البث المباشر الراديو 9090
الجلسة الطارئة للبرلمان العربى
قال النائب علاء عابد، النائب الأول لرئيس البرلمان العربى، إن فلسطين مازالت هى قضيتنا الأولى، والوضع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وخاصة فى قطاع  غزه يزداد سوء على نحو يهدد مستقبل السلام والاستقرار فى المنطقة العربية.

جاء ذلك فى كلمته أمام الجلسة الطارئة للبرلمان العربى حول الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية فى فلسطين، والتى انطلقت، اليوم الأربعاء، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة الرئيس الفلسطينى محمود عباس "أبو مازن"عبر الفيديو كونفرانس، وحضور كل من: رئيس البرلمان العربى، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس مجلس النواب اليمنى الشيخ سلطان البركانى وأعضاء البرلمان العربى.

وتابع: علينا أن نكون على قدر المسؤولية تجاه الأحداث المتوالية التى تحدث فى  فى فلسطين وبخاصة ما يجرى الآن فى قطاع غزة من قوات الاحتلال الإسرائيلى التى تتعمد قصف المدنيين العزل، وقد رأينا جميعا ما يحدث فى قطاع غزة خلال الأسابيع   القليلة الماضية، إذ عانت الأراضى الفلسطينية المحتلة من تدهوراً كبيراً على كافة المستويات.

وأكد عابد أن الضفة الغربية شهدت بما فى ذلك القدس الشرقية، توسعاً كبيراً فى النشاط الاستيطانى، وتزايداً فى حالات التهجير القسرى للفلسطينيين، واستمراراً لسياسة مصادرة الأراضى وهدم المنشآت والمنازل الفلسطينية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصلت الممارسات الإسرائيلية إلى حد انتهاك حرمة الشهر الكريم  فشاهدنا  جميعاً الاعتداء على المصلين أثناء أداء شعائرهم فى المسجد الأقصى وتهجير الفلسطينيين وهدم منازلهم بحى الشيخ جراح.

وواصل النائب الأول لرئيس البرلمان العربى حديثه: "علينا أن نسمى الأسماء بمسمياتها  وأن يعلم  الجميع أن الاستيلاء على  الأراضى الفلسطينية احتلال  ومحاولة الاستيلاء على مقدسات الآخرين من مسلمين ومسيحيين هو تطرف دينى مقيت وإرهاب، ويجب أن يكون هناك إدانة دولية، ويجب أن يعلم الجميع أن من بدء الأزمة الأخيرة  "هم" الإسرائيليين عندما أرادوا  تهجير سكان حى الشيخ جراح من منازلهم بالقوة واستخدام العنف  المفرط، كما سمحوا لمجموعات من المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى  وقاموا بحمايتهم  والتعدى على المصلين  فى شهر رمضان المبارك  ودعمت هذا التعدى الحكومة الإسرائيلية بأن قام عدد من الوزراء الإسرائيليين  بالذهاب الى الأقصى فى محاولة لدخوله مع المتطرفين.

وقال: "كل هذا  تم فى شهر رمضان الكريم مما أدى إلى تأجيج مشاعر الغضب لدى الملايين من العرب والمسلمين وأيضا لدى الكثير من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية على مستوى العالم أجمع ، والذين ضاقوا على مدى العقود الثلاثة الماضية مما بدا تغييباً وتسويفاً لا نهائياً لوعود وتعهدات دولية ذات طابع قانونى بالتفاوض الجاد حــول إنشاء دولة فلسطينية على الأراضى التى تم احتلالها عام 1967 والتى تشمل القدس.

ولفت إلى أنه لم يعد الأمر الآن هو البحث عن  وقف مؤقت للعدوان الاسرائيلى والتصعيد الفلسطينى  ولكن آن الأوان أن نجد حل ملزم لتحقيق السلام العادل القائم على مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة وأن يكون إقامة الدولتين  هو أساس إنهاء الصراع فى المنطقة، وأن تكون دولة فلسطين دولة كاملة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف وهو الحل الذى نريده ونعمل من أجله وهو الخيار العملى الوحيد الذى ترتضيه كافة الأطراف.

وقال إن الجهود التى تقوم بها القيادة السياسية المصرية لإنهاء العدوان والوصول إلى هدنة  "يجب"  أن يتم دعمها  وقد رأينا توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين بقطاع غزة للوقوف على احتياجاتهم وتلبيتها وفتح المستشفيات المصرية لاستقبال الجرحى والمصابين من قطاع غزة، وبدأت المستشفيات المصرية استقبال الجرحى الفلسطينيين، وأيضا فتح "معبر رفح" لاستقبال ضحايا الهجمات الإسرائيلية كل هذه المواقف من القيادة  السياسية المصرية،   تؤكد أن القضية الفلسطينية هى قضية مصر الأولى والتى تولى القيادة السياسية المصرية اهتماما خاصا بها ، وقد أكد الرئيس  عبد الفتاح السيسى فى لقائه مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ،  فى العاصمة الفرنسية باريس ، ان موقف مصر الثابت فى هذا الصدد بوقف اعمال العنف فى اسرع وقت ممكن، والتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطينى وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية.

كما دعا الرئيس إلى تكثيف جهود المجتمع الدولى بكامله لحث إسرائيل على التوقف عن التصعيد الحالى مع الفصائل الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك لإتاحة الفرصة أمام استعادة الهدوء، ولبدء الجهود الدولية فى تقديم أوجه الدعم المختلفة والمساعدات للفلسطينيين، وفى هذا الإطار، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى عن تقديم مصر من جانبها مبلغ 500 مليون دولار كمبادرة مصرية تخصص لصالح عملية إعادة الإعمار فى قطاع غزة نتيجة الأحداث الأخيرة، مع قيام الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك فى تنفيذ عملية إعادة الإعمار.

وتابع: أيضا هنا نشيد ونؤكد على كلمة  السفير سامح شكرى وزير الخارجية أمام مجلس الأمن والتى عبر فيها عن موقف مصر (بقوله) " أن مصر لا ترى سبيلاً لتحقيق الأمن والسلام فى منطقتنا، إلا عبر نيل الشعب الفلسطينى لحقوقه المشروعة واستقلال دولته على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما تؤكد مصر على الأهمية العاجلة لتفعيل دور الرباعية الدولية، التى لا غنى عنها لإحياء عملية السلام، كما تسعى مصر بالتعاون مع كل من الأردن وفرنـــسا وألمانيا فى إطار صيغة ميونخ لدعم الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات، بجانب تطلعنا للعمل البناء مع الإدارة الأمريكية نحو هذا الهدف. كما نؤكد على  انه يجب  الوقف الفورى للأعمال العسكرية الحالية، والحيلولة دون أى استفزازات فى القدس مع احترام الوضع القانونى والتاريخى.

الجلسة الطارئة للبرلمان العربى
الجلسة الطارئة للبرلمان العربى
الجلسة الطارئة للبرلمان العربى
الجلسة الطارئة للبرلمان العربى
الجلسة الطارئة للبرلمان العربى

وقال أيضا أنه من المهم هنا أن نذكر أن ما تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلى فى الأرض المحتلة، يحتاج  إلى تحرك  دولى  لمساندة القضية الرئيسية للأمة العربية وكشف  انتهاكات العدوان الإسرائيلى فى قطاع غزة  وكشف سياسة الكيل بمكيالين التى تتبعها بعض دول العالم والتى  تجاهلت هذه المجازر بل وتبريرها وتدعى انها  تدافع عن حقوق الإنسان والحريات، علينا أن نكشف هذه الدول والبرلمانات أمام شعوبها أولا، وأمام الرأى العام العالمى يجب على البرلمان العربى أن يبدأ حملة علاقات عامة موسعة  تخاطب الشعوب بإصدار سلسة من القرارات التى تدين الصمت المخزى  لحكومات الدول التى تزعم أنها تدافع عن حقوق الإنسان  ولابد أن تعلم الشعوب إن لم تحل القضية الفلسطينية سوف يظل الإرهاب  يهدد الاستقرار العالمى.

واقترح عابد  تشكيل لجنة من  النواب القانونيين لمتابعة إجراءات التقاضى بالمحكمة الجنائية الدولية، متابعا: "علينا أن ندعم الشكوى الفلسطينية المعروضة أمام المحكمة الجنائية الدولية  من خلال  تقديم الدعم القانونى والفنى ومتابعة إجراءات التقاضى  بدقه واقترح تشكيل فريق قانونى من أعضاء البرلمان للقيام بهذه المهمة  مع الاستعانة بخبراء فى القانون الدولى الإنسانى من أحرار العالم المناصرين للقضية العادلة الوحيدة فى العالم".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار