البث المباشر الراديو 9090
المفتى فى جامعة بإسلام أباد
أكَّد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، أن المتطرفين موجودون فى كل الأديان، وليسوا محصورين فى الإسلام فقط، وأن الاستجابة العاجلة والعمل الجماعى واجبان للتصدى لجرائم الإرهاب ومنع وقوعها ضد المدنيين الأبرياء سواء باسم الدين أو العرق أو أية ذريعة أخرى.

وشدَّد مفتى الجمهورية، فى محاضرة ألقاها فى الجامعة الإسلامية العالمية بالعاصمة الباكستانية إسلام أباد، على ضرورة تكاتف جهود المسلمين عامة والعلماء والدعاة خاصة لاستعادة الصورة الحقيقية للدين الإسلامى من قوى الظلام والإرهاب والتطرف، محذرًا من أن الخطر الحقيقى يتمثل فى انتشار أفكار هذه التنظيمات المنحرفة عن تعاليم الإسلام ومبادئه وسط بعض الشباب المسلم الذى وقع فى براثن الفكر المتطرف عن طريق وسائل الاتصال الحديثة.

وأوضح شوقى علام "نسعى من جانبنا فى دار الإفتاء إلى التواصل مع الجاليات المسلمة فى العالم أجمع لدعمهم من الناحية الشرعية سواء فى جانب التدريب أو الإصدارات أو فى الفضاء الإلكترونى، ونحن على أتم الاستعداد لمناقشة أى تعاون مثمر يصب فى مصلحة جميع الأطراف".

وأشار المفتى خلال اللقاء إلى أن دار الإفتاء المصرية ترفض كل أشكال العنف والإرهاب باسم الدين، مشددًا على أن ما حدث ويحدث من قِبل التنظيمات الإرهابية لا يُقرُّه شرع أو دين.

وعرَض مفتى الجمهورية ما تقوم به دار الإفتاء من جهود كبيرة لتفكيك الأفكار المتطرفة والرد عليها بشكل علمى لتحصين الشباب من الوقوع فى براثن هذا الفكر المنحرف.

وتابع: إن هؤلاء المتطرفين هم نتاج بيئات ظلامية، واعتمدوا على تفسيرات مشوهة ومنحرفة، وغايتهم هى تحقيق مآرب سياسية محضة لا أصل لها من ناحية الدين؛ وأن همَّهم إشاعة الفوضى، مضيفًا إلى أن دورنا بوصفنا أهل العلم هو كشف زيف هؤلاء المدعين وتفكيك الآراء الشاذة والمتطرفة والرد عليها بشكل علمى منهجى.

واختتم المفتى مؤكدًا أن الإسلام نسق عالمى مفتوح لم يسعَ أبدًا إلى إقامة الحواجز بين المسلمين وغيرهم، وإنما دعا المسلمين إلى ضرورة بناء الجسور مع الآخر بقلوب مفتوحة وبقصد توضيح الحقائق.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز