البث المباشر الراديو 9090
مؤشر الإرهاب
كشف الرصد الذى أجراه "المركز الوطنى للدراسات" للأنشطة والتفاعلات المرتبطة بالظاهرة الإرهابية فى نطاق الشرق الأوسط والمنطقة العربية خلال شهر أبريل، عن استمرار تصاعد النشاط العملياتى للجماعات والتنظيمات الإرهابية النشطة بالمنطقة للشهر الثانى على التوالى.

وسجل المؤشر الشهرى للإرهاب، الذى يصدره المركز، نحو 198 هجمة إرهابية نفذتها هذه الجماعات فى مقابل 182 هجمة خلال شهر مارس و83 هجمة خلال شهر فبراير، بعد استبعاد كل العمليات القتالية التى نفذتها التنظيمات الإرهابية داخل بعض دول المنطقة فى إطار الصراعات الدائرة مع غيرها من التنظيمات المسلحة غير الشرعية.مؤشر الإرهاب

وأشار المركز فى تقريره عن وقوع نحو 175 هجمة إرهابية فى نطاق دول المنطقة التى تشهد صراعات أو عدم استقرار سياسى، فى مقابل 23 عملية بالدول التى يصفها التقرير بالمستقرة، قبل أن يشير التقرير إلى استمرارية السواد الأعظم من الهجمات فى نمطين بعينهما، هما الهجمات المسلحة التى تكررت بنحو 88 مرة (بينهم 83 هجمة فى دول الصراع و5 هجمات فقط فى الدول المستقرة)، والتفجيرات التى وقعت 72 مرة (بينها 65 مرة فى دول الصراع و7 مرات فى الدول المستقرة).مؤشر الإرهاب

أما عن التصاعد المستمر لمعدل الهجمات والعمليات الإرهابية، فقد أرجعه المركز لعدة أسباب على رأسها استمرار الضربات الأمنية الموجعة التى وجهتها أجهزة الأمن العراقية لتنظيم داعش والتى دفعت التنظيم بدورها إلى تكثيف نشاطه العملياتى ضد أجهزة ومؤسسات الدولة لترتفع حصيلة العمليات التى شهدتها العراق خلال شهر أبريل 89 عملية، فى مقابل 60 عملية خلال شهر مارس، أضف إلى ذلك فشل الجهود الإقليمية والدولية فى إقناع حركة طالبان بوقف نشاطها العملياتى الذى ربطته الحركة بإعلان الحكومات الغربية عن التزامها بسحب قواتها من أفغانستان فى الموعد الذى حدده إعلان الدوحة بأول شهر مايو، إذ كثفت الحركة هجماتها الإرهابية حتى اضطرت واشنطن ومن قبلها حلف الناتو لإعلان بدء خروج قواتهم من أفغانستان التى تعرضت خلال شهر أبريل إلى 41 عملية إرهابية، فى مقابل 40 عملية إرهابية خلال شهر مارس.

مؤشر الإرهاب

وفى السياق ذاته، استعرض الوطنى فى تقريره أبرز الجهود التى بذلتها كل الأطراف الإقليمية والدولية فى إطار سعيهم لمكافحة الظاهرة الإرهابية، وفى المقدمة منها جهود الدولة المصرية فى إطار مواجهتها لتنظيم أنصار بيت المقدس بشمال ووسط سيناء والتى نجحت من خلالها فى تحجيم النشاط العملياتى للتنظيم بشكل ملحوظ، وهو ما ظهر فى معدل الهجمات خلال شهر أبريل والذى لم يتجاوز حاجز الـ 3 عمليات.

وأستعرض الجهود الاستباقية التى ما زالت أجهزة الاستخبارات المغربية تبذلها لمنع وقوع أى هجمات إرهابية سواء داخل المغرب أو خارجه، والتى نجحت من خلالها مؤخرًا فى إحباط هجوم استهدف كنيسة فرنسية، وكذلك الضربات الأمنية المكثفة التى استمرت أجهزة الأمن العراقية فى توجيهها لتنظيم "داعش" والتى أسفرت عن تحقيق عدة أهداف تنوعت ما بين إحباط الهجمات التى استهدفت شخصيات ومنشآت أمنية رفيعة المستوى؛ والقضاء على أبرز العناصر الإرهابية وعلى رأسهم الرجل الثانى بتنظيم داعش، والتوصل إلى مزيد من النقاط الاستراتيجية الخاصة بالتنظيم ومنها بيت المال فى الموصل.مؤشر الإرهاب

كما استعرض التقرير أبرز ملامح الخطاب الإعلامى للتنظيمات الإرهابية بالمنطقة والتى تصدرتها خلال شهر أبريل، سعى تنظيم داعش لتكذيب النتائج التى أسفرت عنها جهود أجهزة الأمن فى مواجهته، خصوصًا النتائج المرتبطة بمقتل أعضاء التنظيم، وهو ما اعتبره "الوطنى" مؤشرًا على اتساع مخاوف قواعد التنظيم من استهدافهم بواسطة أجهزة الأمن، وهو ما قد يُفقد القيادات السيطرة على هذه القواعد التى حاولت القيادات طمأنتهم عبر تكذيب الأخبار بشأن مقتل زملائهم.

وأخيرًا، اختتم الوطنى تقريره بإلقاء الضوء على مساحة التعاون الاستخبارى التى جمعت خليفة "أبو بكر البغدادى" والمُكنى بـ"أبا إبراهيم الهاشمى القرشى" بالمخابرات المركزية الأمريكية التى تمكنت خلال فترة أسره من تجنيده؛ بغرض الحصول منه على معلومات تتعلق بهيكل التنظيم وقياداته.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار