصل إلى 3.3% في عام 2024، ثم إلى 3.6% في عام 2025، وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي .

وأضافت أن التغييرات المستمرة في المشهد العالمي تؤدي إلى تحولات كبيرة من الغرب إلى الشرق والشرق الأقصى من العالم، حيث تمثل دول البريكس+ ما يقرب من 30% من القوى العاملة في العالم، كما تمثل مجموعة البريكس+ الآن 45 % من سكان العالم، و25٪ من التجارة العالمية، و40% من إنتاج النفط العالمي، و28% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتابعت أنه بعد التوسع، فإن مجموعة البريكس+ تقدم فرصًا تجارية وتصديرية كبيرة لعدد من القطاعات الأمر الذي يسهم في تحول أنماط التجارة، بما يمثل السبب الرئيسي الذي يدفع الشركات إلى استكشاف شركاء تجاريين بدلاء في المستقبل القريب، وأن هذا الاتجاه يخلق نافذة للشركات الوطنية لإقامة علاقات تجارية أقوى داخل الاقتصادات الناشئة.

وفيما يتعلق بتنويع الإنتاج والإمداد، أوضحت السعيد أن دول مجموعة البريكس+ يمكنها مساعدة الدول الأعضاء وغير الأعضاء، مع مراعاة خاصة للقارة الإفريقية، ولاسيما أجندة الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا "النيباد"، التي حققت 51٪ من التطلعات، كما أسهمت في تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية وكذلك التخفيف من المخاطر في حالة الركود الاقتصادي، وأن النيباد يمثل برنامجًا رائدًا اجتماعي واقتصادي للاتحاد الأفريقي.

ولفتت إلى أنه وفقًا للدراسات، فقد نمت التجارة بين دول البريكس بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لتتجاوز 350 مليار دولار في عام 2022 ما يشير إلى توسع حجم التجارة كذلك بعد التوسع، مضيفة أن حجم تجارة مصر مع السوق العالمية تجاوز أكثر من 100 مليار دولار.

وتطرقت إلى موقع مصر الجغرافي الفريد، مع ما تتمتع به من رؤية لتصبح مركزًا للتجارة والخدمات اللوجستية والخدمات اللوجستية الذكية، بأكثر من 10 تريليون جنيه مصري من الاستثمارات في البنية التحتية، لافتة إلى أن التعاون في مجال التصنيع والمشاريع المشتركة ونقل التكنولوجيا بين الشركات المصرية وشركات البريكس+ أسهم أيضًا في المزيد من التنوع وقطاع تصنيع تنافسي في مصر.

وحول فرص تعزيز الاستثمار في القطاعات الرئيسية لمصر وأعضاء البريكس+، أكدت على تعزيز البعثات التجارية، والاتفاقيات التجارية الموقعة لكل دولة من الأعضاء، والمحفزات مثل مشروعات البنية التحتية، والاستدامة، وأن القطاعات التالية تحظى بتقدير كبير من منظور مجتمع الأعمال المصري، والمتمثلة في حلول التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، والمنتجات الهندسية، ومشروعات البنية التحتية المتنامية إلى جانب صناعة الموصلات، وأن مصر تتمتع بتاريخ طويل في التصنيع والتكنولوجيا الكهربائية مع المناطق الصناعية المتاحة التي تم إنشاؤها حديثًا والمدن الاقتصادية، مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وحول موقف مصر من التجارة الدولية والأهداف الاستراتيجية في هذا الشأن، أشارت إلى اعتماد وإقرار أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتجارة خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإحصائية للأمم المتحدة، ما أدى إلى إنشاء "مرصد التجارة"، لتوفير بيانات واسعة النطاق حول مؤشرات التجارة والتي تسمح لصناع السياسات باستكشاف أوجه التشابه بين التجارة والأهداف الاستراتيجية، وإلى أن مصر حققت 95٪ في المؤشر الأول لتنويع الصادرات.

وبينت السعيد أن حصة مصر من الصادرات إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت من 6.7% في عام 2015 إلى 10.7% في عام 2022، وسجلت نسبة صادرات الخدمات المصرية إلى الناتج المحلي الإجمالي 5.7% في عام 2022.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار