البث المباشر الراديو 9090
الدكتور محمد عوض تاج الدين
قال الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية إن الفطر الأسود ليس أمرً جديدًا وما أثار القضية مؤخرًا هو ظهور حالات فى الهند وانتشار مرض السكرى هناك، ومرض كورونا فيروسى مثل الإنفلونزا ولكن بعد فترة يسبب التهابات فى الرئة، لذلك نعطى المريض مضادات حيوية. 

وأشار مستشار الرئيس خلال مؤتمر صحفى عقده، اليوم الخميس، بمقر رئاسة الجمهورية بالاتحادية، إلى أن هناك 3 إصابات تطال الإنسان وهى ناتجة عن بكتيريا وفيروسات وفطريات نتيجة تناول المضادات الحيوية لفترة طويلة، وتم فى بعض حالات رصد حالات ناتجة عن فقد المناعة أو استخدام أدوية لفترات طويلة أو الإصابة بالسكرى غير منتظم، ويحدث إصابة بفطريات وفى هذه الحالة يتم العلاج بمضادات الفطريات، ومنها الفطر الأسود الذى تم اكتشافه عام 1885، وبالتالى فالعالم كله ومصر بها حالات إصابة بالفطر الأسود، ولكن ما أثار القضية ارتفاع الحالات فى الهند وهذا المرض ليس معدى من إنسان لآخر، ولكنه يصيب العينين والجلد والجهاز التنفسى، وأوضح أن ربط الكورونا بالفطر الأسود محدود بحالات نقص المناعة أو عدم انتظام مرض السكرى، ولكن علاجه موجود.

وذكر أن الوقاية تحتاج إلى تنظيم علاج الأمراض التى تقلل من المناعة وتؤدى إلى الإصابة بالفطر الأسود، وأى دواء ومنها الكورتيزون يجب أن يتم تناوله تحت إشراف طبى فى الوقت المناسب والجرعة المناسبة لتجنب الآثار الجانبية، ونوه إلى أن أزمة كورونا بينت أهمية الالتزام بعدم صرف الأدوية إلا بتذكرة طبية وعلى رأسها المضادات الحيوية.

وفيما يتعلق بالوضع الوبائى لكورونا، قال إننا تجاوزنا قمة الموجة الثالثة وبدأت الأعداد المصابة تناقص ولكن هذا يتطلب الاستمرار فى كل الإجراءات الاحترازية والوقائية لتقليل انتقال المرض وتخفيف الحمل على المستشفيات.

وبالنسبة للقاحات، قال إن الدولة سعت لتوفير أكبر قدر ممكن من اللقاحات من خلال مفاوضات مع الصين والمؤسسة العالمية لتوفير اللقاحات، مضيفًا أن الاتحاد الإفريقى يطمح فى توفير 300 مليون جرعة من اللقاحات ضد الكورونا خلال العام الحالى منها 50 % من مصنع جونسون وجونسون فى جنوب إفريقيا، ومصر تسعى للحصول على 20 مليون جرعة من جونسون وهو لقاح يتم أخذه مرة واحدة.

وأوضح أن كبار السن فى مصر 8.2 مليون نسمة ولهم الأولوية وكذلك أصحاب الأمراض المزمنة من سكر وضغط وقلب، وقال إن 2.5 مليون مصرى تم تطعيمهم بالفعل ونسعى لتطعيم 40% من سكان مصر بنهاية العام الحالى، للحصول على أكبر قدر من الحماية، مؤكدًا أن الرئيس السيسى حريص على تطعيم أكبر قدر ممكن من المصريين لأن اللقاح يقلل بنسبة 80% التداعيات الشديدة الناتجة عن الإصابة لكورونا، مضيفًا أن الوصول إلى تطعيم 70% من إجمالى السكان يجعل الوضع مطمئن بصورة أكبر.

وتابع :"مصر بدأت الدخول فى توطين صناعة اللقاحات بالتعاون مع إحدى الشركات الصينية لإنتاج اللقاح محليا، وتصدر الفائض للدول الإفريقية، بفضل الإدارة الاحترافية لأزمة كورونا فى مصر".

وأضاف أن كل الأدوية المستخدمة فى مواجهة كورونا صنعت فى مصر بالفعل، ولدينا عدة جهات وشركات لديها القدرة لإنتاج اللقاح المضاد لكورونا، لتسريع الإنتاج وتقليل التكلفة.

وذكر مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن اللقاحات ضد كورونا تعتمد فى مصر بعد دراسة وافية وهى آمنة 100%، وهناك طرق عدة لإنتاج اللقاح منها الطرق التقليدية منها إنتاج الفيروس الميت أو طريقة وضع فيروس آخر غير فعال لا يسبب المرض لتحقيق المناعة داخل جسم الإنسان، والحالات التى سجلت أعراض جانبية لا تشكل نسبة تذكر، مؤكدًا أن الآثار الجانبية آمنة للغاية.

وشدد أن كل تطعيم ولقاح يتم دراسته بدقة شديدة، وتصريح الطوارئ يتم منحه لحين إعطاء التصريح النهائى الذى ربما يأخذ 5 سنوات، ونظرًا لوجود وباء عالمى، فإن التصريح الذى تم منحه حتى الآن هو تصريح طوارئ، وعلى الناس أن تطمئن، والدول الكبرى أكدت أمان التطعيمات وساعدت هذه التطعيمات بعض الدول على العودة لفتح الحياة الطبيعية من جديد.

وأوضح أن تحور الفيروسات بما فيها الإنفلونزا الموسمية أمر طبيعى، ولذلك التطعيم ضد الإنفلونزا يختلف كل عام، وكورونا منه ما بين 7 إلى 9 أنواع رئيسية يتفرع منها أنواع أخرى، وكل تحور يتبعه دراسة للشكل الوبائى والدوائى للوقوع على مدى فاعلية العلاج والتطعيم الموجود أو الحاجة إلى تغيره ليتوافق مع التحور الجديد للفيروس.

وأضاف أنه حتى الآن يجب أن تكون الجرعة الثانية من اللقاح من نفس نوع الجرعة الأولى، ومدة فاعلية التطعيم حاليا هى 6 أشهر، قد يحتاج بعدها الشخص لجرعة ثالثة لدعم المناعة، وقال إن كورونا سيكون من الفيروسات السائدة ولكنه لن يكون بنفس الشدة الوبائية، كما أوضح أن الرئيس السيسى أوصى بتوفير اللقاح للمواطنين غير قادرين على الحركة، وانتقال فرق إليهم لتوفير اللقاح لهم فى أماكن تواجدهم، كما سيتم توفير اللقاح للعاملين فى القطاعات السياحية وأيضا العاملين فى القطاع التعليمى لأنهم يتعاملون مع ملايين الأفراد الآخرين مما يستلزم العمل على الوقاية من انتقال العدوى فى هذه الأماكن والقطاعات.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز