البث المباشر الراديو 9090
البابا تواضروس خلال عظة الأربعاء
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريك الكرازة المرقيسية، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء أمس، من دير القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين بـ ميلانو، في دولة إيطاليا، وذلك في إطار زيارته الرعوية الحالية، لميلانو وڤينيسيا.

وشهد الاجتماع حضورًا شعبيًّا كبيرًا من قبل شعب إيبارشية ميلانو الذين اجتمعوا حول أبيهم وراعيهم لسماع كلمته.

وتم بث العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

وخلال العظة، أعرب البابا عن سعادته ان يكون اجتماع الأربعاء من دير الأنبا شنودة، رئيس المتوحدين بميلانو والذي يعتبر مركز الإيبارشية، وذلك في ظل زيارتنا لميلانو وڤينيسيا المدينة التي فيها أعظم كاتدرائية تحوي جسد القديس مار مرقس.

وقال البابا خلال العظة: "بنعمة ربنا سنقوم بتدشين كاتدرائية أنشأها المتنيح المطران الأنبا كيرلس لتكون مركزًا في أوروبا للكنائس القبطية وذلك في حضور آباء أساقفة أوروبا ولجنة سكرتارية المجمع المقدس مجتمعة".

البابا تواضروس خلال عظة الأربعاء في ميلانو

 

وأثني تواضروس على شعب ميلانو واصفًا إياهم بأنهم "يتمتعون بروح محبة الكنيسة والتي يبثونها في أولادهم، ومنهم شباب جميل محافظ على الكنيسة وأيضًا شبابها الذي يحضر المؤتمرات في مصر مميز ويتسم بروح الخدمة الجميلة".

واستكمل البابا سلسلة صلوات قصيرة في القداس، حيث قرأ جزءًا من رسالة من رسالة بطرس الرسول الأولى: "وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ. وَلكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَكُنْ مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ شَدِيدَةً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا. كُونُوا مُضِيفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِلاَ دَمْدَمَةٍ. لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً، يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ. إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ. وَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ، لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ".

وتناول الحديث الطلبة القائلة: "وداعة للفضلاء"؛ حيث أشار البابا إلى أن الفضيلة يكتسبها البعض منذ ولادتهم مثل يوحنا المعمدان، وآخرون يجاهدون ليحصلوا عليها مثل القديس موسى القوي الذي يقول "لا تعيش فضيلة إلا بالوداعة" ومن هنا نتكلم عن "وداعة الفضلاء".

وتابع البابا تواضروس: "السلوك بوداعة: في إنجيل باكر كل يوم نصلي من رسالة أفسس "فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ، أَنَا الأَسِيرَ فِي الرَّبِّ: أَنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِيتُمْ بِهَا. بِكُلِّ تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْمَحَبَّةِ، وهي دعوة لكل واحد حسب دعوته كاهن، أب، أم أن يسلك بوداعة، محتملين بعضنا بعضًا.. قبل أن تخرج من البيت صلاة باكر تهيئك، لاحتمال الآخر ولحفظ الوحدانية، تحفظ قلبك في وداعة. فحينما تحتمل الآخر في وداعة تصير مثل سيدك".

واستكمل: "الوداعة لازمة لكل فضيلة: معنى كلمة دميانة أي وديعة يقول القديس موسى القوي "تواضع القلب يتقدم الفضائل" والسيدة العذراء تقول: "أَنْزَلَ الأَعِزَّاءَ عَنِ الْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ الْمُتَّضِعِين".. مثال للوداعة أبيجايل زوجة نابال الذي تصرف بحماقة مع داود وهي أصبحت بوداعة حتى قال لها داود: "مُبَارَكٌ عَقْلُكِ".

وتابع: "العالم الآن غرقان في أفكار مغلوطة وأفكار شريرة مقاومة لله خلق الله ذكر وأنثي منذ البدء يريدون ان يعاندوا الخالق حتى أن بعض العلماء يبحثون في أن يبقى الجنين 9 أيام بدل من 9 شهور".

واستكمل البابا حديثه قائلا: "الوداعة في الألفاظ: فرق بين أن تقول لابنك "مخاصمك" وأن تقول "أنا واخد على خاطري منك"... السيد المسيح كان وديعًا في تعامله مع المرأة الخاطئة وأيضًا من كانوا يريدون رجمها وكتب خطاياهم بهدوء ووداعة وطريقة يفهمها كل على حدة فخجلوا وانصرفوا. وقال لها بكل وداعة "أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟"

البابا تواضروس خلال عظة الأربعاء في ميلانو

 

وتابع تواضروس: "الوداعة مع الشجاعة: مثال لذلك السيد المسيح في تطهيره للهيكل. ودانيال في عدم طاعته للملك في السجود للتمثال، وحينما أنقذه الله أجاب الملك في وداعة وشجاعة وقال: "أَيُّهَا الْمَلِكُ، عِشْ إِلَى الأَبَدِ! إِلهِي أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَسَدَّ أَفْوَاهَ الأُسُودِ.. والقديس امبروسيوس بما أننا في ميلانو يقول "الوداعة هي القاعدة الأولي الجديرة بالإتباع".

واختتم بالإشارة إلى صفات الوداعة، وهي: اللطف، كونوا لطفاء مشجعين بكلمات لطيفة، التسامح. وكما يعلمنا الآباء "التواضع ارض حاملة لكل الفضائل".

وعقب انتهاء الاجتماع حرص قداسة البابا على مباركة الشعب الحاضر وصافحهم فردًا فردًا، مانحًا كل واحدٍ منهم هدية تذكارية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار