البث المباشر الراديو 9090
وزير الأوقاف
أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن الحديث فى الشأن العام دون إدراك يعرض أمن الوطن للخطر، مشددا على أنَّ من يتصدى للحديث فى الشأن العام عالمًا كان، أو مفتيًا، أو سياسيًّا، أو اقتصاديًّا، أو إعلاميًّا، يجب أن يكون واسع الأفق ثقافيًّا ومعرفيًّا فيما يتعرض له أو يتحدث عنه.

وأضاف وزير الأوقاف، أن أى إجراء فقهى أو إفتائى أو فكرى أو دعوى أو إعلامى لابد أن يضع فى اعتباره كل الملابسات المجتمعية والوطنية والإقليمية والدولية المتصلة بالأمر الذى يتحدث فيه أو عنه ، حتى لا تصدر بعض الآراء الفردية المتسرعة فى الشأن العام دون دراسة وافية، أو دون دراسة أصلًا، بما يصادم الواقع أو يتصادم مع القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، مما يسبب ضررًا بالغًا أو غير بالغ على وطنه ودولته، سواء أكان ذلك عن قصد وسوء طوية أم عن تسرع وقِصَر نظر.

وقال وزير الأوقاف فى تصريحات له اليوم، إن الشأن العام هو ما يتجاوز شواغل الفرد واهتماماته الشخصية إلى شواغل المجتمع واهتماماته وقضاياه العامة، سواء أكانت سياسية أم اقتصادية، أم ثقافية، أم أخلاقية وقيمية، أم اجتماعية، أم رياضية، مما يتصل بقضايا الوطن الكبرى داخليًّا أو خارجيًّا.

وأضاف وزير الأوقاف: أن الشأن العام هو القضايا ذات الاهتمام المشترك بين جملة المواطنين أو عمومهم أو غالبيتهم، وكلما زاد مستوى الوعى بين أبناء المجتمع بقيمة الشأن العام وخطورته زاد التعاون والتكاتف والترابط من أجل حماية الوطن والحفاظ عليه والوفاء بحقوقه، فتتحقق للمجتمع قوة البنيان الواحد ، وشعور الجسد الواحد الذى حثنا عليه نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم)، حيث قال: "المؤمن لِلْمؤْمن كالبُنْيان يَشُدُّ بَعْضُه بَعْضا، وشَبّك بين أَصابعه" وقال (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى".

وأشار وزير الأوقاف إلى أن الحديث فى الشأن العام دون وعى وإدراك تامّين يمكن أن يعرض أمن الوطن الفكرى أو العام للخطر، سواء أكان ذلك عن تعمد وقصد أم عن غفلة أم جهالة أم سبق لسان، لمن لا يملكون أنفسهم ولا ألسنتهم ولا سيما أمام الكاميرات وتحت الأضواء المبهرة، فلا ينبغى أن يكون الحديث فى الشأن العام كلأً مباحًا لمن يعلم ومن لا يعلم.

وأكد وزير الأوقاف لا شك أن الحديث فى الشأن العام يتطلب بالضرورة إدراك المتحدث لمفهوم المصلحة العامة وتقدّمها على المصلحة الخاصة، بل تقدُّم المصلحة الأعم نفعًا على الأخص، وإدراك الموازنة والترجيح بين دفع المفاسد وجلب المصالح ، وأن دفع المفسدة العامة مقدم على جلب المصلحة العامة، وأنه قد تُحتَمل المفسدة الأخف تحققًا للمصلحة الأهم والأعم، ونحو ذلك مما لا يدركه سوى أهل الخبرة والاختصاص فى كل علم وفن ومؤسسة ممن تتوافر لهم كامل المعلومات المعينة على اتخاذ القرار الصحيح فى الوقت المناسب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار