البث المباشر الراديو 9090
متولي
على ناصية شارع سيدي عمر، يقف ممسكا بمجموعة من الريش، يستخدمها ليوقد نيران الفحم، التي يشوي فوقها الذرة، في ظل حرارة الطقس المرتفعة التي وصلت ذروتها، ليكسب منها قوت يومه، يعرفه الجميع باسم "عمدة الميدان"، على الرغم من هيئته الصغيرة، والتي لا توحي بعمره الحقيقي، فهو من أصحاب الهمم العالية، الذي لم يرضخ للظروف ليكسب جنيهات قليلة لتعينه على الحياة.

لم يستسلم "متولي" للظروف التي تحيط به، ولكنه حولها إلى وقود يشعل بها مصباحا ينير له الطريق، ويساعده للمواصلة والعمل والتحدي، فمنذ صغر سنه وهو يعمل في العديد من الأعمال الموسمية، ففي فصل الصيف يعمل في شوي الذرة، ويبيعها للمارة، وفي الشتاء يبيع البطاطا المشوية، وفي شهر رمضان المبارك يقوم ببيع المخلل والعصائر.

يقول متولي في تصريحات لـ"مبتدا"، إنه منذ نعومة أظافره وهو يتعلم التحدي والمثابرة بعزم وقوة لإثبات نفسه للجميع، فيكفيه حب الناس، على الرغم من بعض النظرات السلبية لكنه لا يكترث لها.

يشير متولي، إلى أنه يقوم بشراء الذرة الخضراء من محافظة سوهاج أو من محافظة الجيزة، وتكون أسعارها بسيطة، ويبيع الذرة المشوي بـ7 جنيهات، أو بحسب الحجم، خاصة وأنه يقوم بتجهيز منتجاته منذ الصباح وحتى ساعات متأخرة من الليل.

متولي
متولي
متولي
متولي
متولي

ويضيف، على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة في محافظة قنا، إلا أنه لم يثنه الأمر عن العمل والرضوخ إلى قطار البطالة، فهذا الأمر جعله يلقى استحسان الجميع من المارة في الشوارع واستطاع طوال فترة قاربت على النصف قرن من أن ينال ثقة الجميع.

ويبعث متولي، بنصيحة للشباب، خاصة وأن عمره قارب الـ52 عاما، بأن على الجميع السعي والعمل في أي مجال، من أجل كسب لقمة العيش والرزق الحلال، ولا يجب أن يستسلموا للظروف، فتلك الظروف ليست عائقا أمام تحقيق المستحيل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز