البث المباشر الراديو 9090
السيسى و الرئيس اليوناني‎
أشاد الرئيس اليونانى بروكوبيس بافلوبولوس بمستوى العلاقات الثنائية بين مصر واليونان، التى وصفها بـ"الممتازة والوثيقة".

وثمن بافلوبولوس جهود الرئيس عبد الفتاح السيسى من أجل تعزيز هذه العلاقات، قائلا إن العلاقات الثنائية خلال رئاسة السيسى "تعززت ونمت بشكل مهم جدا، وتعمقت وتطورت واتخذت أبعادا كبيرة فى مجالات عديد.

وأوضح الرئيس اليونانى - فى حديث مع صحيفة الأهرام، نشرته فى عددها الصادر اليوم الأحد- أن مصر فى عهد الرئيس السيسى تحولت إلى قوة إقليمية اكتسبت قوتها وهيبتها فى المنطقة والعالم، وأنها تنمو وتتطور بمعدلات سريعة.

وأضاف الرئيس اليونانى - الذى سيقوم بزيارة إلى مصر غدا تستمر يومين، لحضور بدء فعاليات أسبوع الجاليات (العودة للجذور) فى الإسكندرية مع الرئيس السيسى ونظيره القبرصى نيكولاس أناستاسياديس - أن على الغرب، وبالأخص الاتحاد الأوروبي، الاعتراف بأن مصر خلال حكم الرئيس السيسى تحولت إلى جدار منيع وحصن قوى أمام الإرهاب لا غنى عنه، وخاصة ضد الإرهاب المروع والبشع، مثل (داعش) الذى ارتكب وما زال يرتكب جرائم ضد الإنسانية.

ونوه بأن الاتحاد الأوروبى يدرك أهمية ودور مصر فى المنطقة بشكل عام ومحاولاتها المضنية لترسيخ السلام والاستقرار فى عموم المنطقة، مشيرا إلى "الدور الفعال" الذى تقوم به بلاده لتوضيح الحقائق التى تجرى فى مصر.

كما نوه الرئيس اليونانى ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية فى مصر، الذى وصفه بأنه "يسير بخطى حثيثة وسريعة"، وقال: اكتسبت مصر الاستقرار الذى هى بحاجة ملحة إليه، ما يسمح لها أن تلعب دورها القيادى على صعيد العالم العربى والإقليمي، وأن تتحول إلى أرضية صلبة للاستقرار فى عموم المنطقة والعالم".

وأكد أن التعاون الثلاثى بين مصر واليونان وقبرص يأخذ تدريجيا شكلا مؤسسيا، بصفته جزءا لا يتجزأ من التحالفات الناجحة والبناءة لأنه مستوحى من الإرادة السياسية للدول الثلاث، والعيش المشترك لتوسيع هذا التعاون بينها، وتحقيق أقصى قدر من الفائدة لها وللمنطقة ككل، مشيرا إلى أن الصراعات والأزمات فى المنطقة وانتشار القوى المتطرفة لابد أن تواجه بحزم.

وبشأن التعاون بين اليونان ومصر وقبرص لتحديد المنطقة البحرية الخالصة (أيه.أو.زي.)، شدد الرئيس اليونانى على أن تحديد المناطق الاقتصادية يتم وفق قواعد قانون البحار، وقال إن التعاون لتحديد المنطقة البحرية الخالصة يتجاوز الحدود الاقتصادية، ويكتسب أبعادا جيواستراتيجية، وهذا بسبب طريقة تحديد الحدود هذه فى منطقة المتوسط، والتى تكون أمرا لا سابق له فيما يتعلق بطريقة تطبيق أحكام القانون الدولى للبحار.

وأشار إلى أن تحديد المنطقة البحرية الخالصة يتم من خلال أحكام اتفاقية (مونتيجو باي) لعام 1982، حيث تم من خلالها تشريع قانون البحار، وهذه الأحكام "علينا تطبيقها بشكل دقيق لتحديد المنطقة البحرية الخالصة لكل دولة فى منطقتنا، ونحن فى اليونان و قبرص بالتعاون مع مصر نخطو نحو هذا الاتجاه".

ورفض الرئيس اليونانى تحركات تركيا إزاء تعطيل قبرص عن أعمال اكتشاف الغاز، والتى وصفها بالتحركات "الاستفزازية والعشوائية والفجة"، وحث الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة على "إيضاح" لتركيا "بشكل مناسب" أن عليها احترام تحديد المنطقة الخالصة لكل بلد على صعيد القانون الدولي، وتحديدا قانون البحار.

وبشأن حضوره افتتاح فعاليات أسبوع الجاليات (العودة للجذور) فى الإسكندرية، قال الرئيس اليونانى إن مبادرة كهذه تنسجم مع التاريخ العريق والمسيرة الطويلة بين اليونان ومصر، خاصة فى مجال ثقافاتنا الكبيرة والمعروفة والتى أثرت بشكل جدى وحاسم على مسيرة التاريخ العالمى والثقافة الدولية بشكل عام.

وأعرب عن سعادته لانطلاق برنامج (العودة للجذور) من الإسكندرية، وقال الرئيس اليونانى إن الإسكندرية"مدينة التاريخ والثقافة، تترك بصماتها دائما على مر القرون".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز