البث المباشر الراديو 9090
هالة السعيد وزيرة التخطيط
شاركت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية عبر الفيديو كونفرانس، بالحلقة النقاشية التى عقدها تحالف عمل التكيف حول "آثار التغيرات المناخية من منظور مجتمعى"، بمشاركة المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، مدير قطاع البيئة وتغير المناخ بمنظمة الصحة العالمية، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف السادس والعشرين لتغير المناخ (CoP26) والمنعقد بمدينة جلاسكو باسكتلندا والذى يجمع بين رؤساء الدول وخبراء المناخ للاتفاق على خطة عمل للتصدى لآثار التغيرات المناخية.

واستعرضت هالة السعيد خلال مشاركتها عددا من الجهود الوطنية فيما يتعلق بالمشروعات التنموية، وخاصة إصدار السندات الخضراء لما لها من تأثير مباشر على ظواهر التغيرات المناخية، موضحة أن التكيف يشكل أولوية قصوى فى مصر وأفريقيا والمنطقة العربية.

وتابعت السعيد أنه على الرغم من وعلى الرغم من المساهمة الأقل فى انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، فإن أحدث تقارير الفريق الحكومى الدولى المعنى بتغير المناخ تبين أن إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستظلان تعانيان من آثار تتجاوز قدرتهما على التكيف، من ارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع مستويات سطح البحر، إلى التغيرات المفاجئة فى هطول الأمطار، والظواهر الجوية المتطرفة.

هالة السعيد وزيرة التخطيط


وتابعت السعيد أنه وعلى الرغم من عدم تضمين "المياه" فى اتفاقية باريس، إلا أنها تظل أولوية قصوى بالنسبة لمصر وجزءا لا يتجزأ من مكافحة تغير المناخ، والذى أصبح له الآن تأثير متزايد على الأمن المائى، بالإضافة إلى تأثير المشروعات الضخمة الأخرى العابرة للحدود.

وأوضحت السعيد أن مثل تلك التحديات تمثل مخاطر كبيرة على الزراعة والأمن الغذائى، وربما تعكس المكاسب الإنمائية التى تحققت بشق الأنفس، فضلا عن كونها تعتبر الأسباب الجذرية لظاهرة "الهجرة الناجمة عن تغير المناخ".

واستعرضت السعيد عددا من جهود الدولة فيما يخص السياسات المتخذه على الصعيد الوطنى للاستجابة لتأثير تغير المناخ، وتعميم وإدماج تغير المناخ فى عملية التخطيط القومى، مشيرة إلى قيام الحكومة المصرية بتحديث استراتيجيتها للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، وذلك للاستجابة للتحديات الجديدة والناشئة، بما فى ذلك النمو السكانى وتغير المناخ وندرة المياه، مع مراعاة التغيرات الجيوسياسية الإقليمية مع الأخذ فى الاعتبار آثار جائحة كورونا.

كما أشارت السعيد إلى إطلاق مصر للمرحلة الثانية من البرنامج الوطنى للإصلاح الهيكلى، والتى تضم مجموعة كبيرة من الإصلاحات الجذرية والموجهة جيدا على المستويين الهيكلى والقانونى، لزيادة مرونة الاقتصاد الحقيقى، بما يهدف إلى تحقيق نمو متوازن وأخضر وشامل، إلى جانب خلق المزيد من الوظائف اللائقة.

كما تطرقت السعيد إلى إطلاق وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع وزارة البيئة فى 2020، دليل "معايير الاستدامة البيئية"، وذلك بهدف جعل الخطة الاستثمارية خضراء باتباع تلك المعايير، موضحه أن 30% من المشروعات الاستثمارية للعام المالى 2021/2022 هى مشروعات خضراء.

كما أشارت السعيد إلى إطلاق مصر، كأول دولة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، "سندات خضراء" بقيمة 750 مليون دولار، لتمويل المشروعات الخضراء خاصة فى مجال النقل النظيف، متابعه أن القطاع الخاص المصرى يستعد لإطلاق "سندات خضراء خاصة" بقيمة تتراوح بين 120-200 مليون دولار أمريكى.

وأضافت السعيد أن الحكومة بصدد إطلاق عددا من الاستراتيجيات لتعزيز الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تتضمن ثلاث استراتيجيات وطنية تتمثل فى "الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية"، و"الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين"، بالإضافة إلى "الاستراتيجية الوطنية للموارد المائية"، وكذلك مجموعة من "الحوافز الاقتصادية" لتعزيز التحول الأخضر فى مصر.

كما تناولت السعيد الحديث حول جهود مصر نحو تنفيذ عدة مشاريع لتعزيز قدرتها على التكيف مع تغير المناخ، مشيرة إلى مشروعات حماية السواحل الشمالية من ارتفاع منسوب البحر، مشروع تأهيل وزراعة 1.5 مليون فدان لتحقيق الأمن الغذائى وتعويض تدهور وتآكل الأراضى فى دلتا النيل، إلى جانب مشروع إعادة تأهيل وتجديد الشبكة القومية لقنوات المياه بتكلفة 68.5 مليار جنيه، فى إطار تحديث طرق الرى التقليدية وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، فضلا عن مشروعات معالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها، ومشاريع تعزيز وتحديث تقنيات الرى لتكن أكثر كفاءة.

هالة السعيد وزيرة التخطيط


وأكدت السعيد أن كل تلك الجهود تمت باتباع نهج تشاركى لضمان المشاركة الفاعلة لجميع أصحاب المصلحة المعنيين، بما فى ذلك الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى والباحثين والأوساط الأكاديمية وشركاء التنمية.

وحول التحضيرات لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين والذى من المقرر عقده فى مصر ودعم التوسع الكبير فى إجراءات التكيف على الصعيد العالمى، أوضحت السعيد أنه سيتم عقده العام المقبل فى شرم الشيخ بمصر، موضحة أنه سيتم يناءا على نتائج مؤتمر الأطراف الحالى ال 26.

وتابعت السعيد أن تفعيل الهدف العالمى للتكيف وفقا للمادة 7 من اتفاقية باريس يمثل أولوية رئيسية، كما أوضحت السعيد أن "الأدوات المالية" تمثل عنصرا أساسيا فى تحديد السياسات ورفع مستوى الطموح، مع مراعاة مستويات الدين الخارجى والداخلى فى الدول النامية، بما فى ذلك مصر.

كما أكدت السعيد أهمية أن تكون الدول النامية قادرة على تقييم احتياجاتها، وتقدير الفجوات المالية بوضوح، مع التركيز على القطاعات الرئيسية والأكثر ضعفا، واغتنام الفرص لمواجهة تحدياتها.

واختتمت السعيد موضحة ضرورة معالجة تأثير تغير المناخ من خلال نهج متكامل يضمن الاتساق بين جدول الأعمال البيئى العالمى سواء فى التنوع البيولوجى أو تغير المناخ أو مكافحة التصحر، والإطار الأكبر لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، من خلال تنفيذ جدول أعمال 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار