البث المباشر الراديو 9090
آثار مصرية
انتقل وفد رفيع المستوى من النيابة العامة المصرية، برئاسة المستشار جورج سعد رئيس المكتب الفنى للنائب العام، بالنيابة عن المستشار النائب العام، إلى العاصمة الإسبانية مدريد فى مقتبل الأسبوع الجارى، لاسترداد 36 قطعة أثرية مصرية منهوبة، من السلطات الإسبانية، كانت قد هربت إلى هناك فى غضون عام 2014م.

وجاء التسليم ثمرة للتعاون القضائى الفعال، ونتاج لتضافر الجهود بين النيابة العامة ووزارة الخارجية المصرية وسفارة جمهورية مصر العربية لدى إسبانيا للتنسيق مع السلطات هناك من أجل الحفاظ على التراث التاريخى المصرى، وتتويجًا للتعاون القضائى بين البلدين بهدف مكافحة هذا النوع من الجرائم العابرة للأوطان فى ظل العلاقات الثنائية بين البلدين، والروابط التاريخية والإقليمية المشتركة بينهما.

كما جاء التسليم تفعيلاً للقرار الأممى الصادر بناء على المشروع المقدم من النيابة العامة المصرية فى مؤتمر الدول الأطراف لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية فى أكتوبر 2020م، نفاذًا لخطة النيابة العامة لإصدار صك دولى لاسترداد القطع الأثرية المصرية المنهوبة، فى إطار إستراتيجية الدولة المصرية فى الحفاظ على تاريخها ومقدراتها.

وبدأت إجراءات الاسترداد اليوم الاثنين الموافق العشرين من شهر ديسمبر الجارى بانتقال وفد النيابة العامة المصرية وفى رفقته السفير يوسف مكاوى، سفير مصر لدى المملكة الإسبانية، إلى متحف التراث الوطنى بمدريد، حيث التقوا بمدير المتحف وعدد من المسؤولين بالسلطات الإسبانية.

وعاين وفد النيابة العامة المصرية الآثار المضبوطة وضاهاها بالصور المرسلة من السلطات الإسبانية السابق فحصها بمعرفة إدارة الآثار المستردة التابعة لوزارة السياحة والآثار المصرية، واسترد الوفد القطع بعد التأكد من تطابقها مع الصور.

ومن المقرر أن يباشر الوفد الإشراف على إجراءات التغليف وشحن الآثار المستردة إلى جمهورية مصر العربية تمهيدا لتسليمها إلى مسئولى وزارة الآثار المصرية فى القاهرة.

وكانت تحقيقات النيابة العامة بدأت فى يونيو من عام 2014م بورود مكاتبات من السلطات الإسبانية لوزارة الخارجية المصرية بضبط ست وثلاثين قطعة أثرية مصرية بميناء فالينسيا بالمملكة الإسبانية قدمت من الإسكندرية، فباشرت النيابة العامة المصرية التحقيقات، والتى انتهت إلى اشتراك ستة متهمين -أحدهم صاحب مكتب للاستيراد والتصدير بمحافظة الإسكندرية- فى تهريب القطع المضبوطة إلى المملكة الإسبانية، وتزوير المستندات الخاصة بتصدير الحاويات التى تضمنت الآثار المصرية المهربة، وانتهت التحقيقات إلى تقديمهم إلى المحاكمة الجنائية لاتهامهم بتهريب الآثار إلى الخارج، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، وقضت المحكمة بمعاقبتهم بالسجن.

وفى إطار مباشرة النيابة العامة المصرية تحقيقاتها فى الواقعة أرسلت إدارة التعاون الدولى بمكتب النائب العام طلبات الإنابة القضائية الدولية للسلطات الإسبانية للتحفظ على القطع الأثرية وإعادتها إلى جمهورية مصر العربية، ووالت متابعة الإجراءات القانونية المتخذة فى إسبانيا حتى صدر حكم من القضاء الإسبانى بتسليم القطع الأثرية المنهوبة للسلطات المصرية، وعليه كلف المستشار النائب العام وفد النيابة العامة للانتقال لمعاينة واستلام القطع الأثرية المشار إليها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار